الشعب نيوز / صبري الزغيدي – عبّر المكتب التنفيذي للاتحاد الجهوي للشغل بتطاوين عن قلقه إزاء تفاقم الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية على المستويين الوطني والجهوي، وما تشهده البلاد من تصاعد للأزمات وتنامٍ للاحتقان الاجتماعي.
وأكد، خلال اجتماعه المنعقد اليوم الثلاثاء 1 سبتمبر 2026، أن الأزمة التي تعيشها البلاد لم تعد مجرد أزمات قطاعية أو حوادث متفرقة، بل أصبحت أزمة شاملة تمس مختلف المرافق والخدمات الأساسية التي يحتاجها المواطن.
واعتبر المكتب التنفيذي الجهوي أن الارتفاع المشهود في كلفة المعيشة وغلاء الأسعار وفقدان بعض المواد الأساسية، إلى جانب الانقطاعات المتواصلة للكهرباء والماء، لا يمكن معالجتها بالمسكنات أو الحلول الظرفية.
وأكد أن أزمة الشباب ليست منفصلة عن هذا الواقع، باعتبار أن انسداد الأفق وتراجع فرص العمل وتدهور الأوضاع الاجتماعية تدفع أعدادًا متزايدة من الشباب إلى المخاطرة بحياتهم عبر الهجرة غير النظامية، مشددا على أن معالجة هذه الظاهرة لا تكون بالمقاربة الأمنية وحدها، وإنما بتوفير فرص العمل وتعزيز العدالة الاجتماعية والتنمية المتوازنة.
وترحم المكتب التنفيذي الجهوي على أرواح أبناء بنقردان وجرجيس الذين قضوا في الحادثة الأخيرة، معبّرا عن تضامنه مع عائلات الضحايا.
كما حيّا التحركات السلمية لأهالي بنقردان احتجاجا على التضييق الاقتصادي وغياب التنمية في جهتهم، مؤكدا مشروعية المطالب الاجتماعية والتنموية وضرورة الاستماع إلى مشاغل المواطنين.
وشدد المكتب التنفيذي للاتحاد الجهوي للشغل بتطاوين على أن الحوار الاجتماعي والتفاوض ليسا منة تمنحها السلطة متى شاءت، وإنما هما آليتان أساسيتان لتحقيق السلم الاجتماعي ومعالجة الأزمات.
واعتبر أن إقصاء القوى الاجتماعية من الحوار والنقاش حول الخيارات الكبرى للبلاد لا يؤدي إلا إلى تعميق الفجوة وتوسيع دائرة الاحتقان، مؤكدا أن الاتحاد العام طرف اجتماعي وطني معني بالدفاع عن حقوق الشغالين والحريات العامة، وبالمساهمة في الحوار الوطني والحفاظ على استقرار البلاد.
وعبّر الاتحاد الجهوي للشغل بتطاوين عن رفضه واستيائه من سياسات الإقصاء والانفراد بالقرار وتهميش الحوار الاجتماعي، داعيا إلى فتح حوار وطني واجتماعي مسؤول حول الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية، على المستويين الوطني والجهوي.
كما طالب بتحسين القدرة الشرائية للمواطن وحمايتها، والارتقاء بجودة الخدمات الاجتماعية، وفي مقدمتها خدمات الكهرباء والماء، مجددا رفضه اختزال الأزمات المتراكمة في عوامل ظرفية أو تعليقها على “شماعة المؤامرات”، وداعيا إلى تشخيص واقعي وجدي للأوضاع وإيجاد حلول عملية ومستدامة لها.
وجدد الاتحاد الجهوي تمسكه بالدور الوطني للاتحاد العام التونسي للشغل وبحقه في المشاركة في رسم الخيارات الوطنية الكبرى، مشيرا إلى ما تعانيه جهة تطاوين من تهميش وإقصاء وتعطيل لعدد من المشاريع التنموية، شأنها في ذلك شأن عدد من الجهات الداخلية.
ودعا الاتحاد الجهوي للشغل بتطاوين كافة الهياكل النقابية والقوى الوطنية إلى مزيد من اليقظة والوحدة والاستعداد للدفاع عن حقوق الشغالين والمواطنين، وعن المصلحة الوطنية، وعن حق الجهات في التنمية العادلة والمتوازنة.
