بقلم امال عبد الرزاق الهمامي – بعد استكمال فترة التسجيل الإلكتروني ، وانطلاق المسار القضائي أمام المحكمة الإدارية ، تقرر تعليق اعتصام خريجي المعهد العالي لاطارات الطفولة بقرطاج درمش أمام مقر وزارة الأسرة والمرأة والطفولة وكبار السن .
ويأتي هذا القرار بعد اعتصام جسّد الدفاع عن الحقوق ، دون أن يكون بديلًا عن الحق في مواصلة النضال بكل الوسائل السلمية والقانونية متى اقتضت المرحلة ذلك .
كما نؤكد في انتظار ما ستسفر عنه الإجراءات القضائية من انصاف لهم وما نحمله لجهات المعنية من مسؤولية عن كل ما آلت إليه الأوضاع ، و أن تجاهل المطالب المشروعة هو الذي دفع أصحاب الحق إلى خوض هذا الاعتصام .
إن عدتم عدنا..
والاكيد أن العودة إلى مختلف الأشكال النضالية المشروعة تطرح نفسها بقوة متى اقتضت الضرورة ذلك ، إلى حين استكمال مسار الإنصاف وتمكين أصحاب الحق من حقوقهم كاملة.
لقد جاء اعتصام خريجي رفضًا لما اعتبرناه مساسًا بمبدأ تكافؤ الفرص، إثر تغيير مقاييس الانتداب من اعتماد الملفات إلى الاختبارات بصورة فجئية، بما أضر حقوق عدد كبير من أصحاب الشهائد العليا الذين أفنوا سنوات طويلة في انتظار فرصة عادلة تحفظ كرامتهم وتكافئ مسارهم العلمي.
ومنذ انطلاق الاعتصام، مررنا بعديد المحطات التي ستبقى شاهدة على عدالة قضيتنا ووحدة صفنا، من بينها :
– صمود المعتصمين رغم الظروف المناخية القاسية وما رافقها من تعب وإرهاق.
– الالتزام بالطابع السلمي والحضاري للاعتصام، مع الحرص على احترام مؤسسات الدولة والقانون.
حظي الاعتصام بتغطية إعلامية هامة من قبل عدد من وسائل الإعلام الوطنية والإلكترونية، مما ساهم في إيصال صوتنا إلى الرأي العام وتسليط الضوء على قضيتنا وكشف أبعادها للرأي العام.
تضامن العديد النشطاءفي المجتمع المدني والشخصيات الوطنية الذين آمنوا بعدالة قضيتنا وساندوا مطالبنا.
عقد لقاءات واتصالات مع عدد من النواب والمسؤولين ومختلف الأطراف المعنية لشرح حيثيات الملف والدفاع عن حقوقنا.
-اللجوء إلى القضاء الإداري ورفع دعاوى في إطار الإيمان بدولة القانون والمؤسسات، وتجديد الثقة في القضاء لإنصاف أصحاب الحق.
الحفاظ على وحدة التنسيقية وتماسكها رغم الضغوط والصعوبات، والإصرار على مواصلة النضال بكل الوسائل القانونية والمشروعة.
ان تعليق أي تحرك ميداني لا يعني أبدًا التراجع عن المطالب، بل هو محطة نضالية تفرضها تطورات الملف، في انتظار ما ستسفر عنه الإجراءات القضائية.
