الشعب نيوز / كاظم بن عمار – تلقت إدارة النادي الإفريقي دعوة متبادلة مع نادي الزمالك المصري لخوض مباراتين وديتين احتفالاً بتتويج الفريقين بلقب البطولة في بلديهما خلال الموسم المنقضي.
وتتضمن المبادرة برمجة المباراة الأولى على ملعب حمادي العقربي برادس خلال الأسبوع الأخير من شهر جويلية، في حين تُقام المباراة الثانية في مصر في موعد يتم تحديده لاحقاً بالتنسيق مع إدارة الزمالك.
وتندرج هذه المباراتان ضمن استعدادات الفريقين للموسم الجديد، إلى جانب الطابع الاحتفالي الذي يرافق تتويج كل منهما بلقب البطولة.
ومن المنتظر أن يستأنف النادي الإفريقي تدريباته يوم 16 جوان المقبل، إيذاناً بانطلاق التحضيرات الخاصة بالموسم الرياضي القادم.
* نادي ديالي العراقي يتوصل إلى اتفاق مبدئي مع قيس اليعقوبي لتولي تدريب الفريق
توصل نادي ديالي العراقي، اليوم الجمعة، إلى اتفاق مبدئي مع المدرب التونسي قيس اليعقوبي لتولي الإشراف على الفريق خلال الموسم الرياضي القادم.
ومن المنتظر أن يتم إمضاء العقد بصفة رسمية خلال الأسبوع القادم، ليباشر اليعقوبي مهامه الجديدة مع النادي العراقي.
ويأتي هذا التعاقد بعد مسيرة تدريبية متواصلة للمدرب التونسي، حيث توج سنة 2025 بلقب كأس الأردن مع نادي الوحدات، قبل أن يتولى تدريب نادي الصفاء اللبناني، ثم يشرف في نهاية الموسم على تدريب القادسية الليبي.

* نصر الدين النابي يصل إلى الرباط تمهيداً لتولي تدريب الرجاء
وصل المدرب التونسي نصر الدين النابي، اليوم الجمعة، إلى العاصمة المغربية الرباط، في إطار استكمال إجراءات توليه مهمة تدريب الرجاء الرياضي المغربي خلال المرحلة القادمة.
ومن المنتظر أن يمضي النابي عقداً يمتد لموسم ونصف مع الفريق، خلفاً للمدرب الجنوب إفريقي فادلو دافيدز، الذي تمّت إقالته من منصبه خلال الفترة الأخيرة.
ويُذكر أن نصر الدين النابي سبق له تدريب نادي الجيش الملكي المغربي خلال موسم 2023 ـ 2024، حيث أنهى الفريق الموسم في المركز الثاني خلف الرجاء الرياضي.

* الحبيب الوسلاتي يوقّع لنادي نوروز العراقي بعقد يمتد لموسم قابل للتجديد
تعاقد اللاعب السابق للنادي الصفاقسي، الحبيب الوسلاتي، اليوم الجمعة، بشكل رسمي مع نادي نوروز العراقي، في صفقة تمتد لموسم واحد قابل للتجديد.
وسيتحصل الوسلاتي، البالغ من العمر 28 سنة، على عقد يتجاوز 200 ألف دولار في الموسم الواحد وفق بنود الاتفاق بين الطرفين.
ويأتي هذا الانتقال بعد تجربة خاضها اللاعب مع نادي الطلبة العراقي خلال الموسم المنقضي، حيث شارك في 31 مباراة سجل خلالها 5 أهداف وساهم في 6 أهداف.
ويُذكر أن الوسلاتي سبق له تقمص أزياء النادي الصفاقسي ونادي كارميوتيسا القبرصي، ليواصل مسيرته الاحترافية في البطولة العراقية عبر بوابة نوروز.

* ماهر الكنزاري يوقّع رسمياً مع نادي زاخو العراقي لمدة موسم واحد
أتم المدرب التونسي ماهر الكنزاري، اليوم الجمعة، كافة تفاصيل تعاقده مع نادي زاخو العراقي، ليشرف على الفريق لمدة موسم واحد، في إطار تجربة تدريبية جديدة في مسيرته.
ومن المنتظر أن يباشر الكنزاري مهامه مع الفريق خلال الفترة القادمة، استعداداً لانطلاق التحضيرات الخاصة بالموسم الرياضي الجديد.
ويُذكر أن ماهر الكنزاري سبق له تدريب عدة أندية في تونس على غرار الترجي الرياضي التونسي، والنادي البنزرتي، والملعب التونسي، كما أشرف على المنتخب التونسي لأقل من 17 سنة وأقل من 23 سنة، قبل أن يخوض هذه التجربة الجديدة في البطولة العراقية .

* المنتخب التونسي للكاراتي يشارك في الدوري العالمي بالرباط
يشارك المنتخب التونسي للكاراتي في منافسات الدوري العالمي التي تحتضنها العاصمة المغربية الرباط، والتي تنطلق اليوم الجمعة وتتواصل إلى غاية 14 جوان الجاري.
ويمثل المنتخب التونسي في هذه الدورة ثلاث رياضيات، وهنّ وفاء محجوب (دون 61 كلغ)، وإسراء بالطيب (68 كلغ)، وشاهيناز الجامي (68 كلغ).
وتقام منافسات الدوري العالمي على أربعة مراحل خلال السنة الواحدة، حيث شارك المنتخب التونسي في المرحلة الأولى التي احتضنتها مدينة إسطنبول التركية خلال شهر جانفي، ثم في المرحلة الثانية بالعاصمة الإيطالية روما خلال شهر مارس، فيما غاب عن المرحلة الثالثة التي أقيمت بمدينة ليشان الصينية خلال شهر أفريل المنقضي.
وتكتسي هذه المنافسات أهمية خاصة باعتبارها مخصصة أساساً للرياضيين المصنفين خارج المراتب الـ32 الأولى عالمياً في كل وزن، حيث تتيح لهم فرصة جمع النقاط وتحسين ترتيبهم في التصنيف الدولي.
ويستعد المنتخب التونسي خلال الفترة القادمة لعدد من الاستحقاقات، أبرزها بطولة العالم للأصاغر والأواسط والفئة العمرية دون 21 سنة (ذكور وإناث) المقررة خلال شهر أكتوبر المقبل ببولونيا، إلى جانب بطولة إفريقيا للأكابر والكبريات بمدينة وهران الجزائرية خلال شهر سبتمبر 2026، إضافة إلى الألعاب المتوسطية بمدينة تارانتو الإيطالية في الشهر ذاته.

* المنتخب العراقي يبدأ معسكره التحضيري في الولايات المتحدة استعداداً لكأس العالم 2026
حلت بعثة منتخب العراق لكرة القدم، اليوم الجمعة، بولاية ويست فيرجينيا الأمريكية، وذلك لانطلاق المعسكر الرسمي استعداداً للمشاركة في نهائيات كأس العالم 2026 .
وكان المنتخب العراقي قد خاض سلسلة من المباريات الودية التحضيرية، حيث نافس منتخبات إسبانيا وفنزويلا وأندورا، وحقق التعادل في المباراة الأولى، قبل أن ينهزم في الثانية، ويحقق الفوز في المباراة الثالثة.
ويشارك منتخب العراق في المونديال ضمن المجموعة التاسعة في الدور الأول، إلى جانب منتخبات فرنسا والنرويج والسنغال، في مجموعة تبدو قوية وتنافسية.
ويأمل “أسود الرافدين” في تحقيق مشاركة مشرفة في البطولة العالمية، من خلال الاستفادة من هذا المعسكر التحضيري ووضع اللمسات الأخيرة على الجاهزية الفنية والبدنية قبل انطلاق المنافسات.

* محمد أبو تريكة يثير تفاعلاً واسعاً بتصريحات حول تنظيم كأس العالم وسياسة الرياضة
أثار النجم المصري السابق والمحلل الرياضي محمد أبو تريكة جدلاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي، عقب تصريحات تناول فيها المعايير المعتمدة في تنظيم البطولات الرياضية الكبرى، وعلاقة الرياضة بالسياسة.
وفي مداخلة إعلامية لاقت متابعة كبيرة، اعتبر أبو تريكة أن كأس العالم قطر 2022 تبقى النسخة الأفضل من حيث التنظيم في تاريخ البطولة، مشيراً إلى وجود تفاوت في معايير تنظيم المونديال بين مختلف الدول.
كما تحدث عن ما وصفه بتوظيف بعض الدول للرياضة في تحسين صورتها الدولية، وهو ما اعتبره جزءاً من نقاش أوسع حول تداخل الرياضة بالسياسة، دون الإشارة إلى تفاصيل إضافية.
وتوقع أبو تريكة أن تواجه النسخ المقبلة من كأس العالم تحديات تنظيمية وفنية، معتبراً أن بعض الإشكالات بدأت بالظهور حتى قبل انطلاق البطولة، مقارنة بما وصفه بالنجاح التنظيمي لنسخة قطر 2022 التي لقيت إشادة واسعة من الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” وعدد من المتابعين.
وقد تباينت ردود الفعل على مواقع التواصل الاجتماعي بشأن هذه التصريحات، حيث عبّر عدد من النشطاء والصحفيين عن دعمهم لطرح أبو تريكة، معتبرين أنه يسلط الضوء على ما وصفوه بازدواجية المعايير في التعامل مع الأحداث الرياضية الدولية، فيما رأى آخرون أن هذه التصريحات تفتح نقاشاً واسعاً حول حدود الفصل بين الرياضة والسياسة.
وتظل نسخة كأس العالم 2022 في قطر من أبرز النسخ في تاريخ البطولة، حيث تميزت ببنية تحتية حديثة وملاعب متطورة وتقارب جغرافي بين المواقع، إضافة إلى تنظيم نال إشادة واسعة من جهات رياضية دولية، مقابل جدل مستمر حول أبعادها السياسية والإعلامية.

* أجواء المونديال تصل إلى بيروت رغم الظروف الأمنية الصعبة
أظهرت مشاهد من العاصمة اللبنانية بيروت وعدد من مدن الجنوب، أن أجواء كأس العالم لكرة القدم لا تزال حاضرة بقوة، رغم الأوضاع الأمنية المتوترة والقصف المتواصل في بعض المناطق، حيث رفع المشجعون الأعلام على الشرفات، وارتدى البعض قمصان المنتخبات في الشوارع.
وأكد أحد المشجعين، ويدعى محمد الدرة، أن متابعة مباريات المونديال لا تتوقف رغم الظروف الصعبة، مشيراً إلى أن كرة القدم كانت حاضرة في الحياة اليومية للبنانيين خلال فترات سابقة من الأزمات، حتى في زمن الاجتياح الإسرائيلي سنة 1982، حين كان السكان يتابعون المباريات رغم القصف.
وفي السياق نفسه، استعاد إعلاميون ومتابعون رياضيون ذكريات قديمة عن متابعة كأس العالم في فترات الحرب، حيث كانت العائلات تتجمع حول شاشة واحدة في أوقات انقطاع الكهرباء، في مشاهد اعتُبرت متنفساً مؤقتاً وسط الظروف الصعبة.
من جهة أخرى، يرى بعض المشجعين أن البطولة تمثل فرصة لتخفيف الضغط اليومي وإعادة أجواء الفرح إلى الشارع، حتى ولو بشكل مؤقت، معتبرين أن كرة القدم تمنح مساحة من الترفيه وسط واقع معقد.
وفي الأسواق، سجّلت المحلات المختصة في بيع المستلزمات الرياضية حركة شراء متزايدة لقمصان وأعلام المنتخبات، مع اقتراب انطلاق المباريات، حيث أكد عدد من التجار أن الطلب يرتفع عادة خلال فترة المونديال بشكل واضح.
ورغم الأجواء الاحتفالية، يستحضر كثير من اللبنانيين مقارنة مؤلمة بين الحاضر وأحداث سنة 1982، حين تزامنت متابعة كأس العالم مع الحرب والقصف على بيروت، لتتجدد اليوم مشاهد مماثلة تعكس استمرار حضور كرة القدم كمساحة للترفيه والأمل في أصعب الظروف.
وتنطلق بطولة كأس العالم 2026 بشكل رسمي، التي ينظمها الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) في الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك، خلال الفترة الممتدة من 11 جوان إلى 19 جويلية 2026، بمشاركة 48 منتخباً للمرة الأولى، من بينها 8 منتخبات عربية.

