جريدة الشعب نيوز
آراء حرة

السيادة الوطنية خط أحمر

 في كل ما يتصل بسيادة تونس وأمنها القومي يجب أن تبقى البوصلة ثابتة : لا وصاية على تونس من أي جهة كانت ولا مساس باستقلال قرارها الوطني .

إن العلاقات التاريخية والأخوية التي تجمع تونس بالجزائر تمثل رصيدا استراتيجيا للشعبين ، وهي علاقات يجب أن تظل قائمة على الاحترام المتبادل ، والمساواة بين الدول ، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية ، وفق ما تقتضيه الأعراف الدبلوماسية ومبادئ القانون الدولي.

غير أن ما أثارته التصريحات الأخيرة من جدل واسع داخل الرأي العام كان يقتضي ، وما يزال ، توضيحا رسميا من مؤسسات الدولة التونسية . فمن حق التونسيين أن يعرفوا كيف تُقرأ هذه التصريحات رسميا وأن يتلقوا المعلومة من دولتهم ، لا أن يُتركوا فريسة للإشاعات والتأويلات وتضارب القراءات .

إن الصمت في مثل هذه المسائل لا يخدم الدولة ولا يعزز الثقة ولا يحمي السيادة ، بل يفتح الباب أمام كل التأويلات . لذلك ، فإن من واجب رئاسة الجمهورية ووزارة الشؤون الخارجية وسائر مؤسسات الدولة المختصة أن تتواصل مع الرأي العام كلما تعلق الأمر بما يمس سيادة البلاد أو علاقاتها الخارجية .

فتونس دولة ذات سيادة ، وجيشها الوطني ، وقواتها الأمنية ، ومؤسساتها ، هي وحدها صاحبة الاختصاص في حماية ترابها وصون أمنها والدفاع عن شعبها .

أما علاقاتها مع أشقائها وجيرانها وفي مقدمتهم الجزائر ، فيجب أن تظل علاقات تعاون وتكامل واحترام متبادل بين دولتين سيدتين ، لا يطغى فيها أي لبس أو تأويل يمكن أن يمس من مكانة تونس أو استقلال قرارها الوطني .

فالدول تُقاس أيضا بوضوح مؤسساتها وبقدرتها على مخاطبة شعبها ، وبثقتها في وعي مواطنيها . أما السيادة فلا تكون شعارا يُرفع بل ممارسة يومية تُترجمها دولة حاضرة ومؤسسات فاعلة وخطاب رسمي واضح ومسؤول .

مقالات مشابهة

حين تُعطّل السلطة الحوار الإجتماعي و تحوله إلى مجرد مادة نظرية في مناظرات الانتداب

فريق النشر Echaab News

الإعلام حاضر في تصنيف البرامج، غائب في رؤية الدولة،ومستقبل المهنة خارج الأولويات؟

فريق النشر

هيئات التحرير في الإعلام العمومي : ضمانة مهنية غائبة ومخاطر متزايدة على الإستقلالية

فريق النشر Echaab News