جريدة الشعب نيوز
خواطر

رضوان ورشدي: أنقذا أرواحا لا يعرفان اصحابها من  النار وماتا في حفرة طريق مهملة

من قفصة كتبت سوار عمايدية : خرج رضوان حاجي من ماجل بلعباس ورشدي بوعلاق من قفصة ليواجها النار التي التهبت بغابات الكاف وينقذا ارواحا لا يعرفان اصحابها. تحملا لهيب الحرائق وانهكا اجسادهما في مهمة انسانية ثم عادا يحملان تعب الواجب، لكن الموت كان في انتظارهما على الطريق الرئيسة رقم 15.
يا للمفارقة المؤلمة. نجوا من السنة اللهب ولم ينجوا من حفر الطريق.
عجز لا يغتفر
استيقظنا اليوم على خبر يهز القلب، ودّعنا رجلين من الحماية المدنية وهما في عزّ شبابهما و معهما اصيب عونان من الحرس باصابات خطيرة بعد حادث اليم على الطريق السريعة  15 الرابطة بين ماجل بلعباس وقفصة.
رجال خرجوا لخدمة الناس فعادوا ضحايا طريق طالما حذر منها الاهالي وطالما وصفت بطريق الموت، طريق شهدت حوادث متكررة و وعودا كثيرة لكن الطريق بقيت كما هي والحفر تحصد الارواح.
هذه ليست فاجعة قضاء وقدر فقط، بل فاجعة اهمال يتكرر ووعود تتكرر وزيارات تتكرر وتصريحات تتكرر بينما تبقى هذه الطريق شاهدة على عجز لا يغتفر.
كم من مرة قيل ان طريق GP15 تحصد الارواح، كم من مرة وقف مسؤول امام الكاميرات متحدثا عن حلول عاجلة، كم مرة احتج المواطن وصاح بأعلى صوته انقذوا ارواح الناس من هذه الطريق، وكم من مرة زار وزير التجهيز المكان واعلن اجراءات استعجالية ثم عاد كل شيء الى صمته وبقيت الحفر تنتظر ضحيتها التالية
اليوم تبكي الام وتترمل الزوجة ويحرم ابناء من ابائهم وغدا اذا بقي الحال كما هو ستبكي عائلة اخرى فهل اصبح الموت على هذه الطريق خبرا عاديا يمر ولا يحرك الضمائر .
رسالة قاسية
شيعوهما بالورود وامنحوهما ما يستحقان من التكريم، لكن لا تجعلوا الورود غطاء للفشل ولا الجنائز بديلا عن الاصلاح، البطولة لا تحتاج الى كلمات رثاء بل الى طرقات تحفظ حياة من يحمون حياة الاخرين
تحملوا مسؤولياتكم، فكل يوم يمر دون اصلاح طريق GP15 هو توقيع جديد على احتمال وفاة جديدة وكل تاخير هو رسالة قاسية تقول للمواطن حياتك ليست اولوية.
رحم الله رضوان الحاجي ورشدي بوعلاق ونسال الله الشفاء العاجل لعوني الحرس المصابين ولتكن هذه الفاجعة صرخة لا تنسى لان الارواح ليست ثمنا للتاخير ولا يجوز ان تبقى طرقاتنا مقابر مفتوحة.

مقالات مشابهة

لماذا لا يقع تسجيل سيارات امتياز ن ت في السلسلة العادية؟

فريق النشر

نداء إلى كل غيور على شركة “ستاغ” العريقة: تضامننا هو قوتنا

فريق النشر

الحنفية العمومية…تلك التي لا تهدأ … و ماؤها لا ينضب.

فريق النشر