* الزلزولي يعلن غيابه عن كأس العالم 2026 بعد إصابة في الركبة ويؤكد عزمه على العودة
أعرب الجناح الدولي المغربي عبد الصمد الزلزولي عن حزنه الشديد عقب تأكد غيابه عن نهائيات كأس العالم 2026، بسبب إصابة تعرض لها على مستوى الركبة خلال مباراة ودية أمام النرويج انتهت بنتيجة التعادل 1-1 في نيوجيرسي.
وأصيب الزلزولي بالتواء في ركبته اليمنى في الوقت بدل الضائع من الشوط الأول، ما اضطره لاحقاً إلى مغادرة حسابات المنتخب المغربي في البطولة العالمية المقبلة.
وفي رسالة نشرها عبر حسابه على منصة “إكس”، عبّر لاعب ريال بيتيس الإسباني عن أسفه الكبير قائلاً إن الغياب عن حدث بحجم كأس العالم يمثل ضربة قوية، مؤكداً في الوقت ذاته أنه لن يستسلم وسيواصل العمل من أجل العودة أقوى.
وأضاف الزلزولي أنه يتوجه بالشكر لكل من سانده خلال الفترة الأخيرة، مشيراً إلى أن الإيمان والصبر والامتنان تبقى عناصر أساسية في مثل هذه اللحظات الصعبة، قبل أن يختم بالتأكيد على عزمه استعادة أفضل مستوياته قريباً.
من جهته، عبّر نادي ريال بيتيس الإسباني عن دعمه للاعب عبر حسابه الرسمي، مؤكداً ثقته في قدرته على تجاوز هذه المرحلة والعودة بقوة إلى الملاعب.
ويُعد غياب الزلزولي ضربة للمنتخب المغربي، خاصة مع تألقه اللافت خلال الموسم الجاري، حيث سجل 10 أهداف وقدم 9 تمريرات حاسمة في البطولة الإسبانية ، إلى جانب مساهماته البارزة في الدوري الأوروبي وكأس الملك الإسباني، ما جعله أحد العناصر الأساسية في تشكيلة الفريق.

* التحكيم المصري ينجح في اختبار المونديال
أمام نحو 44 ألف متفرج، قاد الحكم الدولي المصري أمين محمد عمر وطاقمه المعاون مباراة كوريا الجنوبية والتشيك ضمن منافسات كأس العالم 2026، في أول ظهور له في البطولة، حيث قدّم أداءً تحكيمياً وُصف بالمنضبط على المستويات البدنية والذهنية.
وضم الطاقم التحكيمي كلاً من محمود أبو الرجال وأحمد حسام طه كمساعدين، إضافة إلى محمود عاشور حكم تقنية الفيديو (VAR)، حيث ساهموا في إدارة مباراة اتسمت بالندية والقوة البدنية بين المنتخبين.
وشهدت المباراة عدة لقطات تحكيمية بارزة، من بينها إلغاء هدف لصالح المنتخب التشيكي سجله توماس سوتشيك بعد تدخل تقنية الفيديو، إلى جانب قرارات دقيقة في حالات التسلل.
كما تعامل الحكم المصري بحزم مع محاولات إهدار الوقت في الدقائق الأخيرة، حيث أشهر البطاقة الصفراء في وجه أحد لاعبي كوريا الجنوبية.
ويُعد أمين عمر، البالغ من العمر 41 عاماً، من الحكام الدوليين البارزين في القارة الإفريقية منذ انضمامه إلى القائمة الدولية سنة 2017، ويُنظر إليه كأحد أبرز الأسماء العربية في الساحة التحكيمية.
وفي المقابل، واصل منتخب كوريا الجنوبية نتائجه الإيجابية في البطولة، حيث حقق فوزاً ثميناً على منتخب التشيك بنتيجة 2-1 في الجولة الثانية من دور المجموعات.
وسجل لاديسلاف كريتشي هدف التقدم للتشيك في الدقيقة 59، قبل أن يعادل هوانغ إن-بيوم النتيجة في الدقيقة 67، ثم منح أوه هيون-غيو الفوز للمنتخب الكوري في الدقيقة 80.
وبهذا الفوز، رفع المنتخب الكوري الجنوبي رصيده إلى 3 نقاط، ليواصل المنافسة في مجموعته، فيما تصدرت المكسيك الترتيب بعد فوزها على جنوب أفريقيا في المباراة الافتتاحية.

* إلغاء مهرجان مشجعي كأس العالم في تورونتو بسبب سوء الأحوال الجوية
ألغى منظمو مهرجان مشجعي كأس العالم لكرة القدم في مدينة تورونتو الكندية فعاليات الحدث مساء الخميس، بسبب سوء الأحوال الجوية، وذلك عشية المباراة الأولى للمنتخب الكندي في البطولة.
وأوضح المنظمون عبر منصات التواصل الاجتماعي أنه تم إخلاء موقع المهرجان بشكل احترازي، نتيجة خطر الصواعق والأحوال الجوية غير المستقرة، في إطار إجراءات السلامة العامة.
وجاء هذا القرار في وقت كان فيه المشجعون يتابعون على الشاشات العملاقة مباراة المكسيك وجنوب أفريقيا، ضمن افتتاح كأس العالم 2026.
وتشير التوقعات الجوية إلى ارتفاع درجات الحرارة في عدد من مناطق الولايات المتحدة خلال فترة البطولة، إضافة إلى احتمالية تشكل عواصف رعدية نتيجة ارتفاع نسبة الرطوبة القادمة من خليج المكسيك، ما قد يؤثر على بعض الفعاليات المصاحبة للمونديال.
وقد أثار هذا الاضطراب الجوي تساؤلات لدى بعض الجماهير حول جاهزية مدينة تورونتو لاستضافة جزء من مباريات البطولة، خاصة في ظل بعض الانتقادات السابقة المتعلقة بتنظيم الفعاليات الجماهيرية وتوزيع التذاكر.
وكانت المدينة قد عدّلت في وقت سابق من خططها وطرحت عدداً من التذاكر المجانية خلال شهر ماي الماضي، والتي نفدت بالكامل في وقت وجيز.
وتستضيف تورونتو، باعتبارها إحدى المدن الـ16 المنظمة لكأس العالم 2026، ست مباريات خلال البطولة، التي تضم 48 منتخباً، على أن تبدأ أولى مبارياتها بمباراة المنتخب الكندي أمام منتخب البوسنة والهرسك مساء الجمعة.

* الاتحاد الأسترالي يجدد عقد المدرب توني بوبوفيتش قبل انطلاق كأس العالم 2026
أعلن الاتحاد الأسترالي لكرة القدم، يوم الخميس، تمديد عقد مدرب المنتخب الوطني توني بوبوفيتش، وذلك قبل أيام من انطلاق مشاركة المنتخب في كأس العالم 2026 أمام منتخب تركيا، ضمن الجولة الأولى من دور المجموعات.
وبموجب هذا التمديد، سيواصل بوبوفيتش قيادة المنتخب الأسترالي إلى غاية نهائيات كأس آسيا المقررة العام المقبل، في خطوة تهدف إلى ضمان الاستقرار الفني للفريق خلال المرحلة القادمة.
وكان المدرب الأسترالي قد تولى مهمة الإشراف على المنتخب سنة 2024، خلفاً للمدرب غراهام أرنولد، الذي يشرف حالياً على تدريب منتخب العراق المشارك بدوره في المونديال.
وخلال مسيرته مع المنتخب، قاد بوبوفيتش أستراليا في 18 مباراة، حقق خلالها 10 انتصارات، مقابل 4 تعادلات و4 هزائم.
وفي تصريح له من ولاية كاليفورنيا الأمريكية، حيث يجري المنتخب الأسترالي تحضيراته الأخيرة، عبّر بوبوفيتش عن سعادته بمواصلة المهمة، مؤكداً أن هدفه منذ البداية كان الموازنة بين النتائج الآنية والتخطيط للمستقبل، مع التركيز على ضمان التأهل إلى كأس العالم.
ومن جهته، أكد الرئيس التنفيذي للاتحاد الأسترالي لكرة القدم مارتن كوغيلر أن قرار التمديد يمنح المنتخب مزيداً من الاستقرار والوضوح، خاصة مع تزامنه مع المشاركة في كأس العالم، مما يسهم في تعزيز التخطيط للمرحلة المقبلة وصولاً إلى كأس آسيا.
ويخوض المنتخب الأسترالي مشاركته السادسة على التوالي في نهائيات كأس العالم، حيث أوقعته القرعة في المجموعة الرابعة إلى جانب الولايات المتحدة الأمريكية وباراغواي وتركيا.

* اشتباكات خارج ملعب مكسيكو سيتي تواكب افتتاح كأس العالم 2026
شهدت محيطات ملعب مكسيكو سيتي، يوم الخميس، اشتباكات بين متظاهرين وقوات الشرطة، بالتزامن مع المباراة الافتتاحية لكأس العالم 2026 بين المنتخبين المكسيكي وجنوب إفريقيا، والتي حضرها نحو 80 ألف متفرج.
وتجمعت خارج الملعب مجموعات من المعلمين وأقارب أشخاص مفقودين ونشطاء طلاب، في ظل انتشار أمني مكثف لتأمين محيط الحدث الرياضي العالمي.
وتحوّل التوتر إلى مواجهات بعد أن تمكن بعض المتظاهرين من تجاوز الحواجز الأمنية، حيث اندلعت اشتباكات مباشرة مع قوات الأمن، تزامناً مع تسجيل الهدف الأول في المباراة.
وأفادت مشاهد ميدانية بتحطيم عدد من المركبات باستخدام العصي من قبل بعض الشبان، ما دفع الشرطة إلى التدخل باستعمال الغاز المسيل للدموع، إلى جانب وحدات خيالة عملت على تطويق المتظاهرين وتفريقهم.
وتشهد المكسيك منذ أسابيع سلسلة احتجاجات تقودها أساساً نقابات تعليمية تطالب بتحسين ظروف العمل، إضافة إلى تحركات اجتماعية مرتبطة بقضايا المفقودين.
وكانت هذه التوترات قد أثارت مخاوف في وقت سابق من إمكانية تأثيرها على تنظيم الفعاليات الجماهيرية المصاحبة لكأس العالم، بما في ذلك المنطقة الرسمية للمشجعين في ساحة سوكالو الشهيرة، قبل أن تُستكمل التحضيرات بشكل طبيعي.

