الشعب نيوز / تونس – أعلنت هيئة الصمود التونسية تضامنها مع الناشط وائل نوار، الذي دخل، وفق بيان الهيئة، يوم 16 أوت 2026 الجاري في إضراب مفتوح عن الطعام، احتجاجا على ما اعتبرته مواصلة لاحتجاز معتقلي أسطول الصمود والتنكيل بهم.
واعتبرت الهيئة أن إضراب وائل نوار عن الطعام لا يمثل، وفق توصيفها، مجرد تحرك احتجاجي معزول، بل «فعل مقاومة سياسية» يهدف إلى لفت الانتباه إلى ما وصفته بتوظيف القضاء في تصفية الحسابات السياسية، منتقدة ما اعتبرته تناقضا بين الخطاب الرسمي المساند للقضية الفلسطينية والممارسات تجاه الناشطين الداعمين لها.
وتطرقت الهيئة إلى وضعية أربعة من منظمي أسطول الصمود، وهم وائل نوار، ونبيل شنوفي، وغسان هنشيري، وغسان البوغديري، مشيرة إلى أنهم يقبعون في السجن منذ مارس الماضي، ومعتبرة أن توقيفهم يأتي على خلفية مشاركتهم في المبادرة التونسية الرامية إلى كسر الحصار المفروض على قطاع غزة.
كما اتهمت الهيئة السلطة بإثارة ما وصفته بشبهات وتهم مالية «كيدية ومفتعلة» ضد مناضلي أسطول الصمود، معتبرة أن ذلك يمثل توظيفا سياسيا للقضاء ويستهدف، وفق روايتها، الحراك المساند للقضية الفلسطينية.
وأشارت الهيئة إلى أن إضراب وائل نوار عن الطعام دخل يومه الخامس، معتبرة أن الخطوة تمثل امتدادا للتحرك الذي خاضه منظمو أسطول الصمود، ومعبّرة عن مخاوفها من التداعيات الصحية للإضراب على سلامته الجسدية، في ظل ظروف الاعتقال.
وطالبت هيئة الصمود التونسية السلطة التونسية بمختلف أجهزتها التنفيذية والقضائية بتحمل المسؤولية عن حياة وائل نوار، كما دعت إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن معتقلي أسطول الصمود وإلغاء ما وصفته بالإجراءات التعسفية المتخذة بحقهم.
كما دعت الهيئة القوى السياسية والمدنية والمنظمات الحقوقية ومختلف مكونات الحراك الداعم لفلسطين إلى مساندة إضراب وائل نوار، معتبرة أن دعمه ودعم بقية معتقلي أسطول الصمود يمثل، وفق موقفها، جزءا من مساندة القضية الفلسطينية ورفض ما وصفته بمشاريع الإخضاع والتركيع.
وأكدت هيئة الصمود التونسية، في ختام بيانها، التزامها بمواصلة مساندة وائل نوار وبقية معتقلي أسطول الصمود، معلنة استعدادها لتصعيد تحركاتها التضامنية «بكل السبل والأشكال المتاحة والممكنة».
