الشعب نيوز / جنيف – سادت أجواء من الاستياء والدهشة في الجلسة الافتتاحية للدورة 114 لمؤتمر العمل الدولي إثر إقدام حكومة الاحتلال الإسرائيلي على الاعتراض على القرار المتعلق بوضع فلسطين في منظمة العمل الدولية وحقوق مشاركتها في اجتماعات المنظمة، رغم أن هذه المسألة كانت قد حُسمت خلال الدورة السابقة للمؤتمر بعد نقاشات مطولة وتصويت واضح عكس موقف أغلبية ساحقة من مكونات المنظمة.
ويعود أصل هذا القرار إلى الدورة 352 لمجلس إدارة منظمة العمل الدولية المنعقدة بجنيف بين 28 أكتوبر و7 نوفمبر 2024، حيث نظر المجلس في مسألة تعزيز مشاركة فلسطين في أعمال المنظمة انسجاماً مع قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة ES-10/23.
وقد أوصى بإحالة مشروع القرار إلى مؤتمر العمل الدولي، كما أقر، بصفة استثنائية، تعليق بعض الأحكام الإجرائية ذات الصلة بما يسمح لفلسطين بممارسة حقوق مشاركة موسعة تتلاءم مع وضعها داخل منظومة الأمم المتحدة.
وخلال الدورة 113 لمؤتمر العمل الدولي المنعقدة في جوان 2025، صادق المؤتمر على القرار بأغلبية كبيرة بلغت 386 صوتاً مؤيداً مقابل 15 صوتاً معارضاً و42 حالة امتناع.
وقد منح القرار لفلسطين حقوق مشاركة موسعة في أشغال المؤتمر واجتماعات منظمة العمل الدولية، مع الإبقاء على حق التصويت والترشح لأجهزة المنظمة حكراً على الدول الأعضاء.
وخلال افتتاح الدورة الحالية، لجأت حكومة الاحتلال الإسرائيلي إلى تفعيل إجراء منصوص عليه في قواعد عمل المؤتمر يتيح لأي وفد الاعتراض على اعتماد قرار أو إجراء معين، غير أن هذا الاعتراض لا يُقبل للنظر فيه إلا إذا حظي بدعم وفد حكومي آخر على الأقل.
وقد وجدت حكومة الاحتلال هذا الدعم لدى حكومتي الولايات المتحدة الأمريكية والأرجنتين، الأمر الذي أفضى إلى عرض المسألة على التصويت من جديد أمام المؤتمر.
وبناءً على ذلك، تقرر إجراء التصويت يوم غد من الساعة العاشرة صباحاً إلى الخامسة مساءً، على أن يتم الإعلان عن النتائج الرسمية صباح يوم الأربعاء.
وبذلك يجد مؤتمر العمل الدولي نفسه أمام تصويت جديد حول مسألة سبق أن حسمها بأغلبية واسعة خلال دورته السابقة، في تطور استثنائي يعكس حجم التجاذبات السياسية المحيطة بملف مشاركة فلسطين داخل المنظمات الدولية.
هادية العرفاوي، عضو مجلس ادارة منظمة العمل الدولية