* جوائز المونديال الفردية تعود إلى الواجهة مع انطلاق كأس العالم 2026
لا شك أن كأس العالم لكرة القدم تمثل الحلم الأكبر لأي لاعب في العالم، حيث يتطلع الجميع إلى التتويج باللقب الأغلى في نهاية البطولة، غير أن المنافسة لا تقتصر على التتويج الجماعي، بل تمتد أيضاً إلى جوائز فردية مرموقة تمنح لأبرز النجوم.
ومنذ نسخة 1982 التي أقيمت في إسبانيا، أصبحت جائزة أفضل لاعب في البطولة وجائزة الهداف من أبرز محطات المونديال، حيث تُمنح الأولى لأفضل لاعب في البطولة، فيما تُمنح الثانية لهداف الدورة.
وفي نسخة 1994، أضيفت جائزة أفضل حارس مرمى، والتي كانت تُعرف سابقاً باسم جائزة ليف ياشين، قبل أن يتم اعتماد تسميتها الحالية لاحقاً.
ومع انطلاق كأس العالم 2026 في كندا والمكسيك والولايات المتحدة، تم الكشف عن تصميمات جديدة لهذه الجوائز الثلاث من طرف شركة أديداس، في خطوة تعكس الطابع المتجدد للبطولة الأكبر في عالم كرة القدم.
وقد استُلهم تصميم جائزة أفضل لاعب من الكرة الرسمية الجديدة للمونديال، وهي الجائزة التي كان آخر المتوجين بها النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي.
منافسة قوية على جائزة أفضل لاعب
ورغم مشاركة ميسي مجدداً في نسخة 2026، فإن المنافسة تبدو مفتوحة على نطاق واسع، في ظل وجود أسماء بارزة مثل الفرنسي كيليان مبابي، إلى جانب جيل جديد من المواهب على غرار الإسباني لامين يامال، إضافة إلى لاعبين مميزين مثل الإنقليزي هاري كين، الفرنسي عثمان ديمبيلي و مواطنه ميكاييل أوليسي ، البرتغالي فيتينيا و مواطنه برونو فيرنانديز، الذين يقدمون مستويات مميزة مع أنديتهم.
صراع الهدافين: هاري كين في الواجهة
أما جائزة هداف البطولة، فقد عرفت تتويج أسماء كبيرة في النسخ الأخيرة، مثل الإنقليزي هاري كين سنة 2018، الكولومبي خاميس رودريغيز في 2014، الألماني توماس مولر في 2010، رونالدو البرازيلي في 2002، و الألماني ميروسلاف كلوزه في 2006.
وفي نسخة 2022، تصدر الفرنسي كيليان مبابي قائمة الهدافين رغم خسارة النهائي أمام الأرجنتين، بعد تسجيله ثلاثية في المباراة النهائية.
ويُعد النجم الإنقليزي هاري كين من أبرز المرشحين في نسخة 2026، خاصة بعد أرقامه التهديفية القوية في الموسم الماضي، غير أن المنافسة ستكون قوية مع وجود كيليان مبابي، النرويجي إرلينغ هالاند، البرازيلي فينيسيوس جونيور، عثمان ديمبيلي، ولامين يامال، إلى جانب احتمال استمرار تألق بعض النجوم المخضرمين.
حراس المرمى أيضاً في سباق الجوائز
أما جائزة أفضل حارس مرمى، فقد توج بها الإسباني إيكر كاسياس في 2010 بعد مساهمته في تتويج إسبانيا، ثم الأرجنتيني إيميليانو مارتينيز في 2022 بعد دوره الحاسم في فوز الأرجنتين، خاصة في ركلات الترجيح.
وقد يسعى مارتينيز للاحتفاظ بجائزته في نسخة 2026، لكنه سيواجه منافسة قوية من عدد من الحراس البارزين مثل الإسباني دافيد رايا، الإنقليزي جوردان بيكفورد، البرازيلي أليسون، الإسباني أوناي سيمون، و البرتغالي دييغو كوستا، إضافة إلى إمكانية عودة الألماني مانويل نوير في مشاركة قد تكون الأخيرة له في المونديال.

* لعنة صدارة تصنيف الفيفا : هل ينجح الكبار في كسر القاعدة بكأس العالم 2026 ؟
في كرة القدم، يبدو منطقياً أن يكون المنتخب المتصدر لتصنيف الاتحاد الدولي (فيفا) الأقرب للتتويج بكأس العالم، باعتباره الأكثر استقراراً ونتائج خلال السنوات الأخيرة. لكن الواقع داخل المستطيل الأخضر كثيراً ما يفاجئ الجميع، ويكسر هذه القاعدة.
فمنذ اعتماد التصنيف بصيغته الحديثة، لم ينجح أي منتخب دخل المونديال وهو في المركز الأول عالمياً في التتويج باللقب، رغم أن بعض هذه المنتخبات وصلت إلى البطولة وهي مرشحة فوق العادة.
البرازيل.. بداية المفارقة
كانت البرازيل أولى المنتخبات التي اصطدمت بهذه القاعدة، حيث دخلت مونديال 1998 في فرنسا وهي متصدرة التصنيف العالمي، قبل أن تصل إلى النهائي وتخسر أمام أصحاب الأرض.
وتكرر السيناريو في 2006 بألمانيا، حين دخلت البرازيل بتشكيلة مليئة بالنجوم، لكنها خرجت من ربع النهائي أمام فرنسا.
ثم عاد المشهد نفسه في 2010 بجنوب إفريقيا، حيث غادرت البطولة من الدور ربع النهائي أمام هولندا.
وفي نسخة 2022، انتهت مغامرة “السيليساو” عند ربع النهائي أيضاً أمام كرواتيا بركلات الترجيح.
وبذلك، دخلت البرازيل المونديال متصدرة التصنيف في أكثر من مناسبة، لكنها فشلت في بلوغ نصف النهائي في كل مرة.
إسبانيا وألمانيا.. صدمة أكبر
إذا كانت البرازيل قد اصطدمت بالإقصاء في الأدوار المتقدمة، فإن إسبانيا وألمانيا عاشتا سقوطاً أكثر قسوة.
ففي مونديال 2014، دخلت إسبانيا البطولة وهي متصدرة للتصنيف العالمي وحاملة للقب، لكنها ودّعت من دور المجموعات بعد هزيمتين ثقيلتين أمام هولندا وتشيلي.
وفي مونديال 2018، تكرر المشهد مع ألمانيا، التي خرجت من الدور الأول بعد خسارتين أمام المكسيك وكوريا الجنوبية، في واحدة من أكبر مفاجآت تاريخ البطولة.
وهكذا، أصبح منتخبان من أصل خمسة تصدروا التصنيف قبل المونديال يغادران من الدور الأول مباشرة.
أرقام لا ترحم
خلال النسخ الأخيرة، تكررت المفارقة بشكل لافت:
- 2006: البرازيل (المتصدر) – ربع النهائي
- 2010: البرازيل (المتصدر) – ربع النهائي
- 2014: إسبانيا (المتصدر) – دور المجموعات
- 2018: ألمانيا (المتصدر) – دور المجموعات
- 2022: البرازيل (المتصدر) – ربع النهائي
النتيجة الأبرز : لم يصل أي منتخب متصدر للتصنيف إلى نصف النهائي.
قراءة فنية للظاهرة
يرى عدد من المحللين أن تصنيف فيفا لا يعكس بالضرورة القوة الحقيقية في لحظة المونديال، بل يعتمد على نتائج تراكمية تشمل مباريات رسمية وودية تختلف في قيمتها الفنية.
كما أن كرة القدم في البطولات الكبرى تخضع لعوامل مختلفة مثل الضغط، الإصابات، تفاصيل المباريات الإقصائية، وحظوظ اللحظة الواحدة، ما يجعل التوقعات المسبقة غير مضمونة.
الأرجنتين.. اختبار جديد
قبل انطلاق كأس العالم 2026، وجدت الأرجنتين نفسها في صدارة التصنيف العالمي بعد سلسلة نتائج إيجابية، لتدخل البطولة وهي حاملة للقب أيضاً بعد تتويجها في 2022.
لكن التاريخ يضعها أمام اختبار صعب: هل تنجح في كسر “لعنة المركز الأول” وتكرار التتويج؟ أم تنضم إلى قائمة المنتخبات التي سقطت تحت ضغط التوقعات؟
سؤال سيبقى مفتوحاً إلى غاية نهاية مونديال 2026، حيث لا مكان للأرقام وحدها، بل للكلمة الأخيرة داخل المستطيل الأخضر.

شهد حفل افتتاح كأس العالم 2026 في ملعب أزتيكا بالمكسيك تفاعلاً عالمياً واسعاً، تراوح بين الإشادة بالتنظيم والعرض الفني وبين الانتقادات على منصات التواصل الاجتماعي، في نقاشات طالت طبيعة الصورة التي تقدمها الفيفا عن البطولة الأضخم في تاريخ المسابقة.
ووصفت صحيفة “ذا غارديان” البريطانية الحفل بأنه عرض سريع الإيقاع ومليء بالطاقة الموسيقية، مشيرة إلى مشاركة نجوم عالميين على غرار شاكيرا وبيرنا بوي، إلى جانب فنانين لاتينيين ومكسيكيين، معتبرة أن الافتتاح نجح في المزج بين الثقافة والترفيه ضمن طابع عالمي يتجاوز الشكل الرياضي التقليدي.
وفي السياق نفسه، نقلت شبكة “سي بي إس نيوز” أن الحفل جمع عدداً كبيراً من الفنانين من مختلف الثقافات، مؤكدة أنه يعكس توجه الفيفا نحو افتتاح متعدد الأبعاد الثقافية، في ظل إقامة البطولة بين ثلاث دول مستضيفة.
انقسام في تقييم الجمهور
ورغم الزخم التنظيمي، لم يكن التقييم الجماهيري موحداً، حيث انقسمت الآراء بين من اعتبر أن الحفل قدم افتتاحاً عصرياً بطابع عالمي، وبين من رأى أنه لم يصل إلى مستوى التأثير العاطفي المنتظر مقارنة بحجم الحدث.
وتداولت منصات التواصل الاجتماعي تعليقات متباينة، إذ أشاد البعض بالإخراج البصري والتنوع الفني، بينما عبّر آخرون عن خيبة أمل نسبية، معتبرين أن الحفل افتقد إلى الرمزية القوية التي ميزت افتتاحيات مونديالية سابقة.
جدل واسع حول مشاركة شاكيرا
وشكلت مشاركة الفنانة الكولومبية شاكيرا إحدى أكثر لحظات الافتتاح إثارة للجدل، ليس بسبب الأداء الفني، بل بسبب موجة واسعة من الشكوك على مواقع التواصل الاجتماعي حول هوية من أدت العرض على المسرح.
فقد انتشرت على منصتي “إكس” و”تيك توك” نظريات تزعم أن الأداء لم يكن لشاكيرا نفسها، بل لبديلة استخدمت خلال الحفل، مستندة إلى مقاطع فيديو قصيرة أعادت فتح باب الجدل حول التفاصيل البصرية للأداء.
وتداول مستخدمون تحليلات تتعلق بحركات الرقص وطريقة الأداء، إضافة إلى اختلافات مزعومة في المظهر تحت تأثير الإضاءة وزوايا التصوير، ما ساهم في تضخم الجدل خلال ساعات قليلة وتحول اسم شاكيرا إلى أحد أبرز المواضيع المتداولة عالمياً.
سياق أمني واجتماعي خارج الملعب
وفي موازاة الأجواء الاحتفالية داخل ملعب أزتيكا، أشارت بعض التقارير الإعلامية الدولية إلى وجود مشهد اجتماعي وأمني أكثر تعقيداً خارج أسوار الملعب، حيث سُجل تباين بين أجواء الاحتفال الكروي وتوترات اجتماعية واحتجاجات في بعض مناطق العاصمة مكسيكو سيتي خلال التوقيت نفسه.
وأبرزت صحيفة “ذا غارديان” هذا التناقض، معتبرة أنه يعكس واقعاً مزدوجاً يرافق كبرى التظاهرات الرياضية، بين صورة احتفالية داخل الملاعب وظروف اجتماعية أكثر حساسية خارجها.

