الشعب نيوز / المنستير – عبرت النقابة الأساسية لبلدية المنستير عن استنكارها الشديد لما وصفته بتواصل حالة الاحتقان والتوتر داخل المؤسسة البلدية، في ظل ما اعتبرته تراجعًا خطيرًا في المناخ الاجتماعي وتهميشًا متعمدًا للطرف النقابي، الأمر الذي انعكس سلبًا على الأعوان وعلى السير العادي للعمل البلدي.
وأكدت النقابة، في بيان استنكاري صدر عنها اليوم الإثنين 1 جوان 2026 ، أن إدارة الشأن المهني والاجتماعي داخل البلدية باتت تقوم على الانفراد بالقرار وإقصاء الهياكل النقابية من حقها القانوني والطبيعي في التشاور والمشاركة في معالجة الملفات المهنية والاجتماعية التي تهم الأعوان وسير المرفق العمومي، معتبرة أن هذا التوجه يتنافى مع مبادئ الحوار الاجتماعي والشراكة داخل المؤسسة.
وجددت النقابة تمسكها بالحوار الاجتماعي باعتباره الآلية الأساسية لمعالجة الإشكاليات المهنية وضمان استقرار المؤسسة، مستنكرة في المقابل ما اعتبرته تعمد الإدارة إقصاء الطرف النقابي من متابعة عدد من الملفات الحيوية، وعلى رأسها ملف زي الشغل والزي الواقي المرتبط مباشرة بالصحة والسلامة المهنية، في ما وصفته بتجاوز واضح لأبسط مقومات التشاركية واحترام حقوق الأعوان.
كما عبرت عن رفضها لما آلت إليه الأوضاع داخل البلدية من توتير متواصل للأجواء وإرباك للمناخ الاجتماعي نتيجة غياب التواصل الجدي واعتماد أساليب التهميش والتجاهل، معتبرة أن هذه الممارسات ساهمت في تعميق حالة الاحتقان وأثرت سلبًا على ظروف العمل وجودة الخدمات البلدية.
وفي السياق ذاته، سجلت النقابة ببالغ الانشغال تواصل إهمال معايير الصحة والسلامة المهنية وعدم توفير مستلزمات الوقاية وظروف العمل اللائقة، محملة سلطة الإشراف والإدارة كامل المسؤولية عما قد ينجر عن هذا الوضع من مخاطر مهنية وصحية تهدد سلامة الأعوان وكرامتهم.
ونددت النقابة كذلك بما وصفته بسياسة قطع الحوار الاجتماعي وغلق أبواب التفاوض، في وقت تقتضي فيه المرحلة اعتماد مقاربة تشاركية قائمة على الاحترام المتبادل ومعالجة الملفات العالقة بجدية ومسؤولية، بما يضمن استقرار المؤسسة وحسن سير المرفق العمومي.
ودعت النقابة الأساسية لبلدية المنستير إلى الاستئناف الفوري للحوار الاجتماعي واحترام دور الطرف النقابي كشريك أساسي داخل المؤسسة، مع التشريك الفعلي للهياكل النقابية في مختلف الملفات المهنية والاجتماعية، وخاصة تلك المتعلقة بظروف العمل والصحة والسلامة المهنية. كما طالبت بتوفير زي الشغل والزي الواقي وفق المعايير القانونية والصحية المعمول بها، محذرة من خطورة مواصلة سياسة التوتر والتجاهل وما قد تفرزه من تداعيات سلبية على الأعوان والمؤسسة والخدمة البلدية.
وفي ختام بيانها، أكدت النقابة احتفاظها بحقها في اتخاذ كافة الأشكال النضالية المشروعة دفاعًا عن حقوق الأعوان وصونًا لكرامتهم، في حال تواصل تجاهل مطالبها وعدم الاستجابة للاستحقاقات المهنية والاجتماعية المطروحة.
