دولي

مقتل المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي في غارة أمريكية " إسرائيلية " بطهران

طهران / وكالات -  قُتل المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية في إيران، علي خامنئي، فجر اليوم الاحد 01 مارس 2026، في غارة أمريكية صهيونية استهدفت مكتبه في طهران، في تطور يُعد الأخطر على مستوى هرم السلطة الإيرانية منذ قيام الثورة الإسلامية عام 1979.

وخامنئي، الذي تولى منصب المرشد الأعلى سنة 1989 عقب وفاة مؤسس الجمهورية الإسلامية آية الله روح الله الخميني، حكم البلاد لأكثر من ثلاثة عقود ونصف، وكان الشخصية الأقوى في النظام السياسي وصاحب القرار النهائي في الملفات الاستراتيجية والعسكرية.

وبرز كأحد أركان الثورة الإسلامية، قبل أن يتدرج في المناصب من إمام جمعة طهران إلى رئيس للجمهورية عام 1981، ثم مرشدا أعلى.

طيلة فترة حكمه، واجه خامنئي أزمات داخلية وخارجية متلاحقة، بينها احتجاجات الطلبة عام 1999، وأحداث 2009 عقب الانتخابات الرئاسية المتنازع على نتائجها، واحتجاجات 2019، إضافة إلى حركة “امرأة، حياة، حرية” بين عامي 2022 و2023، والتي اندلعت إثر وفاة مهسا أميني أثناء توقيفها.

كما نجا من تداعيات حرب الاثني عشر يوما مع الكيان الصهيوني في  جوان 2025، والتي كشفت عن اختراقات أمنية عميقة داخل إيران وأدت إلى مقتل قيادات عسكرية بارزة.

وكانت صحة خامنئي محل تكهنات متواصلة، خاصة بعد إصابته بالشلل في يده اليمنى إثر محاولة اغتيال عام 1981.

ورغم ذلك، حافظ على قبضته الصارمة على مفاصل الدولة، مستندا إلى تحالف وثيق مع التيار المحافظ والمؤسسات الأمنية، ومتمسكا بخط المواجهة مع الولايات المتحدة ورفض الاعتراف بالكيان المحتل.

ويفتح مقتله الباب أمام مرحلة سياسية حساسة في إيران، في ظل تساؤلات حول مستقبل القيادة وترتيبات الخلافة، لا سيما مع بروز اسم نجله مجتبى خامنئي في السنوات الأخيرة داخل دوائر النفوذ.

ويُنتظر أن يكون لهذا الحدث تداعيات عميقة على المشهد الداخلي الإيراني وعلى توازنات المنطقة بأسرها.