وقفة احتجاجية أمام معتمدية الرديف تطالب بكشف الحقيقة الكاملة في وفاة الممرضة أزهار بن حميدة وتحذّر من تصعيد إداري
الشعب نيوز/ هادي الرداوي - نفّذ اليوم الأربعاء 14 جانفي 2026 أقارب وأصدقاء وعدد من أهالي الراحلة أزهار بن حميدة، الممرضة بالمستشفى المحلي بالرديف، وقفة احتجاجية سلمية أمام مقر معتمدية الرديف، مطالبين بتسريع التحقيق الجاري وكشف الحقيقة الكاملة والشفافة حول ظروف وفاتها المأساوية في 25 ديسمبر 2025.
وكانت أزهار بن حميدة قد توفيت متأثرة بحروق بليغة أصيبت بها أثناء أداء مناوبة ليلية في المستشفى المحلي، وسط روايات متضاربة حول سبب الحادث (جهاز تدفئة أو اندلاع حريق مفاجئ)، ما أثار شكوكاً واسعة لدى عائلتها ونشطاء الجهة في وجود إهمال ممنهج، غياب شروط السلامة الأساسية، تأخر الإسعافات، ومحاولات محتملة للتستر على المسؤوليات. وردد المحتجون شعارات مثل "حق أزهار لن يطمس"، "الإهمال يقتل"، و"العدالة لأزهار"، معبرين عن غضبهم من تدهور المنظومة الصحية العمومية في المناطق الداخلية، ومطالبين بمحاسبة كل من ثبت تقصيره أو إهماله في توفير بيئة عمل آمنة. حضور المعتمد وتحذيرات حاسمة من الأهالي وفي ختام الوقفة، وتحت ضغط الاهالي حضر معتمد المنطقة إلى المكان للاستماع إلى مطالب المحتجين. أبلغه الأهالي بتمسكهم الراسخ بمواصلة تحركاتهم السلمية حتى تحقيق مطالبهم كاملة، مؤكدين أن دوره كمسؤول إداري يفرض عليه العمل الجاد لتوفير مناخ اجتماعي سليم ومستقر في الجهة، وهو ما لا يتحقق إلا بكشف الحقيقة الكاملة، إنصاف الراحلة وذويها، وإجراء تحقيق مستقل وشفاف يحدد المسؤوليات بدقة. وحذّر المحتجون بشدة من أي محاولات من بعض الجهات الإدارية لتصعيد الوضع عبر رفع قضايا جزائية ضد بعض زملاء الراحلة أو ضد المواطنين والناشطين المساندين للقضية، معتبرين ذلك خطوة استفزازية ستزيد من الاحتقان الشعبي وتعرقل مسار العدالة بدلاً من خدمته.

وتأتي هذه الوقفة استمراراً لسلسلة تحركات بدأت منذ أيام الوفاة، حيث شهدت الرديف مسيرات ووقفات سابقة أمام المستشفى، ودعوات من نقابات القطاع الصحي (مثل الجامعة العامة للصحة) ومنظمات حقوقية (المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان) لتحقيق شامل يضع حدًا لسياسة الإهمال الممنهج في المرافق الصحية بالجهات المهمشة، ويضمن شروط السلامة والكرامة للعاملين في الصحة العمومية.


