الشعب نيوز / تونس – يواجه أعوان الحراسة بالبلديات جملة من الإشكاليات المهنية والميدانية المرتبطة بظروف عملهم وطبيعة المهام الموكولة إليهم، خاصة في ظل العمل بنظام الحصص والمداومة، بما في ذلك العمل الليلي وأيام الراحة والأعياد.
وتتمثل أبرز الصعوبات في طول ساعات العمل وما ينجر عنها من إرهاق بدني ونفسي، إلى جانب النقص في عدد الأعوان، وهو ما يضطر الحارس في بعض الحالات إلى تغطية مواقع أو فترات تفوق الإمكانيات البشرية المتوفرة.
كما يواجه أعوان الحراسة نقصًا في وسائل الحماية والسلامة المهنية، خاصة عند تأمين المستودعات والأسواق والمنشآت الرياضية والمرافق البلدية، فضلاً عن مخاطر التعرض للاعتداء والعنف من بعض الأشخاص أثناء أداء المهام.
وتزداد صعوبة ظروف العمل بالنسبة إلى الحراس المكلفين بالمواقع المفتوحة، نتيجة العمل في ظروف مناخية صعبة تشمل الحرارة والأمطار والبرد، في وقت يشتكي فيه الأعوان من نقص التجهيزات الضرورية، على غرار الإنارة ووسائل الاتصال وأماكن الاستراحة ودورات المياه.
وتشمل الإشكاليات أيضًا عدم ملاءمة بعض مراكز الحراسة من حيث التهوئة والنظافة والتجهيز، فضلاً عن حجم المسؤولية الملقاة على عاتق الحارس مقابل ضعف الإمكانيات المتوفرة، خاصة عند حراسة الممتلكات والتجهيزات البلدية.
كما يطرح عدم وضوح المهام إشكالاً في بعض الحالات، حيث يتم تكليف الحارس بمهام لا تدخل بصورة مباشرة ضمن اختصاصه، إلى جانب الصعوبات المتعلقة بالحصول على الراحة السنوية أو التعويض عن العمل الإضافي، خاصة عندما تكون الموارد البشرية محدودة.
ويعاني أعوان الحراسة كذلك من غياب التكوين المستمر في مجالات السلامة والتعامل مع حالات الطوارئ والإسعافات الأولية والتصرف في النزاعات، إضافة إلى عدم توفير لباس وتجهيزات مهنية ملائمة لطبيعة العمل وظروف الحراسة.
ومن بين الإشكاليات المطروحة أيضًا تحميل الحارس المسؤولية عند حدوث حالات سرقة أو إتلاف، رغم عدم توفر وسائل المراقبة والحماية الكافية، وهو ما يثير تساؤلات حول مدى توفير ظروف العمل والإمكانيات الضرورية التي تمكن الأعوان من أداء مهامهم وتحمل المسؤوليات الموكولة إليهم.