* التمائم في كأس العالم: رموز مرحة تلخص هوية الدول المستضيفة عبر التاريخ
تُعد التمائم الرسمية لكأس العالم لكرة القدم جزءاً أساسياً من هوية البطولة، إذ تُجسّد روح البلد المضيف، وتُستخدم للترويج للحدث وإضفاء طابع من المرح والبهجة على أجوائه.
ومنذ اعتمادها ضمن التقاليد الرسمية للمونديال، تنوعت أشكال التمائم بين شخصيات بشرية وحيوانات وثمار وخضروات، وصولاً إلى رموز تجريدية غير محددة الشكل، لتتحول لاحقاً إلى عنصر تسويقي وتجاري مهم يعتمد عليه الشركاء في إنتاج وبيع المنتجات التذكارية المرتبطة بالبطولة.
بداية الفكرة: ويلي 1966
تعود أول تميمة في تاريخ كأس العالم إلى نسخة 1966 في إنقلترا، حيث ظهر “ويلي” على شكل أسد يرتدي قميصاً يحمل علم المملكة المتحدة. وقد صممه رسام كتب الأطفال ريغ هوي مستلهماً اسمه من ابنه “ليو”، وحقق نجاحاً واسعاً مهد لاعتماد التمائم كعنصر ثابت في النسخ اللاحقة.
تنوع الهوية بين الدول
في نسخة 1970 بالمكسيك ظهر “خوانيتو”، صبي يرتدي القبعة التقليدية “السومبريرو” وقميص المنتخب المكسيكي، بينما قدمت ألمانيا الغربية في 1974 تميمة مزدوجة “تيب وتاب” تعبيراً عن التعاون والوحدة.
وفي الأرجنتين 1978 ظهر “غاوتشيتو” المستلهم من ثقافة رعاة البقر، قبل أن تختار إسبانيا 1982 تميمة “نارانخيتو” على شكل برتقالة تعكس أحد أبرز منتجاتها الزراعية.
أما المكسيك مجدداً في 1986 فاختارت “بيكي” على شكل فلفل حار، بينما قدمت إيطاليا 1990 واحدة من أكثر التمائم غرابة في تاريخ البطولة، “تشاو”، وهي كرة قدم بلا وجه.
من الحيوان إلى الرمز العالمي
في الولايات المتحدة 1994 ظهرت تميمة “سترايكر” على شكل كلب، ثم جاءت فرنسا 1998 بـ”فوتيكس” الديك الوطني، قبل أن تعتمد كوريا الجنوبية واليابان في 2002 تمائم ثلاثية تمثل تعاون البلدين.
وفي ألمانيا 2006 ظهر “غوليو السادس” الأسد، تلاه “زاكومي” نمر جنوب إفريقيا في 2010، ثم “فوليكو” المدرع في البرازيل 2014 الذي سلط الضوء على القضايا البيئية.
وفي روسيا 2018 ظهر الذئب “زابيفاكا”، بينما قدمت قطر في 2022 تميمة “لعيب” المستوحاة من عالم رمزي غير محدد الشكل، في أول تميمة عربية في تاريخ البطولة.
تمائم 2026: ثلاثية جديدة
ومع كأس العالم 2026 في كندا والمكسيك والولايات المتحدة، عادت فكرة التمائم الثلاثية عبر شخصيات حيوانية تمثل الدول المستضيفة، حيث يجسد “مابل” الموظ كندا، و”زايو” الجاكوار المكسيك، و”كلاتش” النسر الأصلع الولايات المتحدة.
من رمز بسيط إلى صناعة عالمية
لم تعد التمائم مجرد رموز ترفيهية، بل تحولت إلى عنصر اقتصادي وتسويقي مهم داخل منظومة كأس العالم، إذ تُستخدم على نطاق واسع في المنتجات الرسمية والحملات الدعائية، لتصبح جزءاً لا يتجزأ من هوية البطولة الأكبر في عالم كرة القدم.

* اللون الوردي يهيمن على أحذية مونديال 2026 ويعيد الجدل حول “موضة التوحيد” في كرة القدم
في الماضي، كانت أحذية كرة القدم تخضع لقاعدة غير مكتوبة مفادها أن اللون الوحيد المقبول هو الأسود. لكن خلال ربع القرن الأخير، تغيّر المشهد بالكامل، لتدخل ألوان قوس قزح إلى الملاعب في سباق تجاري بين العلامات الرياضية الكبرى لإثبات التميز والابتكار.
ومع انطلاق كأس العالم 2026، عاد المشهد ليأخذ منحى مختلفاً، حيث طغى اللون الوردي الزاهي على معظم أحذية اللاعبين، في مفارقة لافتة أعادت النقاش حول مفهوم “التميّز” في عالم المستلزمات الرياضية.
وخلال المباراة الافتتاحية بين المكسيك وجنوب إفريقيا في مكسيكو سيتي، ظهر عدد كبير من اللاعبين بأحذية متقاربة في اللون والتصميم، ما أثار تساؤلات حول سبب هذا التوجه الجماعي نحو درجة لونية واحدة.
توقعات سوقية صنعت “لون المونديال”
تعود بداية هذه الظاهرة إلى تقارير صادرة سنة 2024 عن شركة متخصصة في تحليل توجهات المستهلك وسلوك الموضة، توقعت أن يكون “الفوشيا الكهربائي” أو الوردي النيون أحد أبرز ألوان صيف 2026، واصفة إياه بأنه لون ديناميكي يقع بين الوردي والبنفسجي ويحمل طابعاً رقمياً حديثاً.
واعتمدت شركات كبرى مثل نايكي وأديداس وبوما على هذه التوقعات في تطوير منتجاتها، نظراً لأن دورة تصميم أحذية كرة القدم تمتد لسنوات قبل إطلاقها، ما يجعل مواكبة اتجاهات السوق أمراً حاسماً لضمان النجاح التجاري.
بعد بصري وتقني وراء اختيار اللون
إلى جانب الاعتبارات التسويقية، يبرز عامل تقني مهم في اعتماد اللون الوردي، يتمثل في قوة التباين بينه وبين اللون الأخضر لعشب الملاعب، ما يجعله أكثر وضوحاً في البث التلفزيوني عالي الدقة، وكذلك في المقاطع القصيرة على منصات التواصل الاجتماعي.
كما يساهم هذا التباين في إبراز اللقطات البطيئة التي تركز على مهارات اللاعبين وتسديداتهم، ما يمنح المنتج الرياضي حضوراً بصرياً أكبر خلال النقل التلفزيوني.
من التميز إلى التوحيد
ورغم أن الهدف الأساسي من الألوان المميزة كان كسر النمطية وإبراز هوية كل لاعب، فإن سيطرة لون واحد على أحذية عدد كبير من اللاعبين في المونديال الحالي تطرح مفارقة لافتة، حيث تحوّل اللون الوردي من رمز للتميّز الفردي إلى شبه “زي موحد” في البطولة.
ويفتح هذا الواقع باب التساؤلات حول الاتجاهات المستقبلية في تصميم المعدات الرياضية، وما إذا كانت العلامات التجارية ستبحث عن لون جديد يعيد فكرة التفرد إلى الواجهة، أم أن منطق السوق سيواصل فرض “موضة اللون الواحد” في أكبر حدث كروي في العالم.

* أزمة الأظهرة في البرازيل تقلق أنشيلوتي قبل مونديال 2026 وسط تحولات تكتيكية حديثة
يواجه المدرب الإيطالي كارلو أنشيلوتي تحدياً معقداً قبل خوض كأس العالم 2026 مع المنتخب البرازيلي، يتمثل في النقص الحاد في مركز الظهير، وهو مركز لطالما كان أحد أعمدة “الجوغو بونيتو” (اللعب الجميل) عبر تاريخ السيليساو.
ومنذ توليه قيادة المنتخب قبل عام، اختبر أنشيلوتي 24 لاعباً في هذا المركز، وفق إحصاءات موقع “غلوبو إسبورتي”، في محاولة لإيجاد حلول مناسبة قبل انطلاق المنافسات.
وقبل أسبوع من دخول البرازيل غمار البطولة، خسر المنتخب خدمات الظهير الأيمن ويسلي لاعب روما الإيطالي بداعي الإصابة، وهو اللاعب الذي كان يُنظر إليه كأحد أبرز الحلول الممكنة في هذا المركز.
وقال أنشيلوتي في وقت سابق: “الجميع يعرف أن ما ينقصنا هو الأظهرة. كانت البرازيل تملك أظهرة رائعين، أما الآن فهناك شح واضح”.
ويأتي غياب ويسلي ليزيد من تعقيد وضع المنتخب، خاصة أنه يُعد من أبرز الغائبين عن القائمة إلى جانب أسماء أخرى بارزة بسبب الإصابات، ما يضع الجهاز الفني أمام خيارات محدودة في مركز حساس تكتيكياً.
خيارات محدودة وحلول اضطرارية
في ظل هذه الغيابات، يمتلك أنشيلوتي ثلاثة أظهرة متخصصين فقط في القائمة: دوغلاس سانتوس في الجهة اليسرى، إلى جانب المخضرمين دانيلو وأليكس ساندرو، اللذين اعتبر كثيرون أن مسيرتهما الدولية وصلت إلى مراحلها الأخيرة بعد مونديال قطر 2022.
كما يملك المنتخب خيارات دفاعية بديلة عبر إشراك قلوب الدفاع مثل بريمر وإيبانيز في مركز الظهير الأيمن، لكن ذلك يقلل من الفاعلية الهجومية المعتادة للبرازيل في هذا المركز.
ويُتوقع أن يعتمد أنشيلوتي أيضاً على لاعبين بمهام مزدوجة، مثل لاعب الوسط إيدرسون، في محاولة لتعويض النقص العددي والنوعي في الأطراف.
تحول تكتيكي في كرة القدم الحديثة
لا يُعد هذا التحدي حالة استثنائية في كرة القدم الحديثة، إذ يشير محللون إلى أن تطور أدوار الأظهرة في السنوات الأخيرة، تحت تأثير مدارس تدريبية أوروبية، غيّر طبيعة هذا المركز جذرياً.
ففي أنظمة بيب غوارديولا وميكل أرتيتا، لم يعد الظهير يقتصر على الأدوار الدفاعية والهجومية التقليدية، بل أصبح لاعباً محورياً في بناء اللعب وخلق المساحات داخل الملعب.
وفي هذا السياق، يرى مدافعون سابقون مثل فيليب لام أن هذا التطور فرض متطلبات جديدة على اللاعبين، تجمع بين الصلابة الدفاعية والقدرة على دعم الهجوم وصناعة الفرص.
مأزق تكتيكي قبل اختبار المغرب
يدخل المنتخب البرازيلي مباراته الافتتاحية أمام المغرب في نيوجيرسي وسط هذه الإشكالية، حيث سيكون على أنشيلوتي إيجاد توازن بين الحفاظ على الصلابة الدفاعية وتعويض الغياب الهجومي في الأطراف.
وبين إرث “الجوغو بونيتو” ومتطلبات كرة القدم الحديثة، يجد السيليساو نفسه أمام اختبار تكتيكي مبكر قد يرسم ملامح رحلته في مونديال 2026.

