منتدى الحقوق الاقتصادية والاجتماعية يعبر عن تضامنه مع اللاعب حنبعل المجبري إثر تعرضه للعنصرية في إنقلترا

الشعب نيوز / تونس - أثار تعرّض اللاعب الدولي التونسي حنبعل المجبري لرسالة عنصرية على إحدى منصات التواصل الاجتماعي موجة استنكار وتضامن، بعد أن نشر اللاعب مضمون الرسالة التي وصلته عقب مباراة ضمن منافسات كرة القدم في إنقلترا.
وتأتي الحادثة في سياق يتسم بتكرار الاعتداءات اللفظية والعنصرية التي تطال لاعبين في الملاعب وعلى الفضاء الرقمي.
وفي هذا الإطار عبّر المنتدى التونسي للحقوق الإقتصادية و الإجتماعية عن تضامنه الكامل وغير المشروط مع المجبري، مؤكداً وقوفه إلى جانب كل التونسيات والتونسيين الذين يتعرضون للكراهية والعنصرية والإسلاموفوبيا.
واعتبر المنتدى أن مثل هذه الممارسات تمس جوهر قيم الكرامة الإنسانية والمساواة التي يفترض أن تشكّل أساس العلاقات داخل المجتمعات.
وأشار البيان إلى أن ما حدث مع اللاعب ليس حادثة معزولة، بل يأتي ضمن مناخ دولي يشهد تصاعداً لخطابات التمييز والكراهية، سواء في المجال الرياضي أو في الفضاءات الرقمية أو حتى في الحياة العامة.
كما حذّر من التحول الخطير الذي تشهده بعض الخطابات العنصرية التي باتت تُطرح أحياناً في شكل مواقف سياسية معلنة، وتُستعمل لتبرير الهيمنة والاستعمار الجديد أو للاعتداء على حقوق الشعوب وكرامتها.
وأكد المنتدى أن انتشار هذه الخطابات يمثل تهديداً مباشراً لقيم المساواة والعدالة، وهو ما يستوجب مواجهة جماعية وحازمة لكل أشكال العنصرية، سواء داخل المجتمعات أو على المستوى الدولي.
كما حيّا كل المواقف التي أدانت هذه الاعتداءات، داعياً إلى تحرك فعلي لمواجهة جرائم الكراهية وعدم التعامل معها كأمر عادي أو قابل للتسامح.
ودعا المنتدى الحكومات والهيئات الوطنية والدولية إضافة إلى منصات التواصل الاجتماعي إلى تحمل مسؤولياتها في هذا المجال، عبر تتبع مرتكبي جرائم العنصرية والكراهية ومحاسبتهم، وتطوير آليات فعالة لرصد المحتوى العنصري وإزالته بسرعة، إلى جانب تكثيف برامج التوعية بمخاطر خطاب الكراهية وانعكاساته النفسية والاجتماعية.
كما شدد على أهمية تعزيز التضامن بين الشعوب والحركات المدنية والنقابية والمنظمات الحقوقية عبر الحدود من أجل مواجهة كل أشكال التمييز أينما وجدت.
وتعيد هذه الحادثة تسليط الضوء مجدداً على قضية العنصرية في عالم كرة القدم، وعلى التحديات التي يواجهها اللاعبون في ظل الانتشار السريع لخطاب الكراهية عبر المنصات الرقمية، وهو ما يدفع العديد من المنظمات الحقوقية إلى المطالبة بإجراءات أكثر صرامة لحماية الأفراد وصون كرامتهم.


