32.4 C
تونس
12 أوت، 2026 23:19
جريدة الشعب نيوز
وطني

رابطة حقوق الإنسان بالحمامات ترفض إحداث محطة ضخ للمياه المستعملة بفضاء ياسمينة

الشعب نيوز / الحمامات – أعربت هيئة فرع الحمامات للرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان عن استغرابها من تغيّب والية نابل عن الاجتماع الذي كان مقررًا عقده صباح الاثنين 10 أوت 2026 بمقر بلدية الحمامات، للنظر في مسألة تخصيص قطعة أرض من فضاء ياسمينة لإحداث محطة ضخ للمياه المستعملة، معتبرة أن الملف يكتسي أهمية وحساسية بالنسبة إلى سكان المدينة.

وأوضحت الهيئة، في بيان لها، أن عشرات المواطنين وممثلي المجتمع المدني حضروا الاجتماع وانتظروا لمدة ساعتين داخل قاعة الاجتماع، دون أن يتم إعلامهم مسبقًا بإلغاء الموعد أو تأجيله، معتبرة أن هذه الطريقة في إدارة الملف لا تنسجم مع قواعد التواصل مع المواطنين واحترام حقهم في المشاركة في القضايا التي تمس حياتهم اليومية وبيئتهم ومستقبل مدينتهم.

وحذرت الهيئة من أن مثل هذه الممارسات قد تعمق الشعور بالقطيعة بين المواطن والسلطة، وتطرح تساؤلات حول مدى احترام مبادئ المشاركة والشفافية والحوكمة الرشيدة في إدارة الملفات المحلية والجهوية، معربة عن قلقها مما وصفته بتواتر سياسة عدم التواصل مع المواطنين في التعامل مع الملفات الحساسة، بدل اعتماد الحوار والإنصات والبحث المشترك عن حلول تراعي المصلحة العامة.

وأكدت الهيئة أن مسألة محطة ضخ المياه المستعملة بفضاء ياسمينة لا تقتصر على الجانب التقني، وإنما تتعلق بملف بيئي وعمراني واجتماعي وسياحي يمس جودة الحياة بمدينة الحمامات ومكانتها وخصوصيتها، مشددة على ضرورة أن يستند أي قرار بشأن الفضاء إلى المعطيات العلمية والدراسات الفنية والبيئية اللازمة، مع أخذ خصوصية الموقع وانعكاسات المشروع المحتملة على السكان والأنشطة السياحية والترفيهية والثقافية والبيئية بعين الاعتبار.

ورفضت الهيئة اتخاذ أي قرار أحادي الجانب بشأن فضاء ياسمينة، داعية السلطتين الجهوية والمحلية إلى القطع مع ما وصفته بمنطق فرض الأمر الواقع والانفتاح على المجتمع المدني وممثلي سكان المدينة، وتنظيم حوار تشاركي جدي ومسؤول بهدف التوصل إلى حلول مستدامة تستجيب لمشاغل المواطنين وتحمي حقهم في بيئة سليمة، دون الإضرار بخصوصية الحمامات ومكانتها السياحية.

كما ذكّرت الهيئة بأن الحمامات مدينة ذات إشعاع عالمي، وليست مجرد فضاء عمراني، بل تمثل فضاء اقتصاديًا واجتماعيًا وسياحيًا وثقافيًا وإحدى ركائز الاقتصاد الوطني، معتبرة أن كل مشروع عمراني أو تقني داخلها يجب أن يخضع لمقاربة تقوم على الاستدامة وحماية جودة الحياة والبيئة.

وفي هذا السياق، رفضت الهيئة أن تتحول معالجة ملف المياه المستعملة إلى مصدر جديد للإضرار بالمشروع العائلي والترفيهي والثقافي للمدينة، أو إلى منشأة تفتقر إلى الضمانات التقنية والبيئية الكافية وتخلف آثارًا سلبية على المحيط والسكان والزوار.

وطالبت هيئة فرع الحمامات للرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان بتحديد موعد جديد للاجتماع في أقرب الآجال وإعلام المواطنين ومكونات المجتمع المدني به مسبقًا وبصورة واضحة، إلى جانب توفير جميع المعطيات والدراسات الفنية والبيئية المتعلقة بمشروع محطة الضخ وموقعها المقترح، وفتح حوار تشاركي وشفاف مع سكان الحمامات وممثلي المجتمع المدني قبل اتخاذ أي قرار نهائي.

كما دعت إلى عدم اتخاذ أي قرار أحادي الجانب أو فرض الأمر الواقع بشأن فضاء ياسمينة، ودراسة مختلف البدائل الممكنة لمعالجة ملف المياه المستعملة بما يحمي البيئة ويضمن حق سكان الحمامات في مدينة سليمة ومستدامة.

وشددت الهيئة في ختام بيانها على أن الحوار مع المواطنين ليس منّة من السلطة، بل أحد مقومات الإدارة الديمقراطية للشأن العام، وأن احترام المواطن يبدأ باحترام حقه في المعلومة والمشاركة في القرارات التي تمس مدينته وبيئته ومستقبلها، مجددة رفضها للتفريط في فضاء ياسمينة وإحداث محطة ضخ للمياه المستعملة به.

مقالات مشابهة

ڨابس قررت تفكيك الوحدات ، بالثبات الى حين ازالة كل اشكال الجريمة 

فريق النشر

المعهد الوطني للاستهلاك يستعد لإنجاز دراسة حول تشكّل الأسعار

فريق النشر Echaab News

المعطلون عن العمل يستعدون للاحتجاج للمطالبة بتنفيذ القانون عدد 18

فريق النشر Echaab News