الشعب نيوز / تونس – تحلّ ذكرى أحداث 5 أوت 1947، التي تعدّ من أبرز المحطات في تاريخ الحركة النقابية والوطنية التونسية، بعدما تحوّل الإضراب العام الذي دعا إليه الاتحاد العام التونسي للشغل بجهة صفاقس إلى مواجهة مع سلطات الاستعمار الفرنسي، سقط خلالها عدد من الشهداء والجرحى.
وتبرز هذه الذكرى كواحدة من المحطات المفصلية في مسيرة النضال الوطني، حيث خرج آلاف العمال للمطالبة بحقوقهم الاجتماعية والاقتصادية والاحتجاج على سياسات الاستعمار، قبل أن تتطور التحركات إلى تعبير عن رفض الهيمنة الاستعمارية والمطالبة بالتحرر الوطني.
وشهدت تلك الأحداث إصابة الزعيم النقابي الحبيب عاشور برصاصة خلال المواجهات، وهي الإصابة التي ظلت آثارها ترافقه طوال حياته، ليصبح أحد أبرز رموز الحركة النقابية والوطنية في تونس.
كما تستحضر المناسبة ما كتبه الزعيم النقابي والوطني فرحات حشاد في الذكرى الأولى للأحداث، عندما أشاد بصمود الحبيب عاشور ورفاقه، معتبرا أن ما تعرضوا له كان محطة من محطات النضال من أجل حقوق الطبقة العاملة والقضية الوطنية.
وتؤكد هذه الذكرى المكانة التي اضطلع بها الاتحاد العام التونسي للشغل في الدفاع عن حقوق العمال، إلى جانب دوره في الحركة الوطنية ومسيرة الاستقلال، وما مثله من فاعل أساسي في مختلف المحطات السياسية والاجتماعية التي عرفتها تونس.
وتبقى ذكرى 5 أوت 1947 محطة لاستحضار تضحيات المناضلين الذين ساهموا في ترسيخ الحقوق النقابية والوطنية، وتجديد الوفاء لرموز الحركة النقابية الذين تركوا بصمتهم في تاريخ البلاد.

