الشعب نيوز / أبو خليل – أشرف الأخ صلاح الدين السالمي الأمين العام للإتحاد العام التونسي للشغل صباح اليوم الأربعاء 5 أوت 2026 على إحياء الذكرى 79 لمعركة 5 أوت 1947 بصفاقس حيث انطلقت مسيرة من مقر الاتحاد الجهوي للشغل بصفاقس نحو ضريح الشهداء بحضور أعضاء المكتب التنفيذي الوطني و ثلة من أعضاء الهيئة الإدارية الوطنية و مناضلات ومناضلي الاتحاد الجهوي وتم خلالها رفع عدة شعارات تؤكد على استقلالية المنظمة و الدفاع عن الحقوق المادية والنقابية و عن الحريات النقابية و الإعلامية و السياسية.

و قد بين الأمين العام في كلمته أهمية إحياء هذه الذكرى المجيدة التي إستشهد فيها اكثر من 30 نقابيا و عاملا و دفع فيها الاتحاد ضريبة الدفاع عن البلاد و عن الحقوق الإجتماعية للشعب التونسي محييا هياكل الاتحاد على الدفاع عن حقوق الشغالين وهو تاريخ ناصع من تاريخ المنظمة والبلاد، مؤكدا ان الاتحاد سيدافع عن الوطن و لن يبقى صامنا مشيرا إلى ان المنظمة تكون دوما موجودة لما تتكلم الأزمات ويصبح الصمت تفريطا في الوطن، داعيا كل الهياكل النقابية وكل منخرطي الاتحاد إلى عدم المساهمة في التفريط في الوطن، والى الدفاع عن الوطن وهي مهمة رئيسية للمنظمة في المرحلة الحالية.
و ذكر الأمين العام بتاريخ المنظمة و بالدور الأساسي للاتحاد الذي يتمثل في الدفاع عن البلاد، كمنظمة وطنية يتجاوز دورها المسألة الاجتماعية والزيادة في الأجور بل الى الدفاع عن الحريات مشيرا الى ان الأزمات التي تعيشها البلاد تتطلب حلولا حقيقية بعيدا عن الشعبوية والشعارات مؤكدا ان المواطن التونسي له حقوق اجتماعية، على غرار الماء والكهرباء والصحة والنقل والتعليم، وهي من مشمولات الدولة مذكرا الجميع “نحن مواطنون ولسنا رعايا” ، كما اشار الى الارتفاع الجنوني لأسعار الادوية وهي من توصيات صندوق النقد الدولي، التي تعمل على تقليص تدخل الدولة في كل ماهو اجتماعي.
و بين الأمين العام انه لما يتم التضييق على العمل النقابي و الحريات النقابية من حق الهياكل النقابية توسيع مجالها النضالي دفاعا عن الوطن وعن الحق النقابي و عن وجود المنظمة.
و اكد السالمي على ان تونس الحداثة وتونس البناء القاعدي تشهد الٱن غلق الحوار الاجتماعي و غلق تفقديات الشغل و فلق كل منافذ الحوار وهي ممارسات مرفرضة من الحكومة التي لن تنجح في ضرب العمل التقابي داعيا النقابيين الى الدفاع عن كل الحقوق دفاعا عن الوطن ودفاعا عن الوجود مبينا ان الاتحاد تجاوز الدفاع عن المسألة الاجتماعية من اجل الدفاع عن الحريات العامة والفردية فالاتحاد تهمه حرية التعبير وحرية الصحافة و حرية المعتقد و ويعنيه الدفاع عنها دون تجزئة كما ذكر الحكومة بالازمات الاجتماعية التي تعيشها البلاد في ظل غياب للحوار و في ظل التضييق على العمل النقابي ، مؤكدا ان الاتحاد لديها مقترحات في كل الملفات و مستعد لمناظرة مع الحكومة لتبيان فشل الخيارات حول المخطط الاقتصادي لسنة 2026 و الذي تغيب عنه الحلول الضرورية للمواطن التونسي مبينا ان الاتحاد هو اتحاد البناء وليس باتحاد الخراب ، اتحاد نشأ على التضحية والدفاع عن الوطن.

من جهته بيّن الاخ محمد عباس الكاتب العام للإتحاد الجهوي للشغل بصفاقس رمزية معركة 5 أوت 1947 في الدفاع عن الوطن وعن استقلالية العمل النقابي وفي الدفاع عن المواطن التونسي ، مبينا تمسك مناضلي الاتحاد بهذه المبادئ النقابية والوطنية ىرفض كل محاولات ضرب واستهداف العمل النقابي من السلطة واتباعها كما بين ان كل تلك المحاولات فشلت وستفشل بفضل وحدة النقابيات والنقابيين و وبفضل عودة النضال بين النقابيين و وحدتهم حول منظمتهم وقيادتهم.

و شهدت الذكرى تنظيم معرض وثائقي يخلد نضالات مناضلي الاتحاد وفي مقدمتهم بطل معركة 5 اوت 1947 الزعيم الحبيب عاشور.

