باريس / وكالات – تشهد فرنسا حالة من التوتر في صفوف أعوان الوظيفة العمومية، على خلفية إعلان الحكومة تجميد قيمة «نقطة الاستدلال» (point d’indice) خلال سنة 2027، في خطوة تقول السلطات إنها ستساهم في تحقيق نحو ملياري يورو من التوفير ضمن خطة مالية تهدف إلى تحقيق 54 مليار يورو من الجهود والاقتصادات.
وتُستخدم «نقطة الاستدلال» أساساً في احتساب جزء كبير من أجور أعوان الوظيفة العمومية، وقد بقيت قيمتها دون زيادة منذ سنة 2023، ما دفع المنظمات النقابية إلى تجديد مطالبها بالترفيع العام في الأجور وتحسين القدرة الشرائية وظروف العمل.
ودعت عدة منظمات نقابية إلى تعبئة واسعة يوم الثلاثاء 29 سبتمبر 2026، تشمل الإضراب وتنظيم مظاهرات وتجمعات في مختلف أنحاء فرنسا، احتجاجاً على غياب الزيادة العامة في أجور موظفي الوظيفة العمومية.
ويشمل التحرك مختلف أسلاك الوظيفة العمومية، من الوظيفة العمومية للدولة إلى الوظيفة العمومية الترابية والاستشفائية، فيما تطالب النقابات، إلى جانب الزيادة العامة في الأجور، بإعادة تقييم قيمة نقطة الاستدلال، وتحسين المسارات المهنية وظروف العمل والاعتراف بالمهن والمهام التي يضطلع بها الموظفون.
ويأتي قرار تجميد نقطة الاستدلال في إطار مشروع الحكومة لتحقيق وفورات مالية بقيمة 54 مليار يورو سنة 2027، في وقت تشير المعطيات المنشورة إلى أن الهدف المالي يرتبط بجهود جديدة وأخرى سبق إطلاقها خلال سنة 2026 وستكون لها انعكاسات مالية خلال السنة المقبلة.
ولا يعني تجميد نقطة الاستدلال خفض الأجور بصورة آلية، إذ يمكن أن ترتفع أجور بعض الموظفين لأسباب أخرى، على غرار الترقية أو التدرج في الرتب والدرجات، غير أن قيمة النقطة نفسها تبقى ثابتة خلال فترة التجميد.
وتتواصل الاستعدادات للتحرك النقابي المقرر يوم الثلاثاء 29 سبتمبر 2026 ، وسط دعوات إلى مشاركة واسعة من موظفي القطاع العام للدفاع عن المطالب المتعلقة بالأجور والقدرة الشرائية وظروف العمل.
