العديد من المدونين، اشخاص وجماعات من قابس، تناولوا في صفحاتهم على موقع فايسبوك، الحادث بالاخبار أولا وبالتحليل ثانيا والتنبيه الى المخاطر ثالثا وخاصة بالتنويه ببطولة الرجل واعلاء قيمة عمله والثناء عليه والدعوة له بالشفاء. ونقلا عن عديد المدونين، فان رياض عطية الله، قدّر، في لحظة ما أثناء عمله وبحكم خبرته، أنه مالم يتم غلق حنفية الغاز المصدر الرئيسي للنار الملتهبة ستحصل كارثة كبرى.
الكارثة على قابس كلها
صاح في زميله «صُبّ عليّ الماء خلي ندخل وسط النار و نسكّر حنفية الغاز، لا خيار آخر و إلا الحريق سيأتي على كل الخزانات والمواد الخطرة وستكون الكارثة الكبرى على قابس الكل»،ووسط ذهول الزميل وهو ينفذ ما أمره به قام رياض بما يجب وأغلق المصدر الرئيسي للنار الملتهبة وتمت السيطرة على الحريق.
رياض عطية الله ابن قابس وتحديدا حي المنارة شنتش، رمى بنفسه في أتون النار، اصيب بحروق بليغة في الوجه والاطراف ولكنه أنقذ مدينة من حريق كان سيأتي على عديد خزانات الغاز ويتمدد إلي مواد أخري وشديدة الإنفجار في أكبر منطقة للصناعات الخطرة.
هذا الرجل نفسه، هذا البطل نفسه ،شاءت الأقدار أن يساهم مع رجال الحماية المدنية في الحد من الخسائر البشرية في حريق معمل الإسفلت بقابس سنة 2021 إذ كانت الكارثة ستكون أكبر لولا جهوده وخبرته في التعامل مع مثل هذه الأحداث.
جرح الذاكرة
الواقعة أعادت ذاكرة العديد من المدونين الى حادث إنفجار معمل الزفت بتاريخ 13 مارس 2021 والذي ذهب ضحيته 6 عمال شهداء الرغيف من أبناء قابس المنكوبة والى إنفجار ميناء بيروت 4 أوت 2020 الذي راح ضحيته 218 شخص.
بالمناسبة نبه الكثيرون الى الاخطار التي تهدد المنطقة والمدينة باكملها من جراء وجود العديد من المواد سريعة الانفجار ومنها الاف الاطنان من مادة نترات الامونيوم و أكبر محطة لتعبئة الغاز الطبيعي في الجمهورية التونسية. والسؤال لماذا توضع المواد القابلة للانفجار قريبة من بعضها البعض وتخزن بجانب مناطق سكنية.
وبالطبع عاد البعض الى المطلب المعروف: إزالة هذه المصانع القاتلة من ڨابس وتفكيك الوحدات.
- منقول عن عدة صفحات من قابس
