النقابيون والقواعد المتمسّكون بالاتحاد كخيار نضالي هم القادرون فعليا على حمايته وصون استقلاليته

الشعب نيوز/ باقلام النقابيين - تأسّس الاتحاد العام التونسي للشغل بفضل مناضلين حملوا فكرا اجتماعيا تقدميا آمن بضرورة وجود قوة اجتماعية منظمة تدافع عن العمال وبأن وجود منظمة قوية ومستقلة هو شرط أساسي لبناء وطن تسوده العدالة الاجتماعية و يحمي كرامة أبنائه .
وقد نجح هؤلاء المناضلين بفضل عوامل عديدة في مقدّمتها تجذّر العمل النقابي ووجود قواعد آمنت بالفكرة وتمسكت بمنظمتها بانضباطها وانخراطها الطوعي واعتزازها بالانتماء إليها كخيار ووعي
اليوم، ما يسجّل من منع للتفرغ النقابي أو المساس بآليات الاقتطاع الطوعي وغيره هي إجراءات تبعث على القلق لما تعكسه من تعطل للحوار الاجتماعي ومسارات التفاوض وما تحمله من مؤشرات للتضييق على العمل النقابي وانعكاسات مباشرة على حقوق العمال ومكتسباتهم.
ومع ذلك فإن مثل هذه الإجراءات مهما كانت دلالاتها لا يمكن أن تضعف اتحادا متجذرا في تاريخ النضال الاجتماعي طالما بقي العمال متمسكين بمنظمتهم وقادرين على ابتكار آليات أخرى للانخراط والدعم.
غير ان الأخطر من ذلك كله هو تشويه صورة المنظمة داخل صفوف منخرطيها ومحاولة ضرب الثقة فيها. فعلى كل نقابي ان لا ينخرط في منطق التشويه بل يختار النقد المسؤول داخل الأطر القانونية والديمقراطية التي يضمنها النظام الداخلي من تقييم ومساءلة وطرح بدائل واحترام للرأي والرأي الآخر، والاحتكام لإرادة الأغلبية. النقابيون والقواعد المتمسّكون بالاتحاد كخيار نضالي هم القادرون فعليا على حمايته وصون استقلاليته
فمن يحمل رأيا يخدم مصلحة العمال والمنظمة يعمل على بنائه بالوضوح ويقنع به غيره بالحجة لا بالتجريح وبالممارسة لا بالشعارات
وفي النهاية يبقى الثابت أن النقابيين والقواعد المتمسّكين بالاتحاد كخيار نضالي من أجل العدالة الاجتماعية هم القادرون فعليا على حمايته وصون استقلاليته.
نجلاء الدويري
.jpg)


