هل في انتظار البنوك لمراسلة من المجلس البنكي والمالي بخصوص تطبيق تمويل القروض على الشرف التي نص عليها قانون اوت 2024 في فصله 412 ونظمها الأمر الترتيبي المؤرخ في جويلية 2026 بدون ضمانات وبدون فوائد…هل في هذا كله تحضير لوضع شروط تبرير رفض تمتيع الحرفاء بهذه القروض على الشرف كما وقع الاتفاف على الفقرة التي تنص على الحط من الفواءض لنفس الفصل 412 من ذات القانون.

كانت الفقرة المعنية أقرت امكانية تقدم أصحاب القروض طويلة الأمد – خاصة القروض السكنية – وخاصة منهم أي حريف له قرض يفوق 7 سنوات وقام بخلاص اقساط منه مدة أكثر من ثلاث سنوات، حق التقدم بطلب مراجعة الفوائض والحط منها الى النصف.
لاستعادة الانفاس
هذه الفقرة جاءت للتخفيف من اعباء القروض واعطاء جرعة أوكسيجين bouffée d’oxygène للحريف حتى يستعيد أنفاسه ولكن الكرتال البنكي قام بالالتفاف على هذه الفقرة لتصبح غير ذات معنى وذلك باتفاق البنوك – يعني أصحاب رأس المال وليس الموظفين – عن طريق المجلس البنكي والمالي اتفاقا شفاهيا فيما بينهم ودون أثر كتابي بالامتناع عن أسناد قروض السكن لاكثر من 15 سنة. بذلك تبقى القروض بفوائض متغيرة لأن قانون الحط من الفوائض يهم نسبة الفوائض الثابتة.
أين مجلس المنافسة؟
هذا ما اعتبرته أنا شخصيا بمثابة الوفاق الاجرامي وهو اتفاق مجموعة معينة على شروط معينة تحكم السوق. وهنا يطرح سؤال اين مجلس المنافسة من كل هذه الخروقات حيث ان من تداعيات هذا الاتفاق عجز المواطن عن الولوج لقروض السكن نظرا لغلاء العقارات لأن مدة 15 سنة لا تمكن الحريف من قروض كبيرة كما ان لهذا الاتفاق الاجرامي تداعيات سلبية على سوق العقارات والباعثين العقاريين أي انه اتفاق اجرامي ضرب محركي الاقتصاد وهما الاستهلاك والاستثمار.
