تصنيف : وثائقي
في ذكرى وفاته : الزعيم الحبيب عاشور بوصفه ابن التجربة النقابية التونسية
الشعب نيوز / تونس – لم يكن الزعيم النقابي الراحل الحبيب عاشور مجرّد قائد نقابي عابر، بل كان أحد صناع تقاليد العمل النقابي داخل الاتحاد...
الذاكرة الشعبية في مقاومة “العقلانية الأورومركزية” “أحداث المغازة” بالحوض المنجمي 4 مارس 1937 وأغاني “الماشينة”
الشعب نيوز/ طارق الشيباني – تحلّ يوم الرابع من مارس من كلّ سنة ذكرى أحداث المتلوي والمظيلة الدامية لسنة 1937، أو ما استقرّ في الوجدان العمالي والشعبي باسم “أحداث المغازة”. وهي ليست مجرّد واقعة اجتماعية عابرة، بل لحظة مفصلية في تاريخ الحركة العمالية التونسية، حيث تداخل الفعل النقابي بالفعل الوطني، وتحوّلت الذاكرة الشفوية إلى أرشيف حيّ يقاوم السردية الاستعمارية ويكشف ما حاولت طمسه. لم تكن دماء 1937 وليدة لحظتها، بل جاءت نتيجة تراكم طويل من القهر الاستعماري. فمنذ انهيار منجم “لوصيف” في أكتوبر 1900 — تلك الفاجعة التي خلّفت نحو 600 قتيل وأدّت إلى انتحار مدير الإنتاج “جوزيف إمي” شعوراً بالمسؤولية — والمنطقة تغلي فوق جمر المأساة الصامتة. منظومة تمييز عنصري ورغم زيارة الرئيس الفرنسي “كليمون أرمان فاليير” إلى المتلوي سنة 1911 وترحّمه على الضحايا، ظلّ الواقع على حاله، بل ترسّخت منظومة تمييز عنصري فاضحة داخل المراكز المنجمية. فقد استأثر العمّال الفرنسيون بامتيازات الأجور والسكن والخدمات، فيما عانى العمّال العرب — تونسيون وجزائريون ومغاربة وطرابلسية — من حرمان طال حتى أبسط مقوّمات الحياة، من الماء الصالح للشراب إلى تنوير الأحياء العمالية. في هذا المناخ المشحون، بدأت ملامح الوعي النقابي تتشكّل مبكراً. فقد مثّلت زيارة الزعيم النقابي محمد علي الحامي إلى المتلوي سنة 1924 لحظة مفصلية، إذ خاطب العمّال بلغتهم، وحثّهم على التنظيم والنضال من أجل مطالب ملموسة، وفي مقدّمتها فتح “المغازات” (المقتصدية) أمام الجميع بعد أن كانت حكراً على الفرنسيين. ومع صعود الجبهة الشعبية إلى الحكم في فرنسا بقيادة “ليون بلوم”، وتوقيع اتفاقية ماتينيون في جوان 1936 — التي أقرّت أسبوع الأربعين ساعة والعطلة خالصة الأجر — ارتفعت آمال عمّال المناجم في أن تشملهم هذه المكاسب. غير أنّ هذه الآمال اصطدمت بتعنّت إدارة المناجم في الإيالة التونسية، وعلى رأسها مدير مصالح المناجم المدعو “رو”، بدعم من المقيم العام “أرموند غيون”، اللذين رفضا عملياً تنزيل الاتفاقية على أرض الواقع. وهنا بدأ الاحتقان يتجه نحو الانفجار. خطوة عكست حجم التوتّر في الثاني من مارس 1937، أعلن عمّال شركة فسفاط قفصة إضراباً عاماً. وبعد يومين من التعبئة، صعّد العمّال تحركاتهم يوم الخميس 4 مارس، فحاصروا “مغازات” و”دبوات” الكبانية، ومنعوا إخراج قطع الغيار وتعطيل تشغيل القاطرات. كما سيطر المضربون على مستودع للأسلحة كان موجّهاً للجالية الأوروبية، في خطوة عكست حجم التوتّر وفقدان الثقة. جاء الردّ الاستعماري سريعاً وحاسماً. فبأمر من المقيم العام، وُجّهت وحدات من الجندرمة مدعومة بقوات عسكرية إلى المتلوي، مع استعدادات طبية استباقية بالمستشفى، في مؤشر واضح على طبيعة