الشعب نيوز / القصرين – اعتبر مجلس الفرع الجهوي للمحامين بالقصرين أن البلاد تمر بمرحلة وصفها بالخطيرة، في ظل تراكم الأزمات التي تمس، وفق تقديره، حقوق المواطنين وكرامتهم وأمنهم الاجتماعي والاقتصادي وحرياتهم، إلى جانب تعطل عدد من المرافق العامة وتواتر الوفيات داخل السجون ومراكز الاحتجاز.
وأكد الفرع، في بيان صادر عنه ، أن ما تشهده تونس لم يعد مجرد صعوبات ظرفية، وإنما يعكس، حسب تقديره، أزمة عميقة في إدارة الشأن العام وعلاقة السلطة بالمواطن واحترام الحقوق والحريات وقدرة الدولة على أداء وظائفها الأساسية.
وطالب الفرع بفتح تحقيقات جدية ومستقلة ونزيهة في جميع الوفيات داخل السجون ومراكز الاحتجاز، والكشف عن الأسباب الطبية الحقيقية للوفيات وتحديد المسؤوليات وترتيب الآثار القانونية، إلى جانب إخضاع ظروف الاحتجاز لرقابة مستقلة وفعالة ووضع حد لما وصفه بالإهمال وسوء الرعاية الصحية والمعاملة المهينة.
كما عبّر عن انشغاله باضطرابات التزود بالماء والكهرباء وما ترتب عنها من معاناة يومية للمواطنين، خاصة في ظل الظروف المناخية الصعبة، معتبراً أن ضمان هذه الخدمات الأساسية من مسؤوليات الدولة.
وفي الجانب الاجتماعي، سجّل الفرع تفاقم البطالة، وخاصة في صفوف الشباب من حاملي الشهادات العليا، منتقداً التعامل الأمني مع تحركاتهم الاحتجاجية، ومؤكداً أن معالجة البطالة تتطلب حلولاً سياسية واجتماعية وليس تدخلات أمنية.
وأعرب مجلس الفرع عن قلقه إزاء ما اعتبره تضييقاً متزايداً على المجال العام وتراجعاً في هامش ممارسة الحريات، مشدداً على أن حرية التعبير والاحتجاج السلمي والصحافة الحرة وحق الدفاع واستقلال القضاء تمثل ضمانات أساسية لدولة القانون.
كما أكد رفضه تحويل الدولة إلى فضاء للصمت والخوف، داعياً إلى احترام القانون والمؤسسات والمساءلة وقبول النقد والمعارضة، ومعتبراً أن استمرار الوضع الحالي من شأنه تعميق فقدان الثقة والاحتقان والانقسام الاجتماعي.
وفي ختام بيانه، شدد الفرع الجهوي للمحامين بالقصرين على أن المحاماة ستواصل، وفق تعبيره، الدفاع عن الحرية والكرامة والعدالة ودولة القانون، مؤكداً أن الصمت أمام انتهاك الحقوق ليس خياراً، وأن الدفاع عن دولة القانون ليس موقفاً ظرفياً.