* نيويورك تكرّم بيليه وهنري بإطلاق اسميهما على شوارع احتفالاً بكأس العالم 2026
أطلقت مدينة نيويورك اسم الأسطورة البرازيلية بيليه والنجم الفرنسي السابق تييري هنري على شارعين داخل المدينة، في إطار الاحتفالات الممهدة لانطلاق كأس العالم 2026، التي تستضيفها الولايات المتحدة إلى جانب كندا والمكسيك.
وجاء التكريم الأول لصالح بيليه، حيث أُطلق اسمه على تقاطع شارع شيا وطريق ميريديان في حي كوينز، تقديراً لمسيرته التاريخية التي تُوج خلالها بثلاثة ألقاب لكأس العالم، إضافة إلى دوره في نشر كرة القدم داخل الولايات المتحدة خلال تجربته مع نادي نيويورك كوزموس بين عامي 1975 و1977، والتي شكلت إحدى أبرز محطاته خارج البرازيل.
وفي قلب مانهاتن، عند تقاطع شارع ويست 50 والجادة السادسة، أُزيح الستار عن “طريق تييري هنري” في أجواء احتفالية، بحضور عدد من المسؤولين والجماهير، في مشهد عكس البعد الرمزي الكبير لهذه المبادرة.
وشارك هنري عبر اتصال فيديو خلال الحفل، معبّراً عن امتنانه لهذا التكريم، ومشيراً إلى ارتباطه الخاص بمدينة نيويورك خلال فترة لعبه مع نيويورك ريد بولز بين عامي 2009 و2014، بعد مسيرة أوروبية حافلة توج خلالها بكأس العالم 1998 مع منتخب فرنسا.
ويأتي هذا التكريم ضمن سلسلة فعاليات احتفالية تنظمها المدينة استعداداً لاستضافة مباريات من كأس العالم 2026، في إطار سعيها لإبراز الإرث الكروي العالمي المرتبط بالبطولة.
ومن المقرر أن يستمر هذا التكريم الرمزي في شوارع نيويورك حتى 1 نوفمبر المقبل، في خطوة تعكس حجم الزخم الجماهيري والثقافي الذي يرافق الحدث الكروي الأكبر في العالم.

* جدول مرهق للمنتخب التركي في مونديال 2026 ومسافات سفر تتجاوز 7200 كيلومتر
يستعد المنتخب التركي لخوض غمار منافسات كأس العالم 2026 وسط برنامج تنقلات مكثف، حيث سيقطع اللاعبون مسافة إجمالية تُقدّر بنحو 7200 كيلومتر ذهاباً وإياباً خلال مباريات دور المجموعات، ما يضعه ضمن أكثر المنتخبات تنقلاً في البطولة.
ويحتل المنتخب التركي المرتبة التاسعة من حيث عدد الكيلومترات المقطوعة بين المنتخبات الـ48 المشاركة، في نسخة تُقام عبر ثلاث دول مستضيفة، ما يفرض تحديات لوجستية غير مسبوقة على الفرق المشاركة.
ويتخذ المنتخب التركي من ولاية أريزونا الأمريكية مقراً لمعسكره التدريبي، داخل ملعب “أثلتيك غراوندز”، حيث ينطلق منه في رحلاته نحو المدن الثلاث التي يستضيف فيها مبارياته في الدور الأول.
بداية في كندا ورحلة طويلة
يفتتح المنتخب التركي مشواره يوم 14 جوان بملاقاة منتخب أستراليا في مدينة فانكوفر الكندية على ملعب “بي سي بليس”، في رحلة تُعد الأطول من معسكره، إذ تبلغ المسافة بين أريزونا وفانكوفر نحو 4000 كيلومتر.
وبعد هذه المباراة، يعود الفريق إلى مقر إقامته في الولايات المتحدة استعداداً للمباراة الثانية.
تنقلات متوسطة قبل الختام
في الجولة الثانية، يباري المنتخب التركي منتخب باراغواي يوم 20 جوان في منطقة خليج سان فرانسيسكو، على بعد يقارب 2000 كيلومتر من معسكره في أريزونا.
أما المباراة الثالثة، فستجمعه بالمنتخب الأمريكي المستضيف يوم 26 جوان في لوس أنجلوس، وهي الأقرب جغرافياً، إذ لا تتجاوز المسافة بينها وبين مقر المنتخب نحو 1200 كيلومتر.
تحديات لوجستية في نسخة استثنائية
ويعكس هذا البرنامج الضاغط حجم التحديات اللوجستية التي تواجهها المنتخبات في النسخة الحالية من كأس العالم، نظراً لاتساع رقعة الدول المستضيفة بين الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.
كما يفرض هذا النظام على الأجهزة الفنية إعداد برامج دقيقة لإدارة السفر والراحة، بهدف الحفاظ على الجاهزية البدنية والذهنية للاعبين طوال مرحلة المجموعات.

* جدل الحضور الجماهيري في مونديال 2026 : أرقام رسمية ومشاهد تثير التساؤلات داخل الملاعب
أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) أن عدد الحضور في مباراة كوريا الجنوبية وجمهورية التشيك ضمن كأس العالم 2026 بلغ 44,985 متفرجاً في ملعب يتسع لنحو 46 ألف مقعد في مدينة غوادالاخارا.
غير أن مشاهد المدرجات التي بدت غير ممتلئة بالكامل أعادت فتح النقاش حول آلية احتساب أرقام الحضور، ومدى انعكاسها الحقيقي على الواقع داخل الملاعب خلال البطولة.
وفي الوقت الذي شهد فيه ملعب أزتيكا امتلاءً شبه كامل خلال مباراة الافتتاح بين المكسيك وجنوب إفريقيا، ظهر تباين واضح في مباريات أخرى، حيث سُجلت مساحات فارغة رغم إعلان أرقام رسمية قريبة من السعة القصوى للمدرجات.
تساؤلات حول الأرقام الرسمية
هذا التفاوت دفع عدداً من رواد مواقع التواصل الاجتماعي إلى التساؤل حول دقة الأرقام المعلنة، ما أعاد الجدل بشأن ما إذا كانت البيانات الرسمية تعكس الحضور الفعلي داخل المدرجات، أم أنها تشمل عناصر إضافية مثل التذاكر المباعة أو المقاعد المخصصة.
كما طُرح تساؤل أوسع حول ما إذا كانت الفيفا تسعى، في نسخة موسعة تضم 48 منتخباً وتُقدَّم باعتبارها الأضخم في تاريخ البطولة، إلى إبراز مؤشرات مبكرة تعكس نجاح التنظيم والإقبال الجماهيري.
أسعار التذاكر في دائرة الانتقاد
بالتوازي مع ذلك، عاد ملف أسعار التذاكر إلى الواجهة، حيث يرى عدد من المشجعين أن الارتفاع الملحوظ في الأسعار خلال النسخة الموسعة قد يؤثر على نسب الحضور، حتى في مباريات المنتخبات الكبرى.
وفي المقابل، دافع رئيس الفيفا جياني إنفانتينو عن سياسة التسعير، مؤكداً أنها تتماشى مع معايير الأحداث الرياضية العالمية، وأن الطلب على التذاكر في هذه النسخة تجاوز التوقعات.
غير أن تقارير صادرة عن روابط جماهيرية أوروبية أشارت إلى أن الأسعار ارتفعت مقارنة بنسخة 2022 في قطر، ما قد يخلق فجوة بين القدرة الشرائية للجماهير وحجم الطلب المتوقع على حضور المباريات.
بين الصورة والواقع
وبين الأرقام الرسمية والمشاهد الميدانية داخل الملاعب، يبقى الجدل مفتوحاً حول طبيعة العلاقة بين الإحصائيات المعلنة والواقع الفعلي في المدرجات، في نسخة تاريخية من كأس العالم تشهد توسعاً غير مسبوق في عدد المنتخبات والمباريات، وما يرافقه من تحديات تنظيمية وجماهيرية متزايدة.

* راؤول خيمينيز.. من إصابة خطيرة كادت تنهي مسيرته إلى هدف مؤثر في مونديال 2026
في كرة القدم، لا تختزل الحكاية دائماً في الأرقام أو التصنيفات أو التوقعات المسبقة، بل تمتد أحياناً إلى قصص إنسانية تعكس الجانب الأعمق للعبة، حيث تتقاطع المسيرة الرياضية مع لحظات مصيرية قد تغيّر حياة اللاعب بالكامل.
ومن بين هذه القصص، يبرز اسم المهاجم المكسيكي راؤول خيمينيز، الذي يعيش تجربة استثنائية مع منتخب بلاده في كأس العالم 2026، بعد رحلة طويلة من الألم والعودة الصعبة إلى أعلى المستويات.
لم تكن مسيرة خيمينيز سهلة، إذ كادت أن تنتهي بشكل مأساوي عام 2020 خلال مباراة في الدوري الإنجليزي الممتاز، عندما تعرض لإصابة خطيرة على مستوى الجمجمة تسببت في كسر وارتجاج ونزيف داخلي، ما استوجب تدخلاً جراحياً عاجلاً وغياباً طويلاً عن الملاعب امتد لأشهر عديدة.
تلك الحادثة شكلت نقطة تحول حاسمة في مسيرته، حيث خضع لعملية دقيقة ومتابعة طبية صارمة، قبل أن يبدأ رحلة تعافٍ تدريجية أعادته إلى كرة القدم الاحترافية رغم المخاطر الكبيرة التي رافقت حالته.
عودة بحذر وهوية جديدة داخل الملعب
بعد عودته إلى الملاعب، لم يعد خيمينيز كما كان سابقاً من حيث الشكل أو التفاصيل، إذ أصبح يرتدي عصابة رأس خاصة مصممة لحماية جمجمته من أي احتكاك مباشر، لتتحول مع الوقت إلى جزء من هويته داخل المستطيل الأخضر.
ورغم صعوبة المرحلة التي مر بها، واصل المهاجم المكسيكي مشواره مع المنتخب، ليحجز مكانه في قائمة “إل تري” خلال مشاركته في كأس العالم 2026 وهو في سن 35 عاماً.
لحظة عاطفية في افتتاح المونديال
وفي أولى مباريات المكسيك في البطولة، واصل خيمينيز كتابة فصله الخاص من هذه الرحلة الاستثنائية، بعدما سجل الهدف الثاني لمنتخب بلاده، في لقطة حملت الكثير من الرمزية.
فقد بدا التأثر واضحاً عليه مباشرة بعد الهدف، حيث غمرته مشاعر قوية داخل أرضية الملعب، في مشهد لخص حجم ما مر به من معاناة طويلة قبل العودة إلى تسجيل الأهداف في أكبر محفل كروي عالمي.
أكثر من مجرد عودة
قصة راؤول خيمينيز تتجاوز حدود كرة القدم، لتقدم نموذجاً عن الإصرار وتجاوز المحن، حيث لا تُقاس المسيرة فقط بعدد الأهداف أو البطولات، بل أيضاً بالقدرة على العودة بعد لحظات قد تبدو فاصلة في حياة أي لاعب.
وفي مونديال 2026، لا يبدو خيمينيز مجرد مهاجم يسجل الأهداف، بل حالة إنسانية تجسد معنى العودة بعد السقوط، وإصراراً على تحويل الألم إلى قصة استمرارية داخل المستطيل الأخضر.

