الشعب نيوز / صبري الزغيدي – بمناسبة مناقشة ميزانية وزارة الشؤون الثقافية، دعا الناصر بن عمارة الكاتب العام للنقابة الأساسية لوزارة الشؤون الثقافية والمعزول عن عمله بسبب نشاطه النقابي، دعا إلى عدم اختزال النقاش في الأرقام والاعتمادات المالية والمشاريع والبرامج، مؤكدا ضرورة الالتفات إلى الجانب الإنساني والمهني داخل الوزارة، وما تعرض له عدد من الموظفين من مظالم إدارية ونفسية خلال الفترة الماضية.
وأشار بن عمارة في تدوينة على صفحته في فايسبوك إلى أن عددا من العاملين بالقطاع تعرضوا، وفق تعبيره، إلى ممارسات وإجراءات مجحفة مست كرامتهم وحقوقهم، من بينها مجالس تأديب وصفها بالكيدية، ونقل تعسفية وعقوبات جائرة، فضلا عن الإيقاف والسجن والطرد من العمل، بما أدى إلى تدمير مسارات مهنية دون وجه حق.
وشدد على أن هؤلاء الموظفين ليسوا مجرد أرقام في تقارير إدارية أو ملفات يمكن طيها بالصمت وتجاوزها بتغير المسؤولين، بل هم مواطنون وعائلات وموظفون تمسكوا بمواقفهم ورفضوا الخضوع أو التخلي عن قناعاتهم.
بن عمارة تساءل عن جدوى الحديث عن الإصلاح الثقافي وتطوير أداء الوزارة في ظل غياب الإنصاف واحترام كرامة الموظف، معتبرا أن مناقشة الميزانية ينبغي ألا تقتصر على الاعتمادات والمشاريع والبرامج، بل يجب أن تشمل أيضا فتح ملفات المظالم ومراجعة القرارات التعسفية وجبر الضرر ورد الاعتبار لكل من تعرض للظلم.
وأكد أن بناء ثقافة الحرية يقتضي أن تكون المؤسسة منصفة لأبنائها، وأن يكون احترام القانون والحقوق ممارسة فعلية لا مجرد شعارات، مشددا على أنه لا يمكن الحديث عن دولة القانون في ظل استمرار المظالم وتعليق الحقوق.
وختم الناصر بن عمارة بالتأكيد أن الميزانية ليست أرقاما فحسب، وأن كرامة الإنسان ليست بندا قابلا للتأجيل، مجددا تمسكه بالدفاع عن الموظفين الذين تعرضوا للمظالم ورفضه أن يتحول الصمت إلى شهادة زور على ما لحق بهم، قائلا: “لن نستسلم ولن نركع ولن ننبطح”.
