نقابة الثانوي بالمنستير تدين مأساة معهد بورقيبة و تحمل سلطات الإشراف الوطنية والجهوية مسؤولية تفاقم العنف وتناميه

الشعب نيوز / المنستير - شهد معهد بورقيبة بالمنستير مساء يوم أمس الإثنين 9 فيفري 2026 جريمة قتل مروعة راح ضحيتها تلميذ لم يتجاوز السابعة عشرة من عمره، فيما أصيب زميله بجروح خطيرة إثر اعتداء بسكين داخل الحرم المدرسي نفذه شابان.
وقد أحدثت هذه الحادثة صدمة عميقة في الوسط التربوي وأثارت موجة من الغضب والاستنكار.
في بيانها، ترحمت النقابة الأساسية للتعليم الثانوي بالمنستير على روح الفقيد، متقدمة بأحر التعازي إلى عائلته وأصدقائه، ومتمنية الشفاء العاجل لزميله المصاب الذي يقيم الليلة بمستشفى المدينة. كما عبرت النقابة عن تضامنها الكامل مع الأسرة التربوية التي تلقت هذا المصاب الجلل.
النقابة لم تكتف بالتعازي، بل عبرت عن قلق بالغ إزاء تفشي العنف داخل المؤسسات التربوية العمومية، مؤكدة أن هذا النزيف المستمر منذ سنوات أصبح يهدد حياة التلاميذ والمربين والعاملين والإداريين على حد سواء.
وأشارت إلى أن الجهات المسؤولة لم تستجب للتحذيرات المتكررة التي أطلقتها النقابة في بياناتها وتحركاتها الميدانية، محذرة من مغبة الصمت أو محاولات تبرير العنف، الذي بلغ حد إزهاق الأرواح داخل المدارس.
وحملت النقابة سلطات الإشراف الوطنية والجهوية مسؤولية تفاقم العنف وتناميه، داعية إياها إلى تحمل مسؤولياتها كاملة في حماية المرفق التربوي العمومي عبر حلول جدية وناجعة، بعيداً عن المماطلة واللغة الخشبية وضرب الحوار الاجتماعي.
كما دعت كل الهياكل النقابية في القطاع والاتحاد العام التونسي للشغل إلى التصدي الحازم لهذه الظاهرة عبر وحدة الصف والموقف، والتشاور حول أشكال النضال المناسبة لإصلاح المنظومة التربوية المتهالكة منذ سنوات.
وأكدت النقابة استعدادها الكامل للتحركات النضالية اللازمة من أجل حماية المدرسة العمومية وأهلها، وقطع الطريق أمام كل من يسعى إلى تخريب هذا المرفق الذي بناه الآباء والأجداد بدمائهم وعرقهم على مدى عقود.
وختمت بالتشديد على أن قطاع التعليم الثانوي سيظل مناضلاً من أجل مدرسة عمومية تحقق طموحات الشعب، وأن الاتحاد العام التونسي للشغل سيبقى قلعة للنضال الوطني والاجتماعي.