* لامين يامال يبدد مخاوف الغياب ويقترب من الظهور في مونديال 2026 وسط بروتوكول إسباني حذر
تنفّس عشاق النجم الإسباني الشاب لامين يامال الصعداء، بعدما ظهر اللاعب بشكل مكثف في الحصص التدريبية الجماعية لمنتخب إسبانيا، في خطوة بددت المخاوف من غيابه عن نهائيات كأس العالم 2026.
وجاء ظهور موهبة برشلونة في تدريبات الأمس داخل منشآت مدرسة “بايلور”، ليؤكد تقدمه في برنامجه التأهيلي، عقب إصابة عضلية كان قد تعرض لها على مستوى الفخذ الخلفي الأيسر، والتي أثارت شكوكاً حول جاهزيته للمشاركة في البطولة.
استقبال خاص داخل المعسكر الإسباني
وشهدت عودة يامال إلى التدريبات ترحيباً لافتاً من زملائه في المنتخب، حيث حظي بممر شرفي إلى جانب زميله نيكو ويليامز، في مشهد عكس المكانة الفنية والمعنوية التي بات يتمتع بها داخل “لاروخا”.
ويواصل الجهاز الفني للمنتخب الإسباني التعامل مع حالة اللاعب وفق سياسة “صفر مخاطرة”، مع اعتماد برنامج تدريجي يهدف إلى ضمان جاهزيته الكاملة قبل الانخراط في المنافسات الرسمية.
برنامج علاجي دقيق وشراكة طبية مزدوجة
وبحسب مصادر طبية داخل المعسكر، فإن الفحوصات الأخيرة أكدت عدم وجود تمزق في الوتر، ما سمح باعتماد علاج تحفظي دون الحاجة لأي تدخل جراحي.
كما كشفت المعطيات أن الإصابة وقعت على بعد مسافة آمنة من الوتر، وهو ما ساهم في تسريع وتيرة التعافي، ومنح الطاقم الطبي الضوء الأخضر لإعادة اللاعب تدريجياً إلى التدريبات الجماعية.
ويخضع يامال لإشراف مباشر من أخصائي العلاج الطبيعي فرناندو غالان، ضمن تنسيق مشترك بين نادي برشلونة والمنتخب الإسباني، في إطار خطة تهدف إلى تأهيله بشكل مثالي قبل انطلاق البطولة.
خطة إسبانية دقيقة لإدارة مشاركته
ورغم الحماس الكبير لدى اللاعب ورغبته في الظهور أساسياً منذ المباراة الافتتاحية، تتجه النية داخل الجهاز الفني إلى اعتماد خطة حذرة تقوم على التدرج في المشاركة.
ومن المتوقع، وفق هذه الخطة، إراحته في المباراة الأولى أمام الرأس الأخضر، مع منحه دقائق محدودة في اللقاء الثاني أمام السعودية، قبل أن يصل إلى الجاهزية الكاملة في المواجهة المرتقبة أمام أوروغواي.
استعدادات متواصلة داخل “لاروخا”
وفي سياق متصل، يواصل بقية اللاعبين برامجهم التحضيرية بشكل طبيعي، في انتظار اكتمال الصفوف قبل الدخول في الأدوار الحاسمة من دور المجموعات.
وبين الحذر الطبي والطموح الفني، يبقى لامين يامال أحد أبرز الرهانات داخل المنتخب الإسباني في مونديال 2026، وسط آمال بأن يكون جاهزاً لتأكيد مكانته كأحد أبرز المواهب الصاعدة في كرة القدم العالمية.

* دور المجموعات يتحول إلى مسرح للقمم التاريخية والصدامات الكبرى والمفاجآت العربية المحتملة
مع اتساع كأس العالم لكرة القدم إلى 48 منتخبًا للمرة الأولى في التاريخ، يدخل دور المجموعات مرحلة غير مسبوقة من حيث الحجم والتنوع، حيث سيشهد 72 مباراة تمتد على مدار أسبوعين، ما يجعل متابعة جميع اللقاءات مهمة شبه مستحيلة بالنسبة لمعظم الجماهير، لكنه في المقابل يفتح الباب أمام واحدة من أكثر النسخ ثراءً من حيث القصص الكروية والصدامات المنتظرة.
ورغم هذا العدد الكبير من المباريات، تبرز مجموعة من المباريات التي تبدو الأكثر إثارة وترقّبًا، سواء بسبب القيمة الفنية للمنتخبات أو الخلفيات التاريخية التي تحيط بها، أو حتى لما تحمله من رهانات كبرى على مستوى التأهل وصناعة المفاجآت.
في مقدمة هذه القمم، تأتي مباراة البرازيل والمغرب، التي تُعد من أقوى مباريات الدور الأول، إذ تجمع بين المنتخب البرازيلي صاحب الرقم القياسي في عدد الألقاب العالمية، والمنتخب المغربي الذي خطف الأنظار في مونديال قطر 2022 بعدما أصبح أول منتخب عربي وأفريقي يبلغ الدور نصف النهائي.
ويدخل “أسود الأطلس” اللقاء بطموح تأكيد أن ذلك الإنجاز لم يكن مجرد مفاجأة عابرة، بل محطة في مسار تصاعدي جعلهم ضمن أبرز المنتخبات المنافسة، بينما يعوّل المنتخب البرازيلي على ترسانة هجومية كبيرة تحت قيادة المدرب الإيطالي كارلو أنشيلوتي، في اختبار مبكر قد يكشف الكثير عن طموحات الطرفين.
وفي قمة أخرى لا تقل أهمية، يلتقي المنتخب الهولندي مع نظيره الياباني، في مباراة تجمع بين منتخب آسيوي أثبت قدرته على صنع المفاجآت بعد إقصائه ألمانيا وإسبانيا في مونديال 2022، ومنتخب أوروبي يسعى لاستعادة الثقة بعد نتائج متذبذبة قبل البطولة، ما يجعل اللقاء اختبارًا حقيقيًا لقدرة اليابان على تثبيت مكانتها ضمن كبار العالم، في حين تبحث هولندا عن بداية قوية في سباق صدارة المجموعة.
أما المباراة الثالثة، فتجمع إسبانيا بالرأس الأخضر، في مباراة تحمل طابعًا تاريخيًا بالنسبة للمنتخب الإفريقي الذي يسجل ظهوره الأول في كأس العالم بعد مسيرة لافتة في التصفيات، بينما تدخل إسبانيا، بطلة أوروبا وأحد أبرز المرشحين للقب، المباراة بأفضلية فنية واضحة تجعلها مرشحة نظريًا لتحقيق نتيجة كبيرة، في حين يبحث منتخب الرأس الأخضر عن ترك بصمته الأولى على المسرح العالمي وتقديم صورة مشرفة في ظهوره التاريخي.
وفي صدام تاريخي آخر، تعود ذاكرة كأس العالم إلى مونديال 2002، حين فاجأت السنغال العالم بإسقاط فرنسا بهدف دون رد، لتتجدد المنافسة بين المنتخبين في نسخة 2026، حيث تدخل فرنسا بهدف رد الاعتبار وافتتاح مشوارها بقوة، بينما تطمح السنغال إلى تكرار الإنجاز التاريخي وإثبات قدرتها على منافسة كبار المنتخبات في واحدة من أكثر مباريات المجموعة إثارة جماهيريًا وإعلاميًا.
وعلى الصعيد العربي، يحظى لقاء العراق والنرويج بمتابعة استثنائية، خاصة مع عودة المنتخب العراقي إلى كأس العالم للمرة الأولى منذ 1986، واضعًا حدًا لانتظار طويل لجماهيره.
غير أن البداية لن تكون سهلة أمام منتخب نرويجي مدجج بالنجوم يتقدمهم إرلينغ هالاند ومارتن أوديغارد، ما يجعل المباراة اختبارًا حقيقيًا لطموحات “أسود الرافدين” في البطولة.
كما تشهد المجموعة الأخرى مباراة أقل جماهيرية لكنها شديدة الأهمية في الحسابات، تجمع الإكوادور بكوراساو، حيث يدخل المنتخب الإكوادوري بعد تصفيات قوية، بينما يخوض منتخب كوراساو أول مشاركة في تاريخه في النهائيات، في مباراة قد تلعب دورًا حاسمًا في صراع التأهل عبر أفضل المنتخبات صاحبة المركز الثالث.
وفي مباراة تحمل طابعًا تاريخيًا خاصًا، تلتقي إسكتلندا بالبرازيل، حيث تعود إسكتلندا إلى كأس العالم لأول مرة منذ 1998، لتجد نفسها مجددًا أمام البرازيل، في إعادة لمباراة قديمة تحمل الكثير من الذكريات، بينما تسعى البرازيل لتأكيد تفوقها ومواصلة مشوارها بثبات أمام خصم مدفوع بالحماس والدعم الجماهيري.
أما مباراة الكونغو الديمقراطية وأوزبكستان، فرغم غياب الأسماء اللامعة، فإنها قد تكون حاسمة في سباق التأهل ضمن أفضل المنتخبات صاحبة المركز الثالث، حيث غالبًا ما تشهد مثل هذه المباريات حسابات معقدة وأجواء تنافسية عالية في الجولة الأخيرة، ما يمنحها أهمية تفوق حجمها على الورق.
وفي واحدة من أكثر المباريات العربية انتظارًا، يصطدم منتخب الأردن بحامل اللقب الأرجنتين بقيادة ليونيل ميسي، في مواجهة تحمل طموحًا عربيًا كبيرًا رغم الفوارق الفنية الواضحة، خاصة وأن كرة القدم سبق أن منحت مفاجآت مدوية، كما حدث في مونديال 2022 عندما خسرت الأرجنتين أمام السعودية، ما يجعل المنتخب الأردني يدخل اللقاء بطموح كتابة صفحة جديدة في تاريخه، بينما يسعى بطل العالم لتفادي أي مفاجآت غير محسوبة.
ومع انطلاق البطولة، تصدّرت المباراة الافتتاحية بين المكسيك وجنوب أفريقيا المشهد ضمن أبرز مباريات الدور الأول، حيث احتضن ملعب أزتيكا التاريخي اللقاء وسط أجواء جماهيرية ضخمة، لتنجح المكسيك في تحقيق الفوز ومنح جماهيرها بداية مثالية في النسخة الأولى من كأس العالم بمشاركة 48 منتخبًا، في مباراة أعادت إلى الأذهان رمزية افتتاح البطولات الكبرى وما تحمله من زخم إعلامي وجماهيري عالمي.
وبين هذه المباريات التاريخية، والصدامات الكبرى، والفرص المتاحة أمام المنتخبات العربية لصناعة المفاجأة، يبدو دور المجموعات في كأس العالم 2026 مفتوحًا على كل الاحتمالات، في نسخة مرشحة لأن تكون الأكثر إثارة وتشويقًا في تاريخ البطولة، ليس فقط بالأهداف والنتائج، بل بالقصص التي ستصنعها كل مباراة على حدة.

