الشعب نيوز / تونس – نددت الجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات بشدة بما تعرضت له الطفلة يقين، البالغة من العمر 15 سنة، من اغتصاب جماعي، معربة عن تضامنها الكامل معها ومع أسرتها، وعن استعدادها لتقديم الدعم والمرافقة النفسية والاجتماعية والقانونية وفق إمكانياتها وخبرتها في مناهضة العنف المسلط على النساء والفتيات.
وأكدت الجمعية، في بيان أصدرته أمس الثلاثاء 29 سبتمبر 2026، أن ما تعرضت له يقين يمثل جريمة عنف جنسي وانتهاكاً جسيماً لحرمتها الجسدية والمعنوية وكرامتها، داعية إلى توفير الحماية العاجلة والتكفل الصحي والنفسي والاجتماعي بها، وفتح تحقيق جدي ومحاسبة كل من تثبت مسؤوليته طبقاً للقانون عدد 58 لسنة 2017.
كما رفضت الجمعية ما وصفته بمحاولات تذنيب الطفلة الضحية أو تحميلها أو والدتها وأسرتها أي مسؤولية عما تعرضت له، مؤكدة أن لباس الضحية أو مكان وجودها أو توقيت خروجها أو سلوكها لا يمكن أن يبرر الاعتداء الجنسي، وأن تذنيب الضحية يمثل، وفق موقفها، شكلاً آخر من أشكال العنف المسلط عليها.
وأدانت الجمعية كذلك حملات التشهير وتداول المعطيات التي تمس خصوصية الطفلة وكرامتها، داعية إلى الكف فوراً عن نشر هويتها أو صورها أو معطياتها الشخصية، وكذلك عن نشر هويات وصور المشتبه في تورطهم، باعتبارهم أيضاً قصّراً.
وأشارت إلى أن حماية الهوية والحياة الخاصة حق لكل طفل، ضحية كان أو مشتبهاً فيه، وفق ما ينص عليه الفصل 121 من مجلة حماية الطفل، معتبرة أن التشهير بالمشتبه فيهم يمس أيضاً بقرينة البراءة وحسن سير العدالة.
ودعت الجمعية السلطات المختصة إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة لحذف المحتويات الرقمية المتعلقة بالقضية وإيقاف تداولها، كما طالبت وسائل الإعلام باحترام أخلاقيات المهنة الصحفية ومقتضيات الفصل 11 من القانون عدد 58 لسنة 2017.
وشددت الجمعية على أن العنف الجنسي المسلط على النساء والفتيات هو عنف قائم على النوع الاجتماعي، معتبرة أن مواجهته لا تقتصر على معاقبة مرتكبيه بعد وقوع الجرائم، بل تتطلب أيضاً سياسات عمومية تضمن الوقاية والحماية والتكفل والعدالة.
كما جددت مطالبتها بإدراج التربية الجنسية الشاملة والملائمة للأعمار ضمن المنظومة التربوية، وتعزيز آليات التبليغ والحماية والتعهد، بما يساعد الأطفال والفتيات على معرفة حقوقهم والتعرف إلى العنف والاستغلال وطلب المساعدة.
وطالبت الجمعية الدولة ومؤسساتها بتحمل مسؤولياتها في حماية الأطفال والنساء والفتيات والوقاية من مختلف أشكال العنف، بما في ذلك العنف الجنسي، وضمان حق الطفلة يقين في العلاج والحماية والمرافقة وصون خصوصيتها، إلى جانب تتبع المعتدين ومحاسبتهم.
