35.7 C
تونس
5 جوان، 2026 21:58
جريدة الشعب نيوز
دولي

قرار حكومي يشعل غضب الآلاف في بروكسل

الشعب نيوز/ مراسلة – احتل آلاف الأساتذة والتلاميذ وأولياء الأمور في شوارع العاصمة البلجيكية بروكسل اليوم الجمعة 5 جوان 2026 ، في مشهد احتجاجي حاشد يعكس تصاعد الغضب الشعبي ضد سياسات الحكومة البلجيكية.
خلال فترة ما بعد الظهيرة، اختار تحالف حزب “الإصلاحي” (MR) وحزب “المشاركون” (Engagés) انتهاك لائحة البرلمان عمداً، من خلال فرض تصويت على الساعة الثانية بعد الظهر دون احترام المهلة القانونية.

هذا الإجراء يُعد خرقاً غير مسبوق للقواعد الديمقراطية المتبعة في البلاد.

لماذا هذه القسوة السياسية ؟

وفقاً للمحتجين والنقابات، فإن الحكومة تدرك جيداً أن إجراءاتها غير قابلة للدفاع عنها، لكنها تراهن على أن الحراك الشعبي سينحسر بسرعة.

لذلك تلجأ إلى “فرض الأمر الواقع” قبل أن تلتقط القوى المعارضة أنفاسها. أما أسباب الاحتجاجات فهي بالاساس :

* إلغاء 2000 وظيفة تدريسية، مع فرض ساعات عمل إضافية غير مدفوعة على المدرسين المتبقين، مما يهدد بانهيار جودة التعليم.
* فرض ضريبة جديدة على التعليم من خلال رفع “رسوم التسجيل” (المينرفال) بشكل كبير ليصل إلى 1200 يورو اعتباراً من عام 2026، وهو ما تعتبره العائلات تحويلاً للتعليم العمومي إلى خدمة باهظة الثمن.
* زيادة الأعباء المالية على العائلات عبر خفض ميزانيات اللوازم المدرسية والوجبات، مما يزيد من صعوبة إرسال الأطفال إلى المدارس في ظل التضخم.

النقابات تتوحد حول المدرسة العمومية :

تعتبر النقابات العمالية الكبرى (مثل CSC Enseignement و CGSLB) أن هذه الإجراءات تمثل “إعلان حرب على التعليم العمومي”. وتؤكد أن حذف آلاف المناصب سيؤدي إلى حصص دراسية مكتظة وتدهور ظروف العمل، في الوقت الذي يعاني فيه القطاع أصلاً من أزمة جذب مهني. كما تشير النقابات إلى أن الحكومة تجاهلت التحذيرات المتكررة بشأن تآكل القدرة الشرائية للمعلمين، وتفرض هذه الإجراءات دون حوار اجتماعي حقيقي.

ومن الناحية السياسية، يتهم اليسار والمعارضة (بما فيها حزب العمال البلجيكي PTB والخضر Ecolo) تحالف MR-Engagés بـ “الانقلاب الإجرائي” لتمرير سياساته النيوليبرالية. ويرى المحللون أن الحكومة، التي تفتقر إلى الأغلبية المطلقة في بعض القضايا، تستغل الخلافات داخل البرلمان لتسريع التصويت. كما يشير البعض إلى أن هذا التوجه يتزامن مع سياسات تقشفية أوسع في بلجيكا، تهدف إلى خفض العجز ولكنها تُحمّل التعليم الفاتورة الأكبر.

المسيرات بداية ولن نتراجع

أما وزير التعليم (التابع للتحالف الحكومي)، فبرر الإجراءات بأنها “إصلاحات ضرورية لترشيد الإنفاق” وأنه “لا صحة لحذف الوظائف بشكل قاطع” — وهي تصريحات قوبلت بغضب المتظاهرين الذين حضروا بـ”كراسي فارغة” رمزاً للوظائف المهددة.

“المسيرات لا تمثل سوى البداية. لن نتراجع” — هذا هو شعار المحتجين الذين يتوعدون بتصعيد الحراك في الأسابيع المقبلة، بدءاً من إضرابات وطنية تلوح في الأفق، وصولاً إلى مقاطعة الدروس. وفي الوقت الذي تصمت فيه الحكومة، تتعالى صرخات الآباء والأمهات في بروكسل: “لا نريد تعليماً للأغنياء فقط!”.

مقالات مشابهة

إسرائيل” تتلكأ في إدخال المساعدات لغزة وتتحدث عن خطط جديدة”

admin

تبرّؤ وتنديد من القرار المعتمد من طرف الإتحاد الدولي للصناعات فيما يخص القضية الفلسطينية

admin

مصادر طبية فلسطينية : النقص الحاد في المعدات يهدد بانهيار القطاع الصحي في قطاع غزة

admin