41.5 C
تونس
21 جويلية، 2026 11:00
جريدة الشعب نيوز
آخر ساعة

تفاقم أزمة قطاع الطماطم الفصلية بين الانقطاعات الكهربائية المتكررة وجشع مصانع التحويل

الشعب نيوز / خليفة شوشان –  انطلق يوم 30 جوان 2026 موسم جني وتحويل الطماطم الفصلية بعدد من وحدات ومصانع التحويل، في ظلّ قلق وخوف الفلاحين من تكرر نفس المصاعب والاشكاليات التي واجهوها خلال المواسم الأخيرة.

اشكاليات مزمنة

مصاعب واشكاليات مزمنة تنخر القطاع تبدأ بمفارقة ارتفاع كلفة الإنتاج مقابل استقرار السعر المرجعي للموسم الرابع على التوالي في حدود 270 مليما للكيلوغرام وتتواصل وتتعمّق مع بطء نسق قبول المحصول من الفلاحين والمنتجين بسبب وجود مخزون من مصبرات الطماطم يغطي حاجيات الإستهلاك الوطني لفترة هامة بحسب ما صرّح به العديد من المنتجين. إلى جانب تقصير المزودين في القيام بواجباتهم وعدم توفير وسائل لنقل المحصول. هذه الاشكاليات المتعددة والمتشعبة أثقلت كاهل المنتجين في منظومة الطماطم الفصليّة، وساهمت في تراجع المساحات المزروعة لهذا الموسم والتي قدرت بـ4500 هکتار بولاية نابل والتي من المنتظر أن توفر انتاج في حدود 247 ألف طن. في حين من المنتظر أن يبلغ مجمل الإنتاج الوطني 800 ألف طن على مساحات مزروعة على المستوى الوطني في حدود 15 ألف هكتار. ما يعني أن الانتاج الوطني قد يسجّل تراجعا بحوالي 200 ألف طن مقارنة بالموسم الماضي.

انقطاعات الكهرباء تعمّق الأزمة

كأن جملة الاشكاليات المزمنة والمصاعب الهيكليّة التي يواجهها القطاع لم تكن كافية هذا الموسم لتنضاف اليها جائحة موجات الحرارة القياسيّة التي رافقت بداية عملية الجني وكان لها الاثر السلبي على مردودية المحصول،  الى جانب الأضرار التي ألحقتها الانقطاعات المتكررة للتيار الكهربائي على تسويق الانتاج لتتسبّب في توقف عدد من وحدات ومصانع التحويل عن العمل بشكل تام في حيت بقيت أخرى تكابد للعمل بوتيرة بطيئة وبطاقة إنتاجية محدودة. ما حرم الفلاحين من تسويق منتوجاتهم حيث تمكث شاحناتهم المحملة بالطماطم لأيام طويلة امام المصانع تنتظر تفريغها، عوض ساعات وهي الممارسة التي لطالما اشتكى منها الفلاحون لأنّها تفقد المنتوج جودته، ليواجهوا بعد الانتظار برفض المصنّعين استلام المحصول متعلّلين هذه المرّة بالانقطاعات المتكررة للكهرباء وبغياب الجودة ومن خوفهم من امكانية تعفن الطماطم بسبب ارتفاع درجات الحرارة. وهو ما يكبد الفلاحين المنتجين خسائر فادحة لاسيما أن أغلبهم ينتظرون الموسم لسداد ديونهم والتزاماتهم المالية.

بين المطرقة والسندان

هكذا وجد الفلاحون أنفسهم محشورين بين مطرقة الحرارة القياسيّة والانقطاعات المتكررة للكهرباء واستقالة الوزارة عن التدخل، وبين سندان وحدات ومصانع التحويل المطمئنّة لوجود مخزون من مصبرات الطماطم يغطي حاجيات الاستهلاك الوطني لفترة هامة والراغبين في تخفيض سعر المنتوج بتعلة تراجع جودته. توجهوا بنداءات استغاثة إلى سلطة الاشراف ممثلة في وزارة الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري والسلطات الجهوية والمحلية للتدخل العاجل واتخاذ إجراءات لإنقاذ محصول الطماطم قبل تلفه بالكامل، والتنسيق مع الشركة التونسية للكهرباء والغار لضمان تزويد مصانع التحويل بالكهرباء بصفة منتظمة ومستمرة حرصا على حماية المنظومة الإنتاجية.

مقالات مشابهة

هيئة السلامة الصحية تحجز أكثر من 110 أطنان من المواد غير الآمنة و قرابة 50 طنًا من العسل

فريق النشر Echaab News

ضحية حادث المزونة: وفاة العاملة الفلاحية نجاة رغم جهود كبيرة لانقاذ حياتها

فريق النشر

تنظيم أول صالون وطني للتوصيل والتجارة الإلكترونية في تونس

فريق النشر Echaab News