الشعب نيوز / تونس – أحيت النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين، اليوم الثلاثاء 8 سبتمبر 2026، اليوم الوطني لحماية الصحفيين، المتزامن مع الذكرى الثانية عشرة لاختفاء الصحفيين سفيان الشورابي ونذير القطاري في ليبيا، مؤكدة أن قضيتهما لا تزال مفتوحة في ظل عدم كشف الحقيقة كاملة وتحديد مصيرهما ومساءلة المسؤولين عن اختفائهما.
ودعت النقابة السلطات التونسية إلى تكثيف الجهود القضائية والدبلوماسية والأمنية والتنسيق مع السلطات الليبية والجهات الدولية المختصة من أجل كشف حقيقة مصير الصحفيين المفقودين، مع تمكين عائلتيهما من المعطيات المتوفرة حول مسار الملف.
وسجلت النقابة، في بيانها، ما اعتبرته تراجعا خطيرا في ضمانات حرية الصحافة والتعبير في تونس، مشيرة إلى استمرار سجن الصحفيين مراد الزغيدي وبرهان بسيس وزياد الهاني، إلى جانب الاحتفاظ بالصحفي محمد اليوسفي، معتبرة أن هذه الملفات تعكس اتساع اللجوء إلى الآليات الجزائية في التعامل مع قضايا الصحافة والتعبير.
وجددت النقابة مطالبتها بالإفراج عن الصحفيين المسجونين، والإفراج الفوري عن محمد اليوسفي، إلى جانب مراجعة التتبعات والأحكام الصادرة في القضايا المرتبطة بحرية الصحافة والتعبير وضمان المحاكمة العادلة واحترام قرينة البراءة وحقوق الدفاع.
كما تمسكت النقابة بالمرسوم عدد 115 لسنة 2011 باعتباره الإطار القانوني الخاص بحرية الصحافة والطباعة والنشر، ودعت إلى مراجعة المرسوم عدد 54 لسنة 2022 وسائر النصوص التي يمكن استعمالها، وفق تقديرها، لتجريم الصحافة والتعبير.
وحذرت النقابة من تداعيات الضغوط الأمنية والإدارية والاقتصادية على الصحفيين والمؤسسات الإعلامية، معتبرة أن هشاشة المؤسسات الإعلامية اقتصاديا ومهنيا تمثل وجها آخر لأزمة حرية الصحافة وتؤثر في استقلالية العمل الإعلامي وقدرة الصحفيين على أداء مهامهم.
ودعت إلى فتح حوار وطني جدي حول مستقبل الإعلام في تونس بمشاركة الهياكل المهنية والمؤسسات الإعلامية والمجتمع المدني والخبراء، من أجل وضع سياسة عمومية تضمن استقلالية الإعلام وتعدديته واستدامته.
وأعلنت النقابة، بالمناسبة، إطلاق حملة وطنية ودولية للتضامن مع الصحفيين المسجونين والملاحقين بسبب عملهم الصحفي أو آرائهم، بهدف التعريف بأوضاعهم وتوثيق الانتهاكات ومتابعة ملفاتهم القضائية وحشد الدعم على المستويين الوطني والدولي.
وأكدت النقابة في ختام بيانها أن حماية الصحفيين وحرية الصحافة تمثلان التزاما قانونيا وحقوقيا، معتبرة أن حرية الإعلام لا تخص الصحفيين وحدهم، بل ترتبط أيضا بحق المجتمع في المعرفة ومساءلة المسؤولين ومناقشة السياسات العامة.
