31.7 C
تونس
22 أوت، 2026 00:24
جريدة الشعب نيوز
نقابي

ليست المرة الاولى التي يلجأ فيها عمال نقل المحروقات الى الاضراب العشوائي

حتى لا يزور التاريخ:
اما وقد وُضعت السيوف في أغمادها، فانه من المهم طرح الأسئلة التالية : هل هي المرة الاولى التي يلجأ فيها عمال شركات نقل المحروقات الى الاضراب العشوائي؟ هل كان ذلك زمن انغلاق الحوار الاجتماعي بين الاتحاد والحكومة؟ وهل كان زمن تراجع نفوذ الاتحاد ام زمن قمة سيطرته على الحركات الاحتجاجية النقابية؟
سنة 2013 كان الاضراب العشوائي الاول في منطقة الصخيرة والذي دام أكثر من اسبوع تم فيه حجز الشاحنات ومنع اي شركة من الدخول للمستودعات. اكثر من اسبوع لم تكن كافية لاقناع قيادات الاتحاد الجهوية والوطنية للانتقال الى المنطقة للتحاور مع العمال وكانه كان هناك موقفا مسبقا لجر البلاد انذاك الى الشلل التام.

قمنا بصفتنا عضوا بالفرع الجامعي للنفط بالتنسيق مع الاتحاد المحلي بالصخيرة (الاخ عبد الله الشبعان) بجلسات ماراطونية مع اصحاب شركات النقل وبشكل منفرد افضت الى امضاء اتفاقات مكنت العمال من حق واحد وهو تطبيق الاتفاقية المشتركة لنقل البضائع والتي مكنت من رفع الاجور بين 200 الى 250 دينار بعد ان كان مطلبهم الاساسي هو احداث منحة الخطر (50د) وتم احداث منحة جديدة بعنوان”منحة تزويد البواخر”والتي يمكن ان ترفع الزيادة الى حدود اكثر من 300د.
ماكان صادما لي هو موقف الكاتب العام للاتحاد الجهوي انذاك عند اطلاعه على جملة الاتفاقات عندما قال: هذه اتفاقات غير قانونية وبامكان المؤسسات ان تشتكي بك الى تفقدية الشغل.
ذاك الموقف كان بمثابة التاكيد اننا دخلنا لمجال ما كان يحق لي ولوجه. (او هكذا اراد البعض )
الاضراب الثاني كان سنة 2018 وتواصل لاكثر من اسبوع تم خلاله تسخير الجيش الوطني لقيادة الشاحنات وتزويد السوق في غياب كامل للقيادة الجهوية والوطنية للاتحاد لتلتئم جلسة بعد ذلك مع منظمة الاعراف لامضاء اتفاق لم تر بنوده النور الى اليوم.
بالمحصلة ؛ نقول بان اضراب الاعوان اليوم ليس جديدا ولا نعتقد انه بسبب انسداد الحوار الاجتماعي مع الحكومة مع الاقرار بوجوده ،وانما هو مواصلة لسياسة التجاهل لهذا القطاع الذي يحتاج جهدا وعملا دؤوبين باعتبار خصوصيته وتعدد المؤسسات العاملة فيه اضافة الى تشتته الجغرافي (من الشمال الى الجنوب) مع انعدام التنظم النقابي في الكثير من مؤسساته.

كل المحاولات التي قمنا بها من أجل توجيد التمثيل النقابي كانت تقابل بالبرود من طرف من يفترض انهم مسؤولون نقابيا عن القطاع (نصحنا بعض القيادات ؛لوّح عليك، سمير، فيه ياسر مشاكل ) وكأن هناك خشية من تنظم المنتسبين اليه بما يمكن ان يمثلوا مستقبلا قوة تاثير داخل الاتحاد لا يمكن السيطرة عليها.هذه شهادتي للتاريخ حتى لايظلم ابناء هذا القطاع من الجميع:من اتحاد الشغل واتحاد الاعراف والسلطة وانصارها ومعارضيها. نامل في ان يتم العمل على انصاف الاعوان من خلال ما ستؤول اليه الجلسة الصلحية التي تسبق تنفيذ الاضراب.

بقلم سمير مطيبع مناضل نقابي من القطاع


  • منقول من صفحته الخاصة

مقالات مشابهة

كلفة ضرب الحوار الاجتماعي أعلى بكثير من كلفة الحوار، والتفاوض

فريق النشر

لماذا تدهورت العلاقة بين الإدارة والأساتذة الباحثين بمركز العلوم و التكنولوجيا النووية بسيدي ثابت ؟

فريق النشر Echaab News

في اجتماع المكتب التنفيذي : دعوة الهيئة الادارية الوطنية و مجلس القطاعات للإنعقاد

فريق النشر Echaab News