الشعب نيوز / تونس – أعلنت نقابات الشركة الوطنية لتوزيع البترول «عجيل للطاقة» الشروع في تحركات نضالية، على خلفية ما وصفته بتواصل المماطلة وعدم التفاعل الجدي مع مطالب العاملين، وذلك بعد استنفاد محاولات الحوار والتفاوض وعدم تلقي رد على مراسلة الجامعة العامة للنفط والمواد الكيميائية المودعة بتاريخ 30 أفريل 2026.
وعبّرت النقابات، في بيان مشترك صادر بتاريخ 8 سبتمبر 2026، عن استنكارها لما اعتبرته تدهورا في الأوضاع الاجتماعية داخل الشركة، مشيرة إلى عدم الالتزام بتطبيق عدد من محاضر الجلسات والاتفاقيات الممضاة سابقا، والتي قالت إنه تم الاتفاق بشأنها قبل التراجع عن تنفيذها.
وأوضحت أن أعوان وإطارات «عجيل للطاقة» يواجهون، وفق البيان، صعوبات مرتبطة أساسا بتدهور القدرة الشرائية وضعف مستوى الأجور مقارنة بالعاملين في القطاع والشركات المنافسة، مطالبة بمعالجة الملف الاجتماعي وتحسين الظروف المهنية والمادية للأعوان.
وأكدت النقابات أنها التزمت خلال الفترة الماضية بالمرونة وروح المسؤولية، وساهمت في التهدئة، بما في ذلك إلغاء برقية إضراب سابقة، لكنها اعتبرت أن سلطة الإشراف لم تقدم، وفق تقديرها، مبادرة جدية لفتح باب التفاوض وإيجاد حلول للمطالب المطروحة.
وأعلنت النقابات، تبعا لذلك، ارتداء الشارة الحمراء لمدة ثلاثة أيام بداية من يوم 28 سبتمبر 2026، معتبرة هذه الخطوة محطة أولى ضمن سلسلة من التحركات التي قد يتم تصعيدها في حال عدم تسجيل تجاوب جدي مع المطالب.
وشددت النقابات على تمسكها بحقوق أعوان وإطارات الشركة ومكتسباتهم، داعية العاملين إلى الالتفاف حول نقاباتهم الأساسية والاستعداد للمحطات النضالية المقبلة، ومؤكدة أن الإضراب، وفق البيان، يظل حقا قانونيا ومشروعا في حال تعطل مسار الحوار.
