الشعب نيوز / أبو إبراهيم – في افتتاح مؤتمر الجامعة العامة للنسيج والملابس والجلود والأحذية المنعقد اليوم الأحد 17 ماي 2026، برئاسة الأخ الطيب البحري، قال الأخ الحبيب الحزامي إن القطاع مرتبط بشكل كبير بالسياق العالمي الذي تسيطر عليه العلامات التجارية الكبرى.
وبيّن الأخ الحزامي أن المؤسسات العالمية الكبرى تمنح المؤسسات التونسية صفقات لإنتاج جزء من منتجاتها، ثم تقوم هذه الشركات بدورها بتوزيع العمل على شركات أخرى، وهو ما يخلق ثلاث أو أربع حلقات من الشركات المتداخلة.
وأوضح أنه في حال حدوث أزمة، تقوم الشركات العاملة في تونس بسحب الصفقات من الشركات الصغرى الموجودة في الحلقة الثالثة ثم الثانية، وهو ما يخلق موجات التسريح التي عرفها القطاع.
وأكد أن حنكة النقابيين والحوار، إلى جانب دعم الاتحاد الدولي للصناعات، عوامل مكّنت من إنقاذ آلاف مواطن الشغل.
وأضاف أن الاتحاد أصبح اليوم يتفاوض مباشرة مع الشركات المالكة للعلامات التجارية العالمية، وهو ما يُعد نتيجة عمل متواصل وطويل بين الجامعة العامة والاتحاد الدولي للصناعات، الذي أبرم اتفاقيات مع هذه العلامات التجارية، الأمر الذي دفعها إلى التفاوض المباشر مع النقابات التونسية.
وبيّن أن النقابيين كانوا في السابق يسمعون فقط بهذه العلامات التجارية وعلاقة الشركات التونسية بها، دون أن تكون لهم إمكانية التفاوض المباشر معها، أما اليوم فقد أصبحوا قادرين على تحميلها مسؤولية توفير شروط العمل اللائق واحترام الحرية النقابية، وهو ما مكّن من رفع مكاسب العمال.
وأشار إلى أن الاتحاد الدولي للصناعات لا يقتصر دوره على إبرام الاتفاقات المباشرة فقط، رغم أهميتها الكبيرة، بل يعمل أيضاً على إبرام اتفاقات أخرى، من بينها اتفاق “أكورد”، الذي يفرض شروط السلامة على الشركات المالكة للعلامات التجارية العالمية بشكل مباشر.
وأوضح أنه تم خلال المؤتمر شرح أهمية هذا المشروع، الذي يتطلب انخراط جميع الأطراف، مبيناً أنه تطرق إلى هذا الموضوع مع وزير الشؤون الاجتماعية السابق، غير أن الحكومة لم تتفاعل معه، وهو ما قد يؤدي إلى خسائر كبرى للعمال.
وشرح الأخ الكاتب العام المتخلي أن الحوار والقدرة على فهم الأزمات وإدارتها مكّنا القطاع من تجنب العديد من الإشكاليات التي كانت ستعصف بآلاف مواطن الشغل.
الأمين العام في مؤتمر جامعة النسيج : https://tinyurl.com/y5hu66um
البحري في مؤتمر جامعة النسيج : https://tinyurl.com/55sbbxs2
