23.7 C
تونس
24 أكتوبر، 2026 20:57
جريدة الشعب نيوز
وطني

2882 تحرك اجتماعي خلال 3 اشهر في مقدمتها الماء والكهرباء والتشغيل

الشعب نيوز/ تقارير – عاشت البلاد خلال الربع الثالث من سنة 2026، على وقع 2882 تحرك اجتماعي وثقها مرصد الحركات الاجتماعية التابع للمنتدى التونسي للدراسات الاقتصادية والاجتماعية، وهي حصيلة تعد الاعلى خلال الثلاث سنوات الماضية.
فقد سجلت اشهر جويلية واوت وسبتمبر زخما احتجاجيا عاليا، تضاعفت معه الحصيلة اكثر من مرتين مقارنة بنفس الفترة من سنة 2025 حيث كان العدد في حدود ال 1316، وقفز باكثر من اربع مرات بالمقارنة مع كل من سنة 2024 بـ 752 تحرك و2023 بـ 680 تحرك.
نسق تطور الحراك
وارتبطت التحركات اساسا بتذبذب وانقطاعات خدمات الماء و الكهرباء وفقدان المياه المعدنية المعلبة الى جانب تلك المتعلقة بمطالب مهنية او بتحركات العاطلين عن العمل من حاملي الشهائد العليا.
وجاءت التحركات ذات الطابع المدني السياسي في ترتيب ثالث وتعلقت بمطالب اطلاق سراح نشطاء أسطول الصمود والمتابعات القضائية على النشاط المدني او السياسي ووضعية السجون وحالات الموت المستراب التي سجلت داخل عدد منها وتزامنت مع موجات الحر.
التوزيع الجغرافي
عرفت خارطة الاحتجاجات خلال الربع الثالث من السنة تغيرات جذرية، ورغم ان تونس العاصمة حافظت فيها على مرتبتها الاولى من حيث تمركز الفعل الاحتجاجي، وسجلت لوحدها 384 تحرك احتجاجي، جاءت ولاية منوبة في مرتبة ثانية بـ 206 تحرك، بعدها ولاية سيدي بوزيد ب152 تحرك  فولاية قفصة ب 152 تحرك، ثم ولاية نابل التي سجلت 136 تحرك.
وبشكل غير اعتيادي تقدمت ولاية المنستير في الترتيب بتسجيل 134 تحرك وولاية اريانة ب 129، فولاية المهدية ب121 تحرك ثم ولاية سوسة 117 تحرك بعدها ولاية بن عروس 116 تحرك وصفاقس بـ 113 تحرك والقيروان 112 تحرك. لتاتي ولاية القصرين ب 111 تحرك وولاية بنزرت 110 تحرك، وتوزر 92 تحركا ووتطاوين 84 تحركا وقابس 82 تحركا والكاف 81 تحركا ومدنين 80 تحركا وزغوان 79 تحركا وقبلي  78 تحركا وحندوبة 74 تحركا
وتاتي سليانة في المرتبة قبل الاخيرة ب 72 تحركا تليها في حصيلة هي الأضعف ولاية باجة ب 67 تحركا.
التوزيع حسب الفاعل
يتصدر السكان قائمة الفاعلين الاجتماعيين خلال الربع الثالث من السنة، بـ1713 تحركا، أي نحو 59.4% من إجمالي التحركات، وهو ما يبرز حجم التحركات ذات الطابع المحلي والمجتمعي، التي ترتبط في مجملها بنقص أو تدهور في نوعية الخدمات العمومية وظروف المعيشة وحقوق أساسية .
ويأتي أصحاب الشهائد العاطلون عن العمل في المرتبة الثانية بـ244 تحركا، بنسبة تقارب 8.5%، يليهم النشطاء بـ241 تحركا، ثم العمال بـ203 تحركات والنقابات بـ166 تحركا. ويؤكد المنحى العام للنسب والارقام المذكورة استمرار مركزية مسألة التشغيل في الحراك الاجتماعي، إلى جانب المطالب المهنية والنقابية والتحركات المرتبطة بالدفاع عن الحقوق والحريات.
هذا وقامت فئة المعلمين والأساتذة ب69 تحركا، والموظفين ب58 تحركا، والصحفيين ب29 تحركا، في حين توزعت بقية التحركات على فئات مهنية واجتماعية أخرى، من بينها الفلاحون والتجار والمحامون والأطباء وسائقو النقل.
شكل التحرك