الخيار الأمني. وعند الساعة الثالثة والنصف بعد الظهر، فُتحت نيران الرصاص الحي على جموع المعتصمين. وفي دقائق قليلة، سقط ثمانية عشر شهيداً وعشرات الجرحى والمعتقلين في المتلوي. وفي اليوم الموالي، الخامس من مارس، امتدّت المواجهات إلى المظيلة، حيث سقط أربعة شهداء إضافيين وعدد كبير من الجرحى والموقوفين. وهكذا دخل ذلك اليوم الذاكرة الجماعية باسم “الخميس الأسود”. حيلة دعائية ماكرة غير أنّ ما عجز الرصاص عن إسكاته، حفظته الذاكرة الشعبية. فقد حاولت إدارة الشركة الالتفاف على الإضراب بحيلة دعائية ماكرة: إخراج قطار الفسفاط — أو “الماشينة” في اللسان المحلي — فارغاً نحو صفاقس، للإيهام بأن عجلة الإنتاج تدور وأن الإضراب فشل. لكن العمّال تفطّنوا سريعاً إلى الخدعة، فجاء الردّ من الحنجرة الشعبية ساخراً وكاشفاً: “يا للا ويا يمة عالماشينة بعد اللي مشات يا ولّت دارت بطلنا يا… والنفحة طارت يمة” بهذه العفوية المكثّفة، فضحت الأغنية الكذبة الاستعمارية، وأكّدت إصرار العمّال على مواصلة الإضراب رغم التضليل. وفي رواية شعبية أخرى، يصدح صوت عامل المنجم: “عالماشينة وقالوا جت وتمشي عالراية وما تبكيش يا جميلة الدمعة جراية”...
بحجة عطلة مرض: المحكمة الادارية تلغي قرارا لوزير التربية في اقتطاع مرتب أستاذ
الشعب نيوز/ تونس – تجاوزات وزارة التربية في حق المدرسين والموظفين وعموم العاملين صلبها لا تتوقف حيث نفاجئ كل يوم بجديد. يعلم الجميع ان أساتذة التعليم...
مثالًا للشجاعة والوفاء للنضال النقابي: حسين الكوكي شهيدًا حمل همّ العمال وحقوقهم
الشعب نيوز- توفي في مثل هذا اليوم 15 فيفري من سنة : 1978 – حسين الكوكي، مناضل نقابي تونسي – وهو من مواليد 28 ديسمبر 1942،...
للتاريخ : صرخة سعيد قاقي في مواجهة آلة القمع والتعذيب التي طالت النقابيين
تُعد رسالة المناضل النقابي سعيد قاقي التي كتبها بتاريخ 31 ديسمبر 1978 شهادة تاريخية وإنسانية تحمل في طياتها نضالًا صادقًا من أجل الحرية والكرامة....
كتاب جماعي يكشف مسار الدمقرطة والاستقلالية في النقابة القومية للتعليم الثانوي
عن دار شامة للنشر صدر هذه الايام كتاب يحمل عنوان [ مسار الدمقرطة والاستقلالية...الردة؟ أو التراجع؟ قراءة في مسار النقابة القومية للتعليم الثانوي...
يوم قرر بورقيبة “الرجوع وين كنا” ودور الاتحاد في حماية العمال
في مثل هذا اليوم 6 جانفي من سنة 1984، أعلن الرئيس الحبيب بورقيبة في خطاب تلفزي قرار التراجع عن الزيادة في أسعار العجين ومشتقاته...
يوميات انتفاضة الحوض المنجمي 2008: موثقة وصامدة أمام من يحاول طمسها وتلويثها ونسيانها
يوميات انتفاضة الحوض المنجمي وهي تؤرخ لملحمة نضالية خاضها أبناء الحوض المنجمي دفاعا عن الكرامة والحق....
“احداث”الخبز اواخر 1983- اوائل 1984: خيبات سياسية وركود اقتصادي وتراجع حاد في نسب النمو
لم تكن هذه الأزمة الاجتماعية التي حدثت من أواخر سنة 1983 وخلال الأيام الأولى لسنة 1984 الأولى من نوعها التي عرفتها تونس خلال عقدي السبعينيات...
38 سنة على عملية الطائرات الشراعية التي قادها التونسي ميلود ناجح نومة
في مثل هذا اليوم، الخامس والعشرين من نوفمبر، قبل ثمانٍ وثلاثين سنة...
