28.7 C
تونس
11 سبتمبر، 2026 22:26
جريدة الشعب نيوز
دولي

محكمة العدل الدولية تبحث مسؤولية ألمانيا في دعم الإبادة الجماعية بفلسطين

انتهت يوم الخميس 10 الجاري جلسات الاستماع في محكمة العدل الدولية في قضية بالغة الأهمية، وإن كان حظها من التغطية الإعلامية محدودا. وهي تتعلق بمسؤولية ألمانيا في دعم والتواطؤ في الإبادة الجماعية في فلسطين، كما تتعلق بانتهاكات إسرائيل للقانون الدولي، بما في ذلك الفصل العنصري (الأبارتايد).
هذه القضية مهمة جدا لفلسطين، لكنها تتجاوزها بكثير؛ فهي تمثل تطورا مهما في القانون الدولي، وقد تكون لها آثار عالمية، دون مبالغة.
تكمن أهميتها في أمرين أساسيين:
* بالنسبة لفلسطين، اذا نجحت القضية فإنها سوف تمثل زلزالا سياسيا وقانونيا لألمانيا، التي تعتبر دعم إسرائيل جزءا من “عقيدتها كدولة”، وها هي هذه العقيدة تقودها إلى أن تصبح طرفا في إبادة جماعية، بعد ان كانت المانيا نفسها ارتكبت الإبادة الجماعية سابقا. وبالطبع، تأثير ذلك سوف يتمد للدول الأخرى الداعمة لإسرائيل.
* فيما هو أبعد من فلسطين: هذه اول قضية أمام محكمة دولية يتم فيها توجيه اتهام لدولة يتعلق بدعمها لدولة اخرى (بالسلاح او المال او غيره) في ارتكاب جرائم وانتهاكات للقانون الدولي.
في القضايا السابقة، كان الاتهام يوجه للدول التي ترتكب الانتهاكات نفسها، وليس لدول ثالثة تدعمها دون ان تكون منخرطة بنفسها في الانتهاكات، مع انه، بدون دعم تلك الدول، ربما ما كان ممكنا تنفيذ او الاستمرار في تنفيذ تلك الانتهاكات بنفس الصورة (سوريا مثال بارز على ذلك).
من المهم التنويه إلى أن جلسات الاستماع التي عقدتها المحكمة خلال الأيام الماضية لم تتناول جوهر القضية بعد. فقد خُصصت هذه المرحلة للبحث في اعتراضات ألمانيا على اختصاص المحكمة للنظر في القضية من الأساس، ومنها حجة ألمانيا أنه لا يمكن للمحكمة أن تفصل في القضية دون أن تكون إسرائيل طرفا فيها.
من المتوقع أن تصدر المحكمة قرارها بشأن هذه الاعتراضات خلال الأشهر القليلة المقبلة. وإذا قررت المضي قدما في القضية، فستنتقل إلى النظر فيما إذا كانت ألمانيا تتحمل مسؤولية عن انتهاك اتفاقية الإبادة الجماعية فيما يتعلق بغزة.
أخيرا، أود أن أختم بكلمة فخر: منظمتنا، Law for Palestine القانون من أجل فلسطين، تشارك في هذه القضية كمحام ومستشار ضمن الفريق القانوني الذي يمثل نيكاراغوا أمام محكمة العدل الدولية. وهي، بالنسبة لنا، مسؤولية كبيرة وشرف كبير.
* منقول عن الاستاذ احسان عادل مؤسس منظمة “القانون من أجل فلسطين”

مقالات مشابهة

تنمو بشكل لافت : سياحة مصانع التكنولوجيا في الصين لا تقف عند أهل الأختصاص

فريق النشر Echaab News

النقابات الأوروبية تحذّر : رفع الفائدة يحمّل العمال كلفة التضخم ويهدد الوظائف

فريق النشر Echaab News

اتحاد الصحفيين العرب يطالب بالإفراج الفوري عن محمد اليوسفي

فريق النشر Echaab News