وطني

ضعف العدالة الجبائية تكشفه أرقام تنفيذ ميزانية الدولة في ظل أزمة التحصيل الضريبي

الشعب نيوز- أبو ابراهيم. كشف تقرير النتائج الأولية لتنفيذ ميزانية الدولة لسنة 2022 عن ان الاجراء دفعوا خلال الأشهر الخمس الأولى من الميزانية حوالي 3011 مليون دينار أي ما يعادل 53.8 بالمائة من مجموع الاداءات المباشرة والتي تجمع الأداء على الدخل والأداء على الشركات. 

في المقابل، بلغت مساهمة الشركات في حجم الاداءات حوالي 1260 مليون دينار أي ما يعادل 22.5 بالمائة وبلغت مساهمة أصحاب المهن الحرة حوالي1325 مليون دينار أي ما يعادل 23.7 بالمائة.

وتؤكد هذه الأرقام انعدام كلي للعدالة الجبائية وهو ما يعني أيضا انعدام العدالة الاجتماعية في طابعها العام. وكانت تقارير تنموية قد اكدت ان التفاوت الاجتماعي في تونس بدا يتزايد خاصة في مستوى التفاوت الجهوي والتفاوت الجندري وأشار تقرير حول التفاوت الاجتماعي أصدره المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية الى ان 63 بالمائة من التونسيين يعتقدون في تزايد انعدام المساواة.

ورغم نقص الأرقام الرسمية حول نصيب العمال من الثروة، فان التقديرات تشير الى ان عمال القطاع العام والوظيفة العمومية والقطاع الخاص مجتمعين لا يحصلون سوى على اقل من 29 بالمائة من الثروة المنتجة في البلاد. وبالتالي فان قيام من يمتلك اقل من ثلث الثروة بدفع أكثر من نصف الضرائب يبرز بوضوح أوجه انعدام المساواة التي تستوجب المعالجة.

وتمر المعالجة المذكورة عبر اجرائين لا ثالث لهما، وهما، أولا، توسيع قاعدة الأداء عبر الغاء النظام الجزافي نهائيا والتوجه الى النظام الفعلي، وثانيا ادماج الاقتصاد الموازي عبر إطار قانوني خاص مرن وتدريجي. وقد يكون من المهم الإشارة الى ان ضعف إمكانيات الدولة في مواجهة التهرب يمثل أبرزعائق ولذلك فان انتداب إطارات مراقبة جبائية تعزز الرصيد البشري يمثل أولى الخطوات على درب الاصلاح الجبائي ومحاصرة التهرب الضريبي.
 

 

آخر الأخبار

كتاب اليوم

استطلاع رأي

شهدت الفترة الاخيرة نقصا فادحا في العديد من المواد الاستهلاكية، فكيف تصرفت ازاء هدا النقص؟

  • بالاصرار على البحث عنها في اي مكان وشرائها باي ثمن
  • بعدم شرائها بعد الزيادة في اسعارها بطريقة ملتوية
  • بصرف النظر عنها وتعويضها بمواد أخرى
تصويت

في البرواز