* بوتشيتينو : مباراة باراغواي اختبار صعب لبداية مشوار الولايات المتحدة في كأس العالم 2026
اعتبر مدرب المنتخب الأمريكي ، الأرجنتيني ماوريسيو بوتشيتينو أن فريقه مطالب بالدخول إلى كأس العالم بأعلى درجات الجاهزية، محذرا من صعوبة المباراة الافتتاحية أمام باراغواي يوم الجمعة، رغم أن المنتخب الأمريكي يبدو على الورق مرشحا لتحقيق الفوز، خاصة باعتباره يلعب على أرضه وبين جماهيره.
ويستهل المنتخب الأمريكي مشواره في كأس العالم على ملعب لوس أنجلوس ضمن المجموعة الرابعة، وسط توقعات كبيرة تحيط بالمستضيف، وبتركيبة قال بوتشيتينو إنها وصلت إلى البطولة وهي في حالة بدنية وخططية وذهنية جيدة.
غير أن المدرب الأرجنتيني، الذي يعرف منتخب باراغواي جيدا سواء من خلال مسيرته كلاعب أو كمدرب، شدد على أن المنافس القادم سيكون خصما عنيدا يصعب تجاوزه، مشيرا إلى ما يملكه من عقلية قتالية وانضباط تكتيكي.
وقال بوتشيتينو في تصريحاته للصحفيين: “أنا أعرف جيدا العقلية والشراسة والروح التنافسية لديها. باراغواي أظهرت في التصفيات المؤهلة لكأس العالم مدى صعوبة اللعب ضدها وكيف قدمت أداء جيدا للغاية. لقد هزمت الأرجنتين والبرازيل، وتوقعي أن تكون مباراة الغد صعبة جدا”.
وأضاف مدرب الولايات المتحدة: “لديها كفاءة جيدة ومدرب رائع هو غوستافو ألفارو، الذي أكن له الكثير من الاحترام والإعجاب”.
وفي ما يتعلق بجاهزية فريقه، عبّر بوتشيتينو عن تفاؤله بتطور أداء المنتخب خلال الفترة التي سبقت البطولة، خاصة بعد آخر مباراتين وديتين، حيث فاز الفريق 3-2 على السنغال وخسر بصعوبة 2-1 أمام ألمانيا.
واعتبر المدرب أن تلك الاختبارات ساعدت اللاعبين على اكتساب ثقة أكبر بقدرتهم على مجاراة المنتخبات الكبرى، مضيفا: “آخر مباراتين جعلتنا نفكر ونشعر بأنه من الممكن تحقيق ما نريد والتنافس بأفضل شكل، ومنافسة الفرق الكبيرة”.
كما أشار إلى أن التطور لم يكن فقط على المستوى التكتيكي، بل أيضا على الصعيد الذهني، مؤكدا أن المجموعة تبنت ثقافة أكثر صرامة داخل المعسكر، وقال: “أعتقد أنهم أصبحوا لاعبين أفضل بكثير. العقلية بدأت تتغير”.
وفي ما يتعلق بالتشكيلة، أوضح بوتشيتينو أن جميع اللاعبين جاهزون، بما في ذلك المدافع كريس ريتشاردز الذي تعافى من إصابة على مستوى الكاحل، لكنه رفض الكشف عن هوية الحارس الأساسي بين مات تيرنر ومات فريسي، مؤكدا أنه حسم قراره دون الإفصاح عنه.
وقال مبتسما عند سؤاله عن إمكانية إبلاغ الحارسين: “لا أعرف إن كانا يعلمان، لأنه إذا أخبرتك أنهما يعلمان فستبدأ في الاتصال بهما”.
وبين الثقة والتفاؤل من جهة، والتحذير من صعوبة البداية من جهة أخرى، يدخل المنتخب الأمريكي مباراته الأولى أمام باراغواي وهو يدرك أن مشوار كأس العالم لا يمنح هامشا كبيرا للأخطاء، خصوصا في نسخة موسعة تشهد تنافسا شديدا منذ الجولة الأولى.

* مبابي يثير الجدل قبل مباراة السنغال : “لا أعرف بطل أفريقيا” ويخفف من هوس الأرجنتين
أثار نجم منتخب فرنسا كيليان مبابي جدلا واسعا قبل المباراة المرتقبة أمام السنغال في كأس العالم 2026، بعد تصريحاته التي تطرّق فيها إلى هوية بطل أفريقيا، إلى جانب حديثه عن طموحات “الديوك” في البطولة وتوازناتهم الذهنية قبل انطلاق المنافسات.
ومن المنتظر أن يلتقي المنتخب الفرنسي نظيره السنغالي يوم الثلاثاء 16 جوان 2026، في افتتاح مشوار المنتخبين في المونديال، في مباراة تحمل طابعا تنافسيا خاصا بالنظر إلى قوة الطرفين وسعي كل منهما لبداية مثالية.
وخلال ظهوره الإعلامي عبر شبكة “M6” الفرنسية، قال مبابي: “من الجيد أن نبدأ البطولة بملاقاة السنغال، إنهم أبطال أفريقيا، أو ربما لا أعرف إن كانوا هم أم المغرب، لذلك سنحاول البقاء بعيدا عن هذا الأمر”، في تصريح سرعان ما أثار نقاشا واسعا في الأوساط الإعلامية والجماهيرية.
وتراجع مهاجم فرنسا لاحقا عن توصيف السنغال كبطل للقارة، في إشارة إلى الجدل القائم حول هوية المتوج بلقب كأس أفريقيا، في ظل القضية المنظورة أمام محكمة التحكيم الرياضي، والتي تقدمت بها السنغال في مارس الماضي، على خلفية نزاع مرتبط باللقب القاري، وسط انتظار قرار نهائي حاسم في الملف.
وبحسب ما تم تداوله، فإن الاتحاد المغربي لكرة القدم كان قد تقدم بطلب إلى نظيره القاري بخصوص احتساب نتيجة نهائي كأس أفريقيا 2025 لصالحه، بعد انسحاب لاعبي المنتخب السنغالي إثر اعتراض على ركلة جزاء في الدقائق الأخيرة لصالح “أسود الأطلس”، وهو ما أدى إلى تجريد السنغال من اللقب بقرار إداري من الاتحاد الأفريقي واحتسابه لصالح المغرب، في تطور لا يزال يثير الجدل قانونيا وإعلاميا.
وفي سياق متصل، شدد مبابي على أن مباراة الأرجنتين في حال تكررت لن تتحول إلى “هوس” داخل معسكر المنتخب الفرنسي، رغم خسارة نهائي مونديال 2022 أمام “التانغو”، مشيدا في الآن ذاته بالمدرب ديدييه ديشان وبطريقة عمله على رأس الجهاز الفني.
وبين الجدل حول التصريحات، وحساسية الملفات القارية، واستعدادات المنتخبات الكبرى، يدخل المنتخب الفرنسي كأس العالم وهو تحت ضغط التوقعات، في وقت تبقى فيه التفاصيل الذهنية حاسمة في تحديد مسار “الديوك” في النسخة الموسعة من البطولة.

* من “محطة نهاية المسيرة” إلى ذروة طموح المدربين في كأس العالم 2026
لطالما اعتُبر تدريب المنتخبات الوطنية في كرة القدم خطوة متأخرة في المسار المهني للمدرب، غالبا ما تأتي على أعتاب الاعتزال أو في مرحلة انتقالية بعد سنوات طويلة من ضغط الأندية.
غير أن هذا التصور التقليدي تغيّر جذريا في السنوات الأخيرة، ليصبح العمل مع المنتخبات خيارا استراتيجيا يحمل وزنا فنيا ومكانة خاصة، وربما حتى بوابة للتتويج بأغلى ألقاب اللعبة: كأس العالم.
ورغم أن أغلب المدربين يراودهم في مرحلة ما من مسيرتهم حلم قيادة منتخب وطني والمنافسة على الصعيد الدولي، فإن العودة إلى نسخ سابقة من كأس العالم تكشف حجم التحول الذي طرأ على طريقة اختيار مدربي المنتخبات بين الماضي والحاضر.
فإذا عدنا 16 عاما إلى الوراء، إلى كأس العالم 2010، وراجعنا قائمة المدربين الـ32 المشاركين في البطولة، سنجد أن عددا محدودا منهم كان في ذروة تألقه المهني. أسماء مثل فيسنتي ديل بوسكي مع إسبانيا، وفابيو كابيلو مع إنقلترا، ومارتشيلو ليبي مع إيطاليا، وسفين-غوران إريكسون مع كوت ديفوار، وأوتمار هيتسفيلد مع سويسرا، ورادومير أنتيتش مع صربيا، كانت قد حصدت بالفعل ألقابا في كبرى الدوريات الأوروبية.
لكن الملاحظة اللافتة، وفق هذا السياق التاريخي، أن عددا من هؤلاء المدربين الستة لم يعودوا بعد مغادرتهم منتخباتهم إلى العمل في الدوريات الأوروبية الكبرى، بل دخلوا مرحلة تراجع مهني تدريجي، قبل أن يغيبوا عن واجهة التدريب في أعلى المستويات.
في المقابل، يظهر المشهد الحالي اختلافا جذريا، إذ تشير تقارير صحفية مثل “ذي أثلتيك” (The Athletic) إلى أن أندية الدوري الإنجليزي الممتاز تدرس اليوم إمكانية التعاقد مع مدربين يشرفون حاليا على منتخبات وطنية خلال كأس العالم 2026، من بينهم يوليان ناغلسمان مع ألمانيا، وتوماس توخيل مع إنجلترا، وماوريسيو بوتشيتينو مع الولايات المتحدة.
كما يبرز ضمن هذا المشهد مدربون آخرون يعرفون أجواء “البريميرليغ” جيدا مثل غراهام بوتر مع السويد، وجولين لوبيتيغي مع قطر، وروبرتو مارتينيز مع البرتغال، وجيسي مارش مع كندا، وجميعهم لا يزالون في منتصف مسارهم المهني، ما يعزز فكرة أن تدريب المنتخبات لم يعد محطة ختامية، بل جزءا من مسار تصاعدي قابل للاستمرار في أعلى مستوى.
هذا التحول لم يأت من فراغ، بل بدأت ملامحه تتشكل منذ منتصف العقد الثاني من الألفية، حين غادر أنطونيو كونتي يوفنتوس عام 2014 لتولي تدريب المنتخب الإيطالي، في خطوة كانت آنذاك استثناء واضحا. وبعد يورو 2016، عاد كونتي إلى أجواء الأندية عبر تشيلسي، حيث تُوّج بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز في موسمه الأول، مؤكدا أن المرور بالمنتخبات لا يعني نهاية الطموح.
الأمر نفسه تقريبا تكرر مع لويس إنريكي، الذي قاد منتخب إسبانيا لسنوات في فترة فاصلة بين تجربتين ناجحتين مع برشلونة وباريس سان جيرمان، دون أن يحقق نجاحا دوليا لافتا، لكنه ساهم في ترسيخ فكرة أن تدريب المنتخبات يمكن أن يكون خيارا فنيا متقدما وليس تراجعا مهنيا.
وفي مونديال 2026، يتجلى نموذج مختلف تماما لما بات يعرف بـ”مدربي المنتخبات الوطنية”، وهم الذين اقتصر عملهم تقريبا على الاتحادات الوطنية دون المرور بتجربة طويلة مع الأندية. في مقدمتهم ليونيل سكالوني، بطل العالم مع الأرجنتين، ولويس دي لا فوينتي الذي قاد إسبانيا إلى لقب بطولة أوروبا الأخيرة، في حين لم يسبق لسكالوني تدريب أي نادٍ، بينما لم يتول دي لا فوينتي قيادة أي فريق منذ أكثر من 15 عاما بعد تجربته مع ألافيس الإسباني.
كما يبرز ديدييه ديشان، الذي قاد فرنسا إلى نهائيين متتاليين في كأس العالم وتُوّج بلقب 2018، دون أن يشرف على أي نادٍ منذ عام 2012، ما يعكس نمو نموذج “المدرب الدولي الصِرف” الذي يصنع نجاحه خارج منظومة الأندية التقليدية.
ويرى تقرير “ذي أثلتيك” أن تزايد وجود أسماء مثل ناغلسمان وتوخيل وبوتشيتينو في عالم المنتخبات بدل الأندية الكبرى يرتبط بطبيعة المشهد الكروي الحديث، خصوصا في ظل تسارع قرارات الإقالة داخل الأندية الكبرى، ما يجعل الاستقرار أقل، ويجعل العمل الدولي أكثر جاذبية على المدى المتوسط.
كما يطرح التقرير بعدا تكتيكيا مهما، إذ تشهد كرة القدم على مستوى الأندية ميلا متزايدا نحو الضغط العالي والسرعة والاعتماد على التفاصيل البدنية، بينما تبقى كرة القدم الدولية أقل كثافة من حيث الإيقاع، وأكثر قابلية لاستيعاب أفكار المدربين دون ضغط أسبوعي مستمر، ما يمنح المنتخبات مساحة أكبر للتأثير الفني.
وبين الماضي والحاضر، يبدو أن تدريب المنتخبات الوطنية لم يعد مجرد محطة هادئة في نهاية المسيرة، بل تحول إلى مساحة تنافسية مختلفة، يمكن أن تمنح المدرب فرصة لصناعة التاريخ في أكبر مسرح كروي في العالم: كأس العالم.

* ريال مدريد يحسم صفقة برناردو سيلفا في انتقال حر ويعزّز صفوفه بثالث تعاقدات الصيف
حسم نادي ريال مدريد الإسباني صفقة ضم النجم البرتغالي برناردو سيلفا، لاعب مانشستر سيتي الإنقليزي السابق، في صفقة انتقال حر، بعد نهاية مسيرته الناجحة مع النادي الإنقليزي في ماي الماضي، والتي امتدت لتسع سنوات، في خطوة تُعد من أبرز تحركات “الميركاتو” الصيفي الحالي.
ورغم بلوغه 31 عاما، لم يشكّل العمر عائقا أمام انضمامه إلى النادي الملكي، وسط تقارير تفيد بأنه كان أمام خيار الاختيار بين عدة وجهات، من بينها برشلونة وأتلتيكو مدريد، قبل أن يحسم قراره النهائي بالانضمام إلى ريال مدريد.
وبحسب ما كشفه الصحفي الإيطالي فابريزيو رومانو، خبير الانتقالات في أوروبا، فإن ريال مدريد توصّل إلى اتفاق كامل مع اللاعب حول البنود الشخصية للعقد، الذي سيمتد لمدة عامين مع خيار التمديد لعام إضافي، مشيرا إلى أن المفاوضات انطلقت قبل 36 ساعة فقط قبل أن تُحسم بشكل سريع ونهائي.
وأضاف المصدر ذاته أن المدرب البرتغالي الجديد لريال مدريد أبدى رغبة واضحة في التعاقد مع برناردو سيلفا، وهو ما لقي تجاوبا مباشرا من اللاعب الذي وافق على حمل قميص “الميرينغي” في المرحلة المقبلة.
وفي السياق نفسه، أشارت صحيفة “ماركا” الإسبانية إلى أن إدارة ريال مدريد وبرناردو سيلفا يسعيان لإنهاء كافة التفاصيل النهائية قبل المباراة الافتتاحية للمنتخب البرتغالي في عام 2026، والمقررة يوم الأربعاء 17 جوان، في محاولة لضمان جاهزية اللاعب مبكرا مع فريقه الجديد.
وبذلك، يُصبح برناردو سيلفا ثالث صفقات ريال مدريد خلال فترة الانتقالات الصيفية، بعد التعاقد مع المدافع إبراهيما كوناتي والظهير دينزل دومفريس، في إطار مشروع إعادة بناء وتدعيم الفريق، وفق ما أعلنه رئيس النادي.
ويُذكر أن اللاعب البرتغالي كان محل اهتمام عدة أندية أوروبية خلال الأسابيع الماضية، من بينها برشلونة وأتلتيكو مدريد، غير أن تحرك ريال مدريد السريع وحسمه للصفقة كان عاملا حاسما في تغيير وجهته نحو ملعب “سانتياغو برنابيو”.

* يوفنتوس يعين جوفاني كارنيفالي مديراً عاماً جديداً في مرحلة إعادة بناء داخل النادي
أعلن نادي يوفنتوس الإيطالي، الجمعة، تعيين جوفاني كارنيفالي مديراً عاماً جديداً للنادي، خلفاً للفرنسي داميان كومولي، الذي غادر منصبه بعد موسم واحد فقط، في تجربة لم ترقَ إلى تطلعات جماهير “البيانكونيري”.
وأكد النادي، في بيان رسمي، أن كومولي، المدير الرياضي السابق لأندية مثل توتنهام هوتسبير وليفربول الإنقليزيين، والرئيس السابق لنادي تولوز الفرنسي بين 2020 و2025، أنهى مهامه في يوفنتوس “بالتراضي”، في إطار إعادة هيكلة إدارية داخل النادي.
ويخلفه الإيطالي جوفاني كارنيفالي، البالغ من العمر 65 عاماً، والذي اكتسب سمعته من خلال عمله الطويل في نادي ساسوولو منذ عام 2014، حيث لعب دوراً محورياً في تطوير المواهب والتعاقدات، وساهم في ترسيخ استقرار النادي داخل البطولة الإيطالية ، رغم محدودية موارده مقارنة بكبار “السيري آ”.
وأوضح بيان يوفنتوس أن كارنيفالي ساهم بشكل حاسم في نمو ساسوولو، ليصبح نموذجاً في الاستدامة والابتكار وتطوير المواهب وخلق القيمة داخل وخارج الملعب، وهو ما دفع إدارة النادي إلى الاعتماد عليه لقيادة مرحلة جديدة أكثر استقراراً وفعالية.
من جانبه، عبّر كارنيفالي عن اعتزازه الكبير بالانضمام إلى يوفنتوس، قائلاً في تصريح نشره النادي: “أنا فخور ومتشرف بالانضمام إلى نادٍ غني بالتاريخ والهوية. أشكر النادي والمساهم الأكبر جون إلكان على الثقة التي مُنحت لي”.
وأضاف المدير العام الجديد أنه يدخل هذه التجربة “بإحساس عالٍ بالمسؤولية”، في إشارة إلى حجم التحديات المرتقبة داخل أحد أكبر أندية كرة القدم الإيطالية وأكثرها تتويجاً.
وبهذا التعيين، يدخل يوفنتوس مرحلة إدارية جديدة، يأمل من خلالها إعادة التوازن إلى مشروعه الرياضي بعد موسم وصف بأنه أقل من طموحات النادي وجماهيره.

* الفيا تعيد المركز الثالث إلى بيار غاسلي في جائزة موناكو بعد قبول استئناف ألبين
أعلن الاتحاد الدولي للسيارات (فيا) إعادة المركز الثالث إلى السائق الفرنسي بيار غاسلي في سباق جائزة موناكو الكبرى ضمن بطولة العالم للفورمولا 1، وذلك بعد إلغاء عقوبتين زمنيتين كان قد تعرض لهما خلال مجريات السباق.
وكان غاسلي قد أنهى سباق جائزة موناكو الكبرى للفورمولا 1 في المركز الثالث على الحلبة، قبل أن تُفرض عليه عقوبتان بواقع خمس ثوانٍ لكل واحدة، بسبب تجاوزه الحد المسموح به من السرعة داخل ممر الصيانة بفارق 0.1 و0.4 كيلومتر في الساعة هذه العقوبات تسببت في تراجعه إلى المركز السابع في الترتيب النهائي.
غير أن فريقه ألبين تقدم بطعن رسمي على القرار، ليتم قبول الاستئناف لاحقاً بعد مراجعة دقيقة، حيث تبيّن وجود خلل يتعلق بتوقيت احتساب المخالفتين، ما دفع الجهات المنظمة إلى إلغاء العقوبتين وإعادة ترتيب النتائج.
وقال الفريق الفرنسي في بيان رسمي إنه يثمّن تعاون الاتحاد الدولي للسيارات وإدارة الفورمولا 1 خلال عملية المراجعة، مشيداً بالشفافية التي رافقت دراسة الملف، ومؤكداً التوصل إلى هذا القرار النهائي بعد التدقيق في جميع المعطيات.
وأضاف ألبين أن تركيز الفريق يتجه حالياً نحو سباق جائزة برشلونة–كاتالونيا الكبرى هذا الأسبوع، مع السعي لتحقيق أفضل نتيجة ممكنة عبر السيارتين في المرحلة المقبلة من الموسم.
وكان غاسلي واحداً من خمسة سائقين طالتهم عقوبات زمنية قدرها خمس ثوانٍ بسبب تجاوز السرعة داخل ممر الصيانة في سباق موناكو، إلى جانب البريطاني لويس هاميلتون، والبريطاني جورج راسل، والأسترالي أوسكار بياستري، والأرجنتيني فرانكو كولابينتو.

