الشعب نيوز / تونس – عبّرت المنظمة التونسية للأطباء الشبان عن استنكارها الشديد لما اعتبرته استمرار وزارة الصحة في اعتماد سياسات ارتجالية وتسيير غير مسؤول لملفات الأطباء الشبان، معتبرة أن الوضع الحالي يعكس، وفق تقديرها، غياب الحد الأدنى من احترام حقوقهم المهنية وظروف عملهم.
وأشارت المنظمة في بيانها إلى أن تحديد موعد اختيار مراكز التربصات إلى غاية 27 جوان، بالنسبة لدورة تنطلق يوم 1 جويلية، يضع آلاف الأطباء الشبان أمام آجال قصيرة جداً لا تتجاوز ثلاثة أيام، وهو ما يجعل من الصعب عملياً تأمين الانتقال والاستقرار في أماكن عملهم الجديدة، خاصة مع ما يرافق ذلك من تنقلات لمسافات طويلة وإشكاليات لوجستية ومعيشية.
واعتبرت المنظمة أن هذا الإجراء من شأنه أن يربك مباشرة انطلاق العمل في المؤسسات الصحية، ويدفع الأطباء الشبان إلى تحمل تبعات اعتبرتها مرتبطة بسوء التنظيم الإداري، بدل توفير ظروف انتقال مهنية منظمة وواقعية.
كما ذكّرت المنظمة بأنه لم يتم تسجيل أي تقدم في الملفات الأساسية العالقة خلال آخر اجتماع مع وزارة الصحة، رغم وجود محضر اتفاق ممضى منذ 15 ماي 2025، ورغم مرور أكثر من سنة على جملة من الالتزامات التي لم تُفعّل إلى حد الآن، وفق نص البيان.
وتطرقت المنظمة أيضاً إلى مطلبها المتعلق بتغيير تسمية المستشفى المحلي بأم العرايس ليحمل اسم “مستشفى جاد الهنشيري”، معتبرة أن هذا الملف ما يزال بدوره محل مماطلة من قبل سلطة الإشراف.
وحمّلت المنظمة التونسية للأطباء الشبان وزارة الصحة المسؤولية الكاملة عن ما قد ينجر عن هذه الوضعية من إخلالات في مباشرة العمل داخل المؤسسات الصحية، إضافة إلى ما وصفته بتآكل الثقة بين الأطباء الشبان والوزارة.
وأكدت في ختام بيانها أن صبر الأطباء الشبان قد بلغ مداه، مجددة تمسكها بخوض مختلف الأشكال النضالية المشروعة دفاعاً عن حقوق منظوريها، محذّرة من انعكاسات مواصلة هذا النهج على استقرار المنظومة الصحية ومناخ العمل داخلها.
وشددت المنظمة على أن كرامة الأطباء الشبان وحقوقهم ليست مسألة إدارية قابلة للتأويل، بل التزام واجب الاحترام والتنفيذ.
