وثائقي

محاكمة قيادة الاتحاد في 1978(ح 4): النقابيون يطعنون في عضوية نائبين من مجلس الامة في هيئة المحكمة

تواصلت الجلسة الافتتاحية متشنجة ومتوترة الى ابعد حد وذهبت من تطور مشحون الى اخر لا يقل شحنا. من ذلك ما جاء في قرار دائرة الاتهام  الذي اتهم قادة الاتحاد العام التونسي للشغل، بجرائم الاعتداء المقصود به تبديل هيئة الدولة وحمل السكان على مهاجمة بعضهم بعضا بالسلاح واثارة الهرج والقتل والسلب بالتراب التونسي وعبد الرزاق غربال زيادة على ذلك من أجل الثلب ضد النظام العام والهيئات الرسمية، والثلب المرتكب ضد مجلس الأمة وحث السكان على خرق قوانين البلاد والنيل من كرامة رجال الدولة والخطاب بما يهيج الجماهير واذاعة اخبار زائفة من شأنها تعكير صفو النظام العام والدعوة الى العصيان وفق الفصول72 و73 و74 و75 و76 و77 و78 و79 و121 و307  من القانون الجنائي والفصول 42 و44 و45 و49 و51 و52  من قانون الصحافة.

خطية للطاعنين في عضوية نائبين لهيئة المحكمة

وزاد رئيس المجكمة الجلسة توترا حيث أنه وبعد قرار دائرة الاتهام، تلا رئيس المحكمة نص رد الرئيس الأول لمحكمة الاستئناف بتونس على مطلب التجريح في عضوي مجلس الأمة اللذين ينتميان إلى هيئة المحكمة، وهو المطلب الذي قدمه الأستاذ الهادي بوفارس نيابة عن الحبيب عاشور وعبد الرزاق غربال وجاء في هذا المطلب ان النائبين السيدين حسين المغربي وعبد الحكيم العيادي هما عضوان في الحزب الاشتراكي الدستوري وأنهما صادقا على خطاب الوزير الأول الذي ألقاه يوم 31 جانفي 1978 بمجلس الأمة والذي حمّل فيه المتهمين مسؤولية الأحداث، وبالتالي فإنّهما خصم وحكم .وجاء في الرد على هذا المطلب أن الخطاب لا يعتبر إبداء راي حكمي كما انه لم يتعرض إلى مقومات القضية وبالتالي، فان المحكمة تعلن رفض مطلب التجريح وتخطئة الطاعنين ب 20 دينارا لكل منهما. 
 وقبل ان ترفع الجلسة التي استغرقت 6 ساعات و35 دقيقة، طلب لسان الدفاع من المحكمة ان تفرج مؤقتا على جميع المتهمين، وبعد التفاوض، أعلن الرئيس عن رفض الطلب كما أعلن عن تأخير القضية إلى يوم الخميس 28 سبتمبر استجابة لطلب الدفاع.

لمن فاتته الحلقات السابقة:

 محاكمة قيادة الاتحاد في 1978: عقيدة النقابيين في مواجهة مكيدة السياسيين

محاكمة قيادة الاتحاد في 1978 (1): الصبغة السياسية للقضية تفرض عرضها على محكمة أمن الدولة

محاكمة قيادة الاتحاد في 1978 (2): ملف القضية يقع في 10000 صفحة

 مكاكمة قيادة الاتحاد في 1978 (3): عندما يستنجد رئيس المحكمة بالزعيم الحبيب عاشور

آخر الأخبار

كتاب اليوم

استطلاع رأي

شهدت الفترة الاخيرة نقصا فادحا في العديد من المواد الاستهلاكية، فكيف تصرفت ازاء هدا النقص؟

  • بالاصرار على البحث عنها في اي مكان وشرائها باي ثمن
  • بعدم شرائها بعد الزيادة في اسعارها بطريقة ملتوية
  • بصرف النظر عنها وتعويضها بمواد أخرى
تصويت

في البرواز