صنعاء / وكالات – أدان الاتحاد العام لنقابات عمال اليمن بشدة ما وصفه بجريمة تجنيد الأطفال واستدراجهم من المدارس والمراكز الصيفية والزج بهم في جبهات القتال، محملاً جماعة الحوثي المسؤولية عن هذه الممارسات، وذلك في بيان صادر عنه بتاريخ 23 سبتمبر 2026 بمدينة عدن.
واعتبر الاتحاد أن تجنيد الأطفال والزج بهم في النزاعات المسلحة يمثل، وفق ما ورد في بيانه، جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية وانتهاكاً للقوانين والمواثيق الدولية، مشيراً في هذا السياق إلى اتفاقية حقوق الطفل واتفاقيتي منظمة العمل الدولية رقم 138 المتعلقة بالحد الأدنى لسن التشغيل ورقم 182 بشأن حظر أسوأ أشكال عمل الأطفال، إلى جانب أحكام القانون الدولي الإنساني.
وقال الاتحاد إن ما وصفه بتجنيد الأطفال يحرم آلاف القاصرين من حقهم في التعليم والطفولة، معتبراً أن استقطابهم من المؤسسات التعليمية والمراكز الصيفية والزج بهم في القتال يهدد مستقبل سوق العمل اليمني، ويساهم، وفق تقديره، في خلق جيل متأثر بالعنف والأفكار المتطرفة، بما قد تكون له انعكاسات طويلة الأمد على التنمية والسلام الاجتماعي في البلاد.
ووجه الاتحاد العام لنقابات عمال اليمن رسالة إلى أولياء الأمور في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين، دعاهم فيها إلى حماية أبنائهم ومنع استدراجهم إلى المراكز الصيفية والمعسكرات التي وصفها بالطائفية، ومراقبة الجهات التي تتواصل معهم، مؤكداً أن حماية الأطفال مسؤولية الأسرة والمجتمع.
كما ناشد الاتحاد الآباء والأمهات عدم السماح بتجنيد أبنائهم والزج بهم في المعارك، محذراً من التداعيات الإنسانية والاجتماعية التي قد تترتب عن فقدان الأطفال في النزاع المسلح.
وطالب الاتحاد العام لنقابات عمال اليمن الأمم المتحدة ومجلس الأمن ومنظمة العمل الدولية ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة “اليونيسف” بإدانة ما وصفه بتجنيد الأطفال من قبل جماعة الحوثي، وإدراجها ضمن قائمة الجهات المنتهكة لحقوق الأطفال.
كما دعا المبعوث الأممي إلى اليمن إلى تحمل مسؤولياته تجاه ما ورد في البيان من اتهامات، مطالباً بوقف ما وصفه بسياسة غض الطرف عن الانتهاكات المرتكبة بحق الأطفال اليمنيين.
وحمل الاتحاد جماعة الحوثي المسؤولية القانونية والجنائية، وفق تعبيره، عن حياة الأطفال الذين يتم تجنيدهم، مؤكداً أن هذه الجرائم لا تسقط بالتقادم.
ودعا في السياق ذاته النقابات العمالية العربية والدولية والمنظمات والجهات المتضامنة مع حقوق الأطفال إلى الوقوف إلى جانب أطفال اليمن والضغط من أجل وقف ما وصفه بالانتهاكات المرتكبة بحق الطفولة.
وختم الاتحاد العام لنقابات عمال اليمن بيانه بالتأكيد على أن مستقبل اليمن وأطفاله يمثل، وفق تعبيره، خطاً أحمر، مجدداً دعوته إلى حماية الأطفال ورفض الزج بهم في النزاعات المسلحة.