تمركزت التحركات خلال الربع الثالث من السنة في اطرها الميدانية بالاساس، حيث تم رصد 1789 تحرك ميداني، واتخذت اشكالا متعددة كان للوقفات الاحتجاجية النصيب الاكبر منها، هذا بالاضافة الى الاعتصامات والاضرابات وغلق الطريق، فضلا عن إضرابات الجوع التي عرفت السجون جزء كبيرا منها.
واعتمد الفاعل الاجتماعي في 829 تحركا على الفضاء الرقمي واساسا وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي، لنشر فيديوهات وبيانات وتصرحات تنديد واحتجاج، عبرت عن عدم رضا او غضب او رفض واقع و سعى عبره للمطالبة بأحد حقوقه المفقودة.
المطالب
تصدرت مطالب الحق في العيش الكريم سلم دوافع التحركات خلال الثلاثية الثالثة من السنة الجارية، ب798 تحركا ارتبطت بانقطاعات التيار الكهربائي وعدم توفر مواد اساسية وتدهور خدمات ادارية وزيادة في الاسعار..
و أتت مطالب الحق المدني والسياسي في مرتبة ثانية ب 750 تحرك وحملت مطالب اتصلت بالدفاع على الحق في التظاهر وحرية الصحافة والتعبير ونادت باطلاق سراح الموقوفين والحق في محاكمة عادلة وفي حياة كريمة وخدمات عمومية للجميع.
وتعلق 610 تحرك، بالحق في التشغيل وبواقع الهشاشة المهنية وصعوبة النفاذ إلى العمل اللائق، واتصل 532 تحرك  بالحق في الماء الصالح للشراب وفي بيئة سلمية وحماية المحيط.
وتعلقت بقية المطالب بحقوق اساسية كالحق في التعليم والحق في التنمية والحق في الأمن والتأمين وتوفير الحماية.
ومن المهم التاكيد على تداخل الحقوق الاقتصادية والاجتماعية مع الحقوق المدنية والسياسية والبيئية في الكثير من المناسبات والتحركات المسجلة خلال اشهر جويلية واوت وسبتمبر اين عرفت الشوارع التونسية تحركات مدنية سياسية حملت شعارات نادت بالحق في الماء والكهرباء وبحياة كريمة للتونسيين والتونسيين تتوفر على الخدمات الدنيا كالصحة والنقل والتعليم.
فتتقاطع السياقات المرتبطة بالتحركات لتتصل في مجملها لمدى قدرة السياسات العمومية على ضمان الحقوق والاستجابة لانتظارات المواطنين والمواطنات.
دوافع الاحتجاج
تصدرت انقطاعات الماء الصالح للشراب قائمة دوافع الاحتجاج بـ778 تحرك، تليها انقطاعات التيار الكهربائي بـ612 تحرك، و أتت التحركات المساندة لشخص أو لمؤسسة في مرتبة ثالثة بـ183 تحرك، والحق في التشغيل بـ166 تحرك، وعدم توفر المواد الأساسية بـ153 تحرك، والاحتجاج على قرار قضائي بـ131 تحرك.
وتكشف هذه الأرقام عن ثقل المطالب المرتبطة بالخدمات الأساسية، إذ بلغ مجموع التحركات المرتبطة بانقطاع الماء والكهرباء 1390 تحركا، أي ما يقارب 48.2% من إجمالي التحركات المسجلة.
ويمثل هذا المؤشر دليلا واضحا على ارتباط جزء واسع من الاحتجاجات بتدهور واقع المرافق الأساسية وجودة الخدمات العمومية. فالماء والكهرباء ليسا مجرد خدمتين تقنيتين، بل عنصران أساسيان في ضمان شروط العيش الكريم والاستقرار الاجتماعي، وأي اضطراب مستمر في توفيرهما يمكن أن يتحول إلى مصدر مباشر للاحتقان.

مقالات مشابهة

أيوب الغذامسي: لبّ المشكل أن خيارات السلطة وسياساتها تقود إلى نتائج كارثية.

فريق النشر

جمعية النساء الديمقراطيات بصفاقس تطالب بتحقيق شفاف في وفاة طالبة بالحي الجامعي

فريق النشر Echaab News

قضية الذهب بصفاقس : ارتفاع عدد الموقوفين إلى نحو 20 شخصا

فريق النشر Echaab News