نقابي

حفيظ حفيظ.."المفاوضات في الزيادة في الأجور هي حق وليست منة من أحد والحقوق تؤخذ بالنضال"

قال الأمين العام المساعد للاتحاد العام التونسي للشغل حفيظ حفيظ في كلمة ألقاها أمام جموع النقابيين والعمال المضربين عن العمل أمام مقر الاتحاد الجهوي للشغل بصفاقس إن الإضرابات العمالية التي انطلقت في صفاقس ستعمم في باقي الولايات في صورة عدم التوصل لحوار اجتماعي يفضي إلى زيادات في الأجور وإذا تواصلت سياسة التلكؤ والتذرع بالصعوبات الاقتصادية لمؤسسات القطاع الخاص من طرف مركزية اتحاد الصناعة والتجارة في اللجنة العليا للمفاوضات.

وأضاف إن الإضراب كحق كفله الدستور والاتفاقيات الدولية الممضية عليها الدولة التونسية يهدف الى الضغط على الشركاء الاجتماعيين لفتح باب التفاوض والحوار بعد غلقه ولا شيء يمنع من أن ينطلق هذا الضغط من الجهات للوصول إلى المفاوضات بشأن زيادة في الأجور وهي حق وليست منة من أحد.

وبين أن الذهاب الى الإضراب أملاه عدم الالتزام بالتعهد الحاصل بين المنظمتين والقاضي بإنجاز جولة جديدة من المفاوضات للزيادة في الأجور في القطاع الخاص في أفريل 2020، لافتا الى تفهم العمال صعوبة الظرف الناجم عن وباء كورونا والصعوبات التي مرت بها المؤسسات من منطلق حرصهم على المحافظة عليها ورغبتهم في الحفاظ على حقوقهم فيها.

.وحيا حفيظ حفيظ المؤسسات التي أمضت اتفاقات زيادة في الأجور مع الهياكل النقابية وتجاوبت بشكل إيجابي مع حق العمال في الحوار الاجتماعي والزيادة في الأجر.

وأشار حفيظ الى أنه آن الأوان كي تعود المفاوضات إلى صيغتها الأصلية وهي صيغة المفاوضات القطاعية وحتى على مستوى المؤسسة بالنظر إلى خصوصية كل قطاع وكل غرفة نقابية، مضيفا قوله إن "الدليل على سلامة التمشي هو التوصل إلى إمضاء اتفاقات مع أكثر من 100 مؤسسة من مؤسسات القطاع الخاص دون الرجوع لا للغرف النقابية التابعة لاتحاد الصناعة والتجارة ولا للمكتب التنفيذي.

وذكر أن "مركزة المفاوضات خيار تم اللجوء إليه بعد 2011 بالنظر إلى الصعوبات التي مرت بها مؤسسات القطاع الخاص بعد الثورة وبعد الفوضى السياسية والفوضى الاقتصادية والفوضى الاجتماعية التي عرفتها البلاد" وفق تعبيره.
وأوضح أن المفاوضات القطاعية هي التي تتعلق بالجوانب الترتيبية في حين تتعلق المفاوضات الممركزة بالجوانب المالية، لذلك تعد المفاوضات القطاعية هي الأصل، مشيرا في هذا السياق الى ان معظم الغرف النقابية عبرت عن استعدادها للمفاوضات القطاعية بالنظر الى خصوصية كل غرفة وباعتبار أن النسيج ليس المعادن وليس التسبيك وليس البناء والنجارة ولكل قطاع مشاغله ووضعياته الخاصة به، حسب تفسيره.
ووصف الأمين العام المساعد للاتحاد تجمع العمال بأعداد كبيرة امس الاربعاء في صفاقس وانخراطهم في الإضراب ب"العرس النضالي الذي شكل رسالة مضمونة الوصول إلى أرباب المؤسسات مفادها أن الحوار الاجتماعي حق وليس منة وأن المكاسب والحقوق تؤخذ بالنضال.