صحن “مرمز” بالدجاج لا غير…فكرني بالطبقة الوسطى التي كانت فخر بلادي….
“المرمز” طبق يغنيك عن كل الاحقاد الطبقية… حتى انك تتنمر على آكلي غلال البحر وجراده وحشراته…
كم كنا سعداء… وأسعد منا بياض الورق كما يقول “أولاد أحمد”…. سعداء… ليس بما نأكل من أطباق بل بطعم الفخر في رغيفنا وبالمرق المتسلل بين اصابعنا….
سعداء بلسع البهارات والعرق المتصبب منا…
كانت كل المخططات مبنية علينا وكل الخطابات تشير إلينا. .. نعم نحن من يتحدثون عنا.. رجال الاقتصاد وعلماء الإجتماع ورجال السياسة..
كل الكلام والسياسات والخيارات موجهة إلينا وعلينا…. التلقيح.. التعليم… التشغيل… الزواج مع تحديد النسل…
بالفعل نجحت سياسات تحديد النسل في تقليص هذه السلالة النادرة من الكادحين لتصبح مهددة بالانقراض…
إنها الطبقة الوسطى سابقا وإنها بلادي اليوم